اتجهت السلطات المصرية إلى خطة العلاج المنزلي، ووجهت وزيرة الصحة والسكان، بإطلاق سيارات القوافل العلاجية في المحافظات لتوزيع حقيبة المستلزمات الوقائية والأدوية للمخالطين للحالات المصابة بفيروس كورونا.
القاهرة-“القدس العربي”: جددت الحركة المدنية الديمقراطية مطالبها بالإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطياً بأي ضمانات أو تدابير احترازية حتى لا تتعرض حياتهم داخل السجن للخطر.
وجاءت مطالبة الحركة التي تضم سبعة أحزاب معارضة هي “الكرامة والدستور والعدل والمصري الديمقراطي الاجتماعي والعيش والحرية تحت التأسيس” في بيان أصدرته أمس السبت، على خلفية وفاة أحد موظفي سجن طرة تحقيق، جراء إصابته بفيروس كورونا.
وطالبت الحركة، بإجراء مسح شامل للمخالطين للمتوفي من نزلاء وضباط وعاملين بالسجن من دون استثناء.
وكشفت الحركة في بيانها عن وفاة المواطن سيد أحمد أحمد حجازي، أحد موظفي سجن طرة تحقيق.
ولفتت إلى أن حجازي توفى أمس الأول الجمعة، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد، حسبما نشرت ابنته زينب على صفحتها الشخصية على وقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وقالت الحركة في بيانها، إن زينب ابنة سيد حجازي أكدت أن والدها قد أجرى مسحة فيروس كورونا يوم 20 أيار/مايو الجاري، في مستشفى حميات العباسية وجاءت نتيجتها إيجابية وساءت حالته بعد ذلك ولفظ أنفاسه الأخيرة.
ولفتت الحركة في بيانها إلى ما وصفته بتردد أنباء متناثرة شبه مؤكدة مؤخراً من دون نفي أي جهة رسمية حول انتشار أعراض مشابهة تماما لأعراض فيروس كورونا داخل سجن تحقيق طرة، من أهمها السخونة، وهمدان وخدر في الجسم، ورشح وصداع والتهاب في الحلق والأذن، وفقدان حاسة الشم، بالإضافة لوجود السعال عند بعض المعتقلين، في ظل ما وصفته هذه الأنباء بتجاهل تام من قبل إدارة السجن فضلا عن الإهمال المتعمد بحقهم ومنع دخول الأدوية لهم.
وطالبت الحركة بإجراء مسح شامل للمخالطين من نزلاء وضباط وعاملين السجن دون استثناء، وتعيد المطالبة بالإفراج عن السجناء المحبوسين احتياطياً تحت أي ضمانات أو تدابير احترازية حتى لا تتعرض حياتهم داخل السجن للخطر.
علاء الخيام رئيس حزب الدستور علق على البيان قائلا: نجدد مطلبنا لوزير العدل والنائب العام بالإفراج عن المحبوسين احتياطياً وسجناء الرأي مع التعهد بمثولهم أمام جهات التحقيق المختصة بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا، حفاظاً على سلامتهم والحالة النفسية لأسرهم وتخفيف العبء على مصلحة السجون.
وتابع الخيام: “نتمنى أن يتم اتخاذ خطوات جادة جراء هذا الطلب خاصة بعد ارتفاع عدد الإصابات اليومية في مصر بشكل ملحوظ طبقاً لبيانات وزارة الصحة وأيضاً تصريحات وزير التعليم العالي بأن أرقام الإصابات قد تصل عشرة أضعاف الأرقام المعلنة، وأن القادم سيكون أخطر في خلال الأسابيع المقبلة”.
إلى ذلك، دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغا يطالب بفرض حظر شامل لمدة أسبوعين، بالتزامن مع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في مصر، واحتجاجاً على خطة التعايش التي أقرتها السلطات المصرية مع الوباء، على الرغم من عدم وصول البلاد إلى ذروة الإصابات، حسب عوض تاج الدين، مستشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للشؤون الصحية.
وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أعلن دراسة التعايش مع الفيروس بشكل طبيعي بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، وعودة الحياة إلى طبيعتها مع فرض العديد من الإجراءات والعقوبات مثل ارتداء الكمامة إجباريًا في المؤسسات الحكومية ووسائل النقل العام.
وطالب حزب العيش والحرية (تحت التأسيس) ضرورة التفكير في البدائل لاستقبال عدد أكبر من المصابين وتقديم الرعاية الطبية لهم ومنها، دخول عدد من المستشفيات الجامعية بكوادرها المؤهلة في خريطة مواجهة الوباء لتخفيف الضغط على مستشفيات وزارة الصحة.
ومن البدائل الأخرى التي طرحها الحزب أيضا وضع كافة المستشفيات الخاصة والأهلية ومستشفيات الجمعيات الدينية والجامعات الخاصة والمستشفيات العسكرية والشرطية تحت إشراف وإدارة وزارة الصحة لاستخدامها كيفما ترى لخدمة خطتها للمكافحة، وبالأخص أسرّة العناية المركزة.
ورحب الحزب بمعاملة الأطباء الذين ضحوا بحياتهم معاملة شهداء الجيش والشرطة من الناحية المادية، وطالب بالمثل لجميع أعضاء الفرق الطبية التي على خط المواجهة مع كورونا من ممرضين وفنيين صحيين وعمال مستشفيات.
ولفت البيان إلى أنه “لم يعد خافيا على أحد أن الأيام القادمة ستشهد تصاعدا للأزمة لن نستطيع العبور منها إلا بتكاتف الجميع، والذي يحتاج من وزارة الصحة شفافية وجِدّية حتى نعبر هذه المحنة بسلام”.
الكاتب والمفكر القبطي كمال زاخر علق على تسريب أخبار الشروع في فتح دور العبادة قائلاً: “إذا ما كان هذا التسريب صحيحاً فإنه يستنفر كل مشاعر الخوف على الوطن، فالأمر جد خطير، وفقاً لبيانات وتوقعات وزارة الصحة، وتصريحات الدكتور عوض تاج الدين مستشار الرئيس للصحة، فالأيام القادمة ستشهد ذروة تمدد الوباء، وأي تفكير في فتح دور العبادة، التي قد يتخذها البعض بديلاً عن الأماكن الاجتماعية، يبدو وكأننا نصب مزيدا من الزيت على نار الموت المتربص بنا، خاصة مع تراجع الوعي المجتمعي وحالة اللامبالاة والتهوين التي تدعمها قوى الشر، لذلك فمجرد التفكير في فتح دور العبادة مغامرة سيدفع ثمنها البسطاء”.
وعلق زاخر، على عودة فتح الكنائس في مصر، قائلاً: “إن الداعين إلى هذا القرار لهم حسابات تتعلق بالمكسب والخسارة وهو ما يحتاج إلى مواجهة حقيقية وتسمية الأشياء بأسمائها”.
وأضاف، “أي تفكير في العودة للحياة الطبيعية في هذا التوقيت غير مناسب، خاصة وأننا نشهد تزايدًا مخيفًا في أعداد المصابين والوفيات وعلينا التعامل مع ذلك بعيداً عن المواءمات السياسية”.
واتجهت السلطات المصرية إلى خطة العلاج المنزلي، ووجهت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان المصرية، بإطلاق سيارات القوافل العلاجية في المحافظات لتوزيع حقيبة المستلزمات الوقائية والأدوية للمخالطين للحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) كما أنه جاري توفيرها في الوحدات الصحية على مستوى محافظات الجمهورية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته وزيرة الصحة والسكان، يوم الجمعة، مع مديري المديريات ووكلاء وزارة الصحة في المحافظات الجمهورية عبر الإنترنت، لمتابعة مستجدات فيروس كورونا والوقوف على تطورات الموقف أولًا بأول، حسب بيان صادر عن الوزارة.
وقال الدكتور خالد مجاهد مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن محتويات الحقيبة من الأدوية “البروتوكول العلاجي” تم تحديدها من قبل اللجنة العلمية المشكلة بقرار وزيرة الصحة والسكان.
وقال إن فرق كل من قطاع الطب الوقائي والرعاية الأساسية التابعين لكل مديرية على مستوى محافظات الجمهورية ستتولى توزيع الحقائب على المخالطين أو توصيلها منزليًا وبمشاركة الرائدات الريفيات في عدد من المحافظات، كما ستتم متابعة تلك الحالات من خلال فرق الترصد والتقصي.
وأوضح أنه بدأ تسليم حقائب المستلزمات الوقائية والأدوية للمخالطين في كل من محافظات (الدقهلية، الشرقية، الجيزة، القليوبية، الإسماعيلية، المنيا وجنوب سيناء) وجاري تفعيل العمل بتلك الآلية في باقي محافظات الجمهورية تباعًا.
وأضاف المتحدث باسم الصحة أن المستشفيات ستتولى توزيع حقيبة المستلزمات الوقائية والأدوية على المرضى المصابين بفيروس كورونا من الحالات البسيطة الذين يخضعون للعزل المنزلي، وذلك طبقًا للبروتوكول العلاجي المتبع حسب الحالة الصحية لكل مصاب.
ولفت مجاهد إلى أن وزيرة الصحة ناشدت المواطنين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل، في حالة ظهور الأعراض، بضرورة التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى حميات أو صدر أو أي مستشفى من الـ320 مستشفى عام ومركزي التي تم الإعلان عنها والمتواجدة على الموقع الرسمي لوزارة الصحة والسكان، لتوقيع الكشف عليهم وتشخيص الحالة لتلقي الخدمة الطبية اللازمة.