مصر: الحركة المدنية الديمقراطية تجدد مطلبها بإطلاق سجناء الرأي

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» عقد مجلس أمناء الحوار الوطني، الذي دعا له الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، جلسة تحضيرية، فيما جددت الحركة المدنية الديمقراطية مطالبها بإطلاق سراح السجناء السياسيين.
واقتصرت المناقشات في الجلسة على استكمال أوراق الحوار، دون الخوض في تحديد موعد لبدء جلساته، حسب ما قال أحد أعضاء المجلس، مفضلا عدم ذكر اسمه.
وقال لـ «القدس العربي» إن اجتماعا آخر سيعقد غداً الأربعاء، لكنه استبعد أن يشهد تحديد موعد إطلاق جلسات الحوار، بسبب العقبات التي تواجهه المتمثلة في مطالب الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم 12 حزبا الخاصة بإطلاق سراح السجناء السياسيين.
وعبر المصدر عن أمله بأن تشهد الأيام المقبلة انفراجة في ملف الحوار، من خلال استجابة السلطات المصرية لمطالب الحركة.
في الموازاة، جددت الحركة المدنية الديمقراطية، (تضم أحزابا معارضة) مطالبها بـ«إطلاق سراح السجناء السياسيين، سواء المحبوسين احتياطيا أو الصادرة بحقهم أحكام على ذمة قضايا ترتبط أساسا بحقهم في التعبير عن الرأي، كخطوة أساسية لإنجاح الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي».
جاء ذلك في بيان أعقب اجتماع الأمانة العامة للحركة الذي عقد في مقر حزب المحافظين أمس الإثنين، لـ «متابعة تطور ملف الدعوة للحوار، والأوضاع الاقتصادية شديدة الصعوبة التي تمر بها مصر بما لها أثر من بالغ على مستوى معيشة المواطنين، والدور الذي يمكن أن تلعبه الحركة في توفير الدعم للشعب السوري على إثر الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا قبل عدة أسابيع».
وأكدت الحركة في بيان أعقب الاجتماع «تطلعها لنجاح الحوار الوطني، ما يساعد على إيجاد خطوات عاجلة من شأنها تأكيد التوجه نحو الإصلاح السياسي في مصر، وخلق الأجواء التي تسمح بحرية العمل السياسي والحزبي».
كما أبدت تطلعها بأن «يساهم الحوار في طرح كل المشاكل التي تواجه البلاد في مختلف المجالات، وعلى رأسها الأوضاع الاقتصادية الصعبة الحالية» وأيضا «اتخاذ المزيد من الإجراءات التي تساعد على إنجاح الحوار، وعلى رأسها إطلاق سراح السجناء السياسيين، سواء المحبوسين احتياطيا أو الصادرة بحقهم أحكام على ذمة قضايا ترتبط أساسا بحقهم في التعبير عن الرأي».
واتفق المشاركون في اجتماع الأمانة العامة من رؤساء أحزاب الحركة والشخصيات العامة على عقد اجتماع للحركة المدنية فور أن يتم الإعلان عن موعد إطلاق الحوار.
وأكدت الأمانة العامة للحركة «الالتزام الكامل بوثائق الحركة المدنية المعلنة، وخطها السياسي ورؤيتها المقدمة بالمحاور التي يتناولها الحوار الوطني، وهو ما تم الإعلان عنه في بيانات الأمانة العامة وهيئة المكتب للحركة المدنية، وهما الهيئتان المسؤولتان عن التصريحات الرسمية باسم الحركة المدنية».
كم اتفقت الأمانة العامة للحركة على تشكيل لجنتين: «الأولى للإعداد لمؤتمر اقتصادي تنظمه الحركة من أجل طرح البدائل للسياسات الاقتصادية التي يمكن أن تساعد على خلق قاعدة صناعية وزراعية واقتصادية قوية قادرة على مواجهة التقلبات الاقليمية والدولية، تتشكل من مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي مقررا، وأعضاء لجنة صياغة المحور الاقتصادي».
أما اللجنة الثانية فـ»ستبحث سبل كسر الحصار وتقديم الدعم للشعب السوري في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب مدنا سورية وتركية عدة. وكلفت المهندس عبد العزيز الحسيني مقررا لها».
وأكدت الحركة على «التضامن الكامل مع الشعب السوري، والرفض المطلق لتسيييس المساعدات الإنسانية والتي يجب أن تصل لكل السوريين وفي مختلف المناطق دون تمييز، فالاعتبارات الإنسانية العاجلة يجب أن تكون لها الأولوية في ظل الظروف الصعبة الحالية التي تواجه الملايين في سوريا».
كما كلفت الحركة المهندس أكرم اسماعيل القيادي في حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» مع عدد من قيادات الحركة «بتدقيق وتحديث وثيقة رؤية الحركة المدنية استراتيجية عملها وأهدافها من المشاركة في الحوار».
وأثار تأخر إطلاق جلسات الحوار، في أبريل/ نيسان الماضي، شكوك المواطنين حول جدواه، خاصة بعد ما كان مقررا بدء جلسات الحوار في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.

جلسة تحضيرية للحوار الوطني دون تحديد موعده

وحسب مصادر في الحركة، فإنها ترفض بدء جلسات الحوار قبل تحقيق عدد من المطالب التي ذكرتها في بياناتها خلال الشهور الأخيرة، المتمثلة في الإفراج عن سجناء الرأي، خاصة القائمة التي تقدمت بها، وتضم أكثر من ألف سجين رأي، بينهم الناشط السياسي أحمد دومة.
وأواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، حثت الحركة، مؤسسات الحكم في مصر على اتخاذ 6 خطوات لتهيئة المناخ المناسب لبدء الحوار، منها الالتزام بما تم الاتفاق عليه بخصوص سرعة الإفراج عن سجناء الرأي من المعارضين السلميين، واستكمال الخطوات المتفق عليها، وتوفيق أوضاع المفرج عنهم بالعودة لحياتهم الطبيعية شاملة، بما في ذلك الحق في العمل والتعليم والتعويض والسفر.

مشروع قانون الأحزاب السياسية

إلى ذلك، تقدم النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، بمشروع قانون مقترح لنظام الأحزاب السياسية، بما يتواكب مع حجم التطورات العالمية، وتطلعات الشعب المصري والقوى المدنية نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة.
واستحدث المشروع مسمى مفوضية شؤون الأحزاب كبديل للجنة شؤون الأحزاب بحيث يكون لها هيكل إداري وتنظيمي والشخصية الاعتبارية، وهي في الأساس لجنة مشكلة من قضاة مستقلين، كما أن لها موقعا عليه كل المعلومات ومنصوص عليه في مشروع القانون.
ونص الفصل الخاص بالمفوضية في القانون، على تشكيل لجان فرعية أو مؤقتة، تخدم مرونة العمل للأحزاب ومراقبة المخالفات حالة حدوثها، وهي لجنة للتمويل الحزبي تضم ممثلين للرقابة المالية والبنك المركزي، ولجنة للموقع الإلكتروني للمفوضية، ولجنة للتعاون الدولي، ولجنة للدعم الفني والسياسي تتكون من ممثل من كل حزب يرشحه رئيس حزبه.

حرية إنشاء مواقع الإنترنت

وتضمن مشروع القانون مبدأ حرية إنشاء مواقع الإنترنت في الأحزاب التي تعبر عنها، ويتيح الانفتاح على العالم ومواكبة العصر واستحداث نظم تكنولوجية، بما يزيد من قوتها وفاعليتها وفي الوقت نفسه يستوعب قوى التغيير الصاعدة غير المنظمة. ونص على تشكيل لجنة مشتركة من المجلس الأعلى للإعلام والمفوضية، تتولى وضع لائحة خاصة تتضمن قواعد ظهور واستخدام الأحزاب لوسائل الإعلام المسموعة والمرئية، ومواقع الإنترنت في غير أوقات الدعاية الانتخابية، وكذلك في وقت الدعاية الانتخابية.
كما قضى بضرورة أن يكون لمفوضية شؤون الأحزاب موقع على الإنترنت، ويجب أن يحتوي على القرارات والمعلومات المختلفة وأن تقدر الأحزاب على الوصول إليه والتفاعل معه.
وفي شأن التمويل المالي، تضمن مشروع الأحزاب تقديم دعم من الدولة للأحزاب، يشمل الدعم المالي المباشر للأحزاب أو الدعم غير مباشر عبر إعطائها مساحات في الإعلام الحكومي، والإعفاءات أو التخفيضات الضريبية التي يحصل عليها الحزب نفسه أو الأفراد الأعضاء فيه في حال تبرعهم، والمقترح في القانون هو:
كما أكد مشروع القانون، على عودة تمويل الدولة للأحزاب بواقع 100 ألف جنيه لكل نائب حزبي في البرلمان، و10 آلاف جنيه عن كل عضو في المجالس المحلية بحد أقصى 2 مليون جنيه سنويا.
وحسب مشروع القانون، تقدم الحكومة دعما لأي حزب غير ممثل برلمانيا، بـ 100 ألف جنيه سنوياً لمدة دورتين انتخابيتين.

لا سقف للتبرعات

ونص على «عدم وضع أي سقف للتبرعات الحزبية، فمن حق من يملك المال أن يعبر عن مصالحه من خلال حزب، لا غضاضة في ذلك، ولكن الفساد يأتي من عدم الإعلان عن الدعم أو إنفاقه من دون رقابة تحت مسمي الاستقلالية، مع إهدار كامل لمبدأ (الشفافية) إذ لا مانع من فتح سقف تبرع الأشخاص للأحزاب مع تشديد العقوبة بالحبس في حال إثبات التلاعب بأموال الحزب أو استغلال أي من قيادات الحزب لمنصبه للتربح».
وأكد ضرورة أن يقدم الحزب «بشكل ربع سنوي إلى مفوضية شؤون الأحزاب، بيانا بما حصل عليه من تبرعات وأسماء المتبرعين، ويكون أي تبرع من شخص طبيعي معفيا من الضرائب في حدود 10 في المئة من دخله أسوة بقانون الجمعيات».
وسمح مشروع القانون للأشخاص والشركات بالتبرع للأحزاب، كما أكد لأول مرة على «وجوب أن يتقدم رئيس الحزب بإقرار الذمة المالية فور رئاسته الحزب، وبعد انتهائها، وهو أمر يزيد من الشفافية داخل الحياة الحزبية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية