القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، أمس الأحد، عن وفاة أول حالة لمواطن ألماني الجنسية، بسبب «كورونا»، فيما تجمع الآلاف من الراغبين بالسفر إلى الخليج عند مراكز وزارة الصحة للحصول على تحليل يفيد بخلوهم من الفيروس، تنفيذا لشرط الدول التي يريدون الانتقال إليها.
وأوضح خالد مجاهد مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن «المواطن الألماني يبلغ من العمر 60 عاما، ظهرت عليه أعراض مرضية تتمثل في ارتفاع بدرجة الحرارة عند وصوله من محافظة الأقصر إلى الغردقة، حيث توجه إلى مستشفى الغردقة العام يوم الجمعة لتلقي الرعاية الطبية، وتم إجراء الفحوصات اللازمة له وسحب العينة والتي جاءت إيجابية لفيروس كورونا، وتم وضعه في الرعاية المركزة نظرا لأنه يعاني من فشل تتفسي ناتج عن إلتهاب رئوي حاد، ورفض النقل إلى مستشفى العزل المخصص، ثم ساءت حالته وحدث اضطراب في درجة وعيه، وتوفي أمس الأحد».
مخاطبة الصحة العالمية
وأشار إلى أنه «على الفور قامت وزارة الصحة والسكان وفق إرشادات منظمة الصحة العالمية باتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة، كما تم تعقيم وتطهير المستشفى».
وحسب المصدر «تمت مخاطبة اللوائح الصحية في ألمانيا للتقصي عن الحالة وإمدادنا بالمعلومات»، لافتا إلى أن «الحالة لم تمكث في مصر سوى 7 أيام فقط».
وأعلنت السلطات المصرية، أمس الأول السبت، تسجيل 33 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» على متن باخرة في نهر النيل، وهو ما يرفع عدد المصابين في البلاد إلى 48.
في الموازاة، شهدت المعامل المركزية لوزارة الصحة المصرية في القاهرة، تجمهر آلاف الأشخاص الراغبين في إجراء تحليل يفيد بخلوهم من «كورونا».
كان عدد من دول الخليج بينها الكويت وعمان فرضت قيودا على السفر إليها من مصر، واشترطت الحصول على شهادة طبية تشير إلى سلامة الشخص من إصابته بفيروس «كورونا»، يتم اجراؤها قبل السفر إليها بـ 24 ساعة للدخول إلى أراضيها.
وحددت الإدارة المركزية للمعامل التابعة لوزارة الصحة المصرية، سعر التحليل للكشف عن الفيروس بـ1000 جنيه، وفقا لقائمة أسعار «تحاليل الفيروسات» على الموقع الرسمي للإدارة.
النائب المصري هيثم الحريري، عضو تكتل «25- 30» المعارض، تقدم ببيان عاجل لمجلس النواب، بشأن تجمهر المواطنين أمام معامل وزارة الصحة وأسعار التحليل.
نائب ينتقد أسعار الكشف على المرض وآخر يطالب بإلغاء الاحتفالات والموالد
وقال في بيانه إن «قرار وزارة الصحة بحصر إجراء تحليل فيروس كورونا في معامل الصحة في القاهرة قرار خاطئ شكلا وموضوعا».
وأضاف: «كيف يعقل أن ينتقل كل من يرغب من محافظات وقرى ونجوع مصر الى محافظة القاهرة لإجراء هذا التحليل، وكيف يعقل أن ينتظر آلاف من المصريين أمام المعامل المركزية لإجراء هذا التحليل وما قد يترتب على ذلك من احتمال إصابة العديد منهم بالعدوى».
وطالب وزيرة الصحة بـ«السماح للمعامل المعتمدة داخل وخارج مصر بإجراء هذا التحليل ووضع الضوابط اللازمة حتى لا يكون هناك احتمال لانتقال العدوى أثناء الانتظار لإجراء مثل هذا التحليل». كما طالب بمراجعة قيمة إجراء هذا التحليل، مؤكدا أن مبلغ 1000 جنيه، مبالغ فيه من جانب الوزارة.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة غضب واسعة وعبروا عن مخاوفهم من انتشار الفيروس نتيجة التجمعات غير المدروسة لراغبي إجراء تحليل «كورونا» في معامل وزارة الصحة.
وكتب عمرو بدر عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين: «لا بد من محاكمة من اتخذ هذا القرار الخاص بأن يكون التحليل في المعامل المركزية دون تنظيم ولا احترام لآدمية المواطنين».
وأصدر مجلس الوزراء بياناً حول الموضوع، موضحاً أن «مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تابع مع هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، حالة التكدس التي شهدها محيط المعامل المركزية مع بدء إجراء تحاليل فيروس كورونا للراغبين من المصريين العاملين في البلدان التي تشترط إجراء التحليل».
وحسب البيان «تلقت منظومة الشكاوى الموحدة في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، العديد من الشكاوى من مواطنين لم يتمكنوا من إجراء هذا التحليل نتيجة التكدس».
واتفق «رئيس الوزراء مع وزيرة الصحة على الإعلان عن آليات جديدة، ونظام ميسر، يطبق من بعد غد الأربعاء، لإتاحة الفرصة لكافة الراغبين في إجراء تحليل فيروس كورونا بسهولة ويسر، بالنظر إلى اشتراطات البلدان الأخرى، وبما يخفف عنهم الأعباء ويساهم في تيسير أمورهم».
وناشد رئيس الوزراء «المواطنين الراغبين في إجراء التحليل بعدم التكدس»، مؤكدا أنه «سيتم تطبيق آلية واضحة تتيح إتمام التحاليل بسهولة ويسر، ودون زحام».
طلب إحالة للحكومة
في السياق ذاته، قدم النائب رضا البلتاجي، طلب إحاطة موجها إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الصحة بشأن إلغاء الاحتفالات والموالد بسبب انتشار فيروس «كورونا».
وقال في طلب الإحاطة: «تؤثر مثل هذه التجمعات على صحة المواطنين والمشاركين بها لما لها من أثار سلبية، نتيجة الأعداد الكبيرة من تجمعات المواطنين التي تأتي من مختلف محافظات مصر لحضور هذه المناسبات والموالد، وقد يحمل بعضهم فيروس كورونا مسبباً انتشاره بين جموع المواطنين، فوجود خيام تفتقد لعوامل النظافة من مياه وصرف صحي تُعد بيئة مناسبة لانتشار الفيروس وتسمح بسرعة تفشي مختلف الأمراض بين المشاركين لهذه الاحتفالات والموالد، مثل مولد السيدة زينب والسيدة نفيسة والسيد البدوي والحسين وغيرها – رضى الله عنهم جميعاَ».
وطالب عضو مجلس النواب مجلس الوزراء بـ«اتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم إقامة هذه الموالد والاحتفالات لهذا العام».