مصر تسجل رقما قياسيا في إصابات كورونا… ونقابة الأطباء تنعى سادس الضحايا

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: سجلت مصر أعلى معدل إصابات بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، منذ ظهور أول حالة في شهر مارس/ أذار الماضي، إذ أعلنت وزارة الصحة في بيان أمس الجمعة، «تسجيل 358 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، إضافة 14 حالة وفاة جديدة». وبذلك يرتفع إجمالي العدد الذي تم تسجيله في حتى أمس الجمعة، إلى 5895 حالة من ضمنها 1460 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و406 حالات وفاة.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، خالد مجاهد، عن خروج 79 من المصابين من مستشفيات العزل والحجر الصحي، جميعهم مصريون، بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي عدد المتعافين من الفيروس إلى 1460 حالة حتى يوم أمس.
وأوضح أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا ارتفع ليصبح 1875 حالة، من ضمنها الـ 1460 متعافيًا.
وقال إن جميع الحالات المسجلة إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

تعليمات وزارة الصحة

وأصدرت وزارة الصحة تعليمات بالعزل لمصابي فيروس كورونا، في حالة عدم ظهور أعراض على المصاب، أو في حالة ظهور أعراض بسيطة، ويقرر الطبيب المعالج إمكانية عزله منزليا، أما في حالة وجود أعراض متوسطة إلى شديدة فيتم حجز الحالة في المستشفى.
وأكدت تعليمات الوزارة أنه «قبل العزل منزليا يراعى أن يقوم الطبيب بشرح العلاج للمصاب، ويقوم التمريض بشرح قواعد العزل المنزلي، وأهمها تدريب المصاب على كيفية قياس درجة الحرارة من تحت الإبط، مع إعطاء المصاب نسخة من إرشادات العزل المنزلي ونسخة من دليل تطور الأعراض المرضية. «
وأشارت إلى أنه «في حالة العزل المنزلي يفضل أن يكون هناك حمام منفصل للمصاب، أو تنظيف الحمام بعد كل استخدام، وتستمر مدة العزل 14 يوما، بعد انتهاء الأعراض، وفي حالة عدم وجود أعراض يستمر العزل 14 يوما من تاريخ تأكيد إصابته».
وحسب التعليمات «يلتزم المصاب بالعزل المنزلي وعدم الخروج من غرفته إلا لدخول الحمام، وارتداء كمامة عند الخروج من الغرفة، مع الحفاظ على تهوية الغرفة وعدم استخدام مروحة للسقف، مع الاستمرار في غسل الأيدي جيدا، مع تحديد شخص واحد ليس من كبار السن ولا يعاني أمراض مزمنة للتعامل مع المصاب، في تقديم الأكل وبعض المستلزمات مثل الكمامات والمطهرات، ويضعها على الباب ويطرقه وينصرف، ولا يلامس المصاب».

وفاة 14 و358 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معملياً

وفي حالة ظهور أعراض على المعزول منزليا مثل استمرار الحرارة لمدة 3 أيام، أو الحكة أو النهجان، لا بد وأن يذهب المصاب إلى المستشفى الذي تم تشخيصه فيه لأول مرة، مع ضرورة ذهابه إلى المستشفى عند انتهاء مدة عزله».
محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، قال إن «الدولة تسير في اتجاهين بالنسبة للتعامل مع فيروس كورونا، هما تشخيص الحالات وتوفير كل الوسائل العلاجية المتاحة والمستجدة في علاج المرض».
وأضاف خلال مداخلة تلفزيونية أن «علاج فيروس كورونا باستخدام بلازما الدم، يتطلب الحصول على البلازما من المتعافين بعد فحصها والتأكد من صلاحيتها، والتأكد من توافق الحالات المصابة مع هذه البلازما، موضحًا أنها «إحدى الوسائل المستخدمة في علاج الحالات الحرجة والشديدة».
وبين أن «البلازما تحوي أجسامًا مناعية من المعافى من هذا المرض ضد فيروس كورونا، تعمل على رفع مناعة الجسم ومقاومته ضد الفيروس»، مشيرًا إلى أن «بدء تجربة حقن المصابين بالفيروس من بلازما المتعافين يعكس القدرة العلمية والبحثية والطبية لدى الدولة».
وأشار إلى أن «هناك آلة علمية وبحثية تنتهجها الدولة لتصل إلى أحدث الوسائل التشخيصية والعلاجية»، متابعًا أن «الحقن باستخدام بلازما الدم إحدى الوسائل التي وُضع لها بروتوكول علاجي للاستخدام في علاج بعض الحالات الحادة».

وفاة الساكت

إلى ذلك، نعت نقابة الأطباء المصريين الدكتور هشام الساكت وكيل كلية طب قصر العيني، الذي وافته المنية أمس الجمعة في مستشفى العبور في جامعة عين شمس، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا.
وقالت النقابة في بيان إن الساكت أصبح «سادس شهيد من الأطباء في معركة الحرب على الوباء».
وكان الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، أعلن وفاة الساكت، وقال عبر حسابه على «فيسبوك»: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى الصديق الغالي الأستاذ الدكتور هشام الساكت وكيل كلية الطب لشؤون المجتمع والبيئة، الذي توفي إلى رحمة الله صباح اليوم (أمس) في مستشفى العبور بجامعة عين شمس».
وأضاف: «نشعر بالحزن الأليم لفقدان شخصية محترمة ورفيعة المستوى وقيادة بارزة من قيادات كلية الطب وجامعة القاهرة».
إلى ذلك، قال خالد عمران، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، إنه إذا تعرض شخص للإصابة بفيروس كورونا المستجد فسيتألم جميع من حوله ويتضرر عدد منهم بالعدوى منه.
وأضاف أثناء حواره لفضائية «أم بي سي مصر 2»، أن صلة الأرحام ليس معناها أن يتم التلاحم جسديًا والتجمع في نفس المكان، مشيرًا إلى أنه يُثاب من لديه نية وقاية الآخرين وكف الأذى عنهم والحفاظ عليهم من الإصابة بالفيروس.
وتابع أن لتلك النية ثوابا مضاعفا، مستعينًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية