القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، أمس الثلاثاء، عن تسجيل 30 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، إضافة إلى حالتي وفاة جديدتين.
ووفق بيان للوزارة تم «تسجيل حالتي وفاة جديدتين، واحدة لسيدة إيطالية الجنسية تبلغ من العمر 78 عامًا وتوفيت في مستشفى العزل، والأخرى لمصري يبلغ من العمر 70 عامًا من محافظة القاهرة، وتوفي في مستشفى العزل، وجار اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية تجاه أسرته، والمخالطين له».
وبينت أن «إجمالي عدد المصابين الذين تم تسجيلهم في مصر بفيروس كورونا المستجد هو 196 حالة، من ضمنها 26 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و6 حالات وفاة».
في السياق، كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، عن أن «الوزارة طبقت الإجراءات الصحية على حوالى 300 أسرة في إحدى قرى محافظة الدقهلية في دلتا مصر- التي ظهرت فيها أول حالة وفاة لسيدة مصرية وتجهيز حجر لهم»، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات الخاصة لمواجهة فيروس «كورونا».
وأضافت في تصريحات متلفزة: «جرى اتخاذ إجراءات احترازية قوية جدا في المحافظات التي ظهرت فيها إصابات بفيروس كورونا».
وأصدرت محافظة البحر الأحمر قرارا بخضوع جميع العاملين في المنشآت السياحية في المحافظة للحجر الصحي لمدة 14 يوما قبل السماح لهم بالعودة إلى محافظاتهم بعد توقف حركة الطيران.
وحسب منشور صادر عن المحافظة، تقرر عدم مغادرة أي فرد من الأطقم العاملة في المنشآت السياحية لمدة 14 يومًا، على أن يخضعوا جميعا للحجر الصحي.
تطهير المنشآت السياحية
كما نص القرار على اتخاذ الإجراءات لتطهير كافة المنشآت السياحية، والمرافق الحكومية وغير الحكومية في المحافظة.
وتلقى اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية،، وفق ما أعلن «تقريراً من غرفة العمليات وإدارة الأزمات في الوزارة حول متابعة تنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء بغلق المراكز الخصوصية والتعليمية خلال فترة تعليق الدراسة في المدارس والجامعات التي بدأت لمواجهة والتصدي لفيروس كورونا».
وأضاف في بيان أن «التقرير أشار إلى أن المحافظات نجحت بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية في غلق 2600 مركز للدروس الخصوصية».
وكان شعراوي ناشد المواطنين باتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية التي أعلنت عنها الحكومة سواء ممثلة في مركز معلومات مجلس الوزراء ووزارة الصحة المصرية أو منظمة الصحة العالمية، خاصة في البيان الذى أصدرته منذ أيام وعلى رأسها التحذير من مخاطر تداول النرجيلة في المقاهي والمطاعم.
وقال إن «منظمة الصحة العالمية أكدت أن تدخين النرجيلة لا ينقل فيروس كورونا فقط، بل أن التبغ أيضا يؤثر على المناعة وصحة الجسم بشكل عام، ما يجعله أكثر ضعفاً في مقاومة الفيروس، لذا، تتطلب المصلحة العامة للمواطنين وفي إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة في هذه المرحلة لمنع انتشار أو نقل فيروس كورونا أن يتم منع النرجيلة»، مؤكدا أن «الوزارة بدأت بالتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن للحفاظ على سلامة المواطنين».
وأوضح أن «المحافظات ستقوم أيضاً بغلق المراكز الرياضية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء الخاصة بمنع التجمعات للحد من انتشار فيروس كورونا لحين إشعار آخر».
المصالح الحكومية
وأصدر مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قراراً بتخفيض عدد العاملين في المصالح والأجهزة الحكومية، ضمن حزمة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة، لمنع انتشار الفيروس.
ونصت المادة الأولى من القرار على أن تسري أحكام هذا القرار على الموظفين العاملين في وحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات وأجهزة ومصالح حكومية ووحدات إدارة محلية وهيئات عامة وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام، وللسلطة المختصة بكل جهة من هذه الجهات إصدار ما تراه من قرارات لازمة لحماية العاملين لديها والمترددين من أية تداعيات محتملة لفيروس «كورونا».
ويستثنى من تطبيق أحكامه الموظفون العاملون بالمرافق الحيوية التي تحددها السلطة المختصة بكل جهة مثل (خدمات النقل، الإسعاف، المستشفيات، خدمات المياه، الصرف الصحي، الكهرباء) وتنظم السلطة المختصة بكل جهة العمل بهذه المرافق طبقا للقواعد التي تراها محققة للصالح العام، وتراعى التدابير الاحترازية المتطلبة للتعامل مع كورونا.
منع العاملين في فنادق البحر الأحمر من السفر لمدة 14 يوما
ونصت المادة الثانية من القرار على أن يُصرح للخاضعين لأحكام هذا القرار الذين تسمح طبيعة وظائفهم بالعمل من المنزل بأداء مهام وظائفهم المكلفين بها دون التواجد في مقر العمل طوال مدة سريان هذا القرار، ويؤدي باقي الموظفين مهام وظائفهم بالتناوب فيما بينهم يومياً أو أسبوعياً، وفقاً لما تقدره السلطة المختصة بكل جهة وما تصدره من ضوابط في هذا الشأن بما يضمن حسن سير المرافق العامة بانتظام واطراد.
المادة الثالثة نصت على أن يُمنح الموظف المُصاب بأي من الأمراض المزمنة مثل (السكر، الضغط، أمراض الكلى، أمراض الكبد، أمراض القلب، الأورام) وفقاً لما هو ثابت بملفه الوظيفي، إجازة استثنائية طوال مدة سريان هذا القرار ويكون للسلطة المختصة بكل جهة تقدير مدى احتياج العمل لشاغلي الوظائف القيادية ممن ينطبق عليهم حكم هذه الفقرة بحيث يستمرون في العمل لبعض أو كل مدة سريان هذا القرار تبعا لحالتهم الصحية.
كما يُمنح الموظف المُصاب بغير الأمراض المزمنة إجازة استثنائية لذات المدة بموجب تقرير يصدر من أحد المستشفيات الحكومية باستحقاقه هذه الإجازة، ويُمنح الموظف المخالط لمُصاب بمرض مُعد إجازة للمدة التي تٌحددها الجهة الطبية المختصة.
ونصت المادة الرابعة على أن تُمنح الموظفة الحامل أو التي ترعى طفلاً أو أكثر يقل عمره عن اثنتي عشرة سنة ميلادية إجازة استثنائية طوال مدة سريان هذا القرار.
المادة الخامسة نصت على أن يمنح الموظف العائد من خارج البلاد إجازة استثنائية لمدة خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ عودته للبلاد.
وقضت المادة السابعة من القرار بحظر سفر جميع الخاضعين لأحكام هذا القرار في مهام عمل أو لحضور تدريب أو ورش عمل خارج البلاد، طوال مدة سريان هذا القرار، إلا في حالات الضرورة التي تقدرها السلطة المختصة بكل جهة، وذلك وفقاً لمقتضيات حاجة العمل والصالح العام.
ونصت المادة الثامنة على كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطهير ونظافة وتعقيم مقار العمل وفقاً للإرشادات التي تصدر من وزارة الصحة والسكان في هذا الشأن.
المادة التاسعة أكدت على أن تكون الإجازات الاستثنائية الممنوحة بموجب هذا القرار مدفوعة الأجر، ولا تحسب ضمن الإجازات المقررة قانوناً أو تؤثر على أي من مستحقات الموظف المالية.
وأصدر الفريق أول محمد زكي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي أوامره لإدارة الحرب الكيميائية للقوات المسلحة باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا من خلال خطة تشمل الجامعات والمدارس وبعض المنشآت التي تتردد عليها أعداد كبيرة من المواطنين، حيث بدأت الخطة بتطهير وتعقيم الأماكن الإدارية والشوارع الداخلية والقاعات الدراسية والمدرجات والمعامل في جامعتي عين شمس والأزهر.
وحسب صحف محلية، دفعت إدارة الحرب الكيميائية بعربات التعقيم المتحركة والتطهير الثقيلة وأطقم التطهير المحمولة لإجراء التعقيم والتطهير اللازم بما يحقق ضمان سلامة وأمان الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من احتماليات الإصابة بأي عدوى تنفسية.
وأشاد خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بـ«الدور الفعال الذي تقوم به القوات المسلحة لمعاونة أجهزة الدولة في الإجراءات الوقائية لمجابهة الفيروس»، مشيدا بما» لمسه من تعاون فعال ودقة في الأداء من الأطقم المكلفة بتنفيذ المهام المكلفين بها».
كما أكد محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس، أن «القوات المسلحة كعادتها دائما تبادر بتقديم الدعم الكامل في مواجهة الأزمات التي تواجه الدولة»، فيما بين محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر أن «الجامعة تثمن جهود القوات المسلحة في تقديم الدعم العاجل والمبادرة بعملية التطهير والتعقيم داخل الجامعة حرصا على سلامة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وأظهرت عناصر القوات المسلحة خلال عمليات التطهير والتعقيم مدى ما يتمتعون به من كفاءة واحترافية واستعداد عال لتنفيذ كافة المهام على أكمل وجه وبذل الجهد من أجل صحة وسلامة شعب مصر العظيم».