مصر تنضم للخطاب الموجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: قرر قاضي الأمور الوقتية في محكمة جنوب القاهرة، إلغاء الوقفة الاحتجاجية التي كان من المقرر تنظيمها أمام السفارة الأمريكية في القاهرة تضامنا مع الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد عدوان الاحتلال المدعوم أمريكيا.

وجاء رد القضاء، بأن الجهات الأمنية المعنية قد توافرت لها معلومات تفيد بوجود تحركات تهدد الأمن والسلم حال الموافقة عليها.
وقالت الحركة المدنية الديمقراطية في بيان، إنها تلقت باستياء بالغ خبر طلب وزير الداخلية لقاضي الأمور الوقتية بمحكمة جنوب القاهرة إلغاء الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة للتضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني التي أخطرت بها الحركة المدنية قسم شرطة قصر النيل.
وأضافت الحركة، أنه في الوقت الذي تندلع فيه تظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني في عديد من مدن العالم، لا تستطيع الحركة المدنية الديمقراطية التعبير عن تضامنها مع الأشقاء الفلسطينيين واللبنانيين ضد العدوان الغاشم والإبادة الجماعية وهو الموقف الذي يعبر عن جموع الشعب المصري والعربي وليس ضد المصالح الوطنية أو لإثارة الشغب وزعزعة الاستقرار.
وأكدت الحركة مطالبتها المستمرة بحرية الرأي والتعبير وأنها حق لكل أبناء هذا الوطن، وأن منع حرية التظاهر تضامنا مع القضية الفلسطينية وتعبير المجتمع المصري عن غضبه من المذابح والإبادة الجماعية وكذلك تهديد الأمن القومي المصري وانتهاك الاحتلال معاهدات السلام والمواثيق الدولية هو أمر بالغ الخطورة حيث أنه يضعف تشكل إرادة شعبية عربية رافضة للإبادة من شأنها الضغط على شعوب وحكومات العالم ودفعها للضغط لوقف الحرب.
وأعلنت الحركة أنها ستسلك السبل القانونية لحماية حقها وحق المواطنين في التعبير عن الرأي ضد عدوان الاحتلال وانتهاكه المواثيق الدولية والاتفاقيات مع مصر والتعدي على معبر صلاح الدين «فيلادلفيا».
وكانت الحركة المدنية الديمقراطية أبلغت الجهات الأمنية نيتها تنظيم مظاهرة أمام مقر السفارة الأمريكية يوم الجمعة الموافق 15 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري تضامنا مع الشعب الفلسطيني واللبناني ضد العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيا. وحسب بيان لحركة، فإن طلعت خليل المنسق العام للحركة المدنية الديمقراطية التي تضم عددا من أحزاب المعارضة، سلم قسم شرطة قصر النيل إخطارا موقعا من قيادات الحركة للتظاهر أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة للتضامن مع شعبي فلسطين ولبنان.
وحمل الإخطار توقيع 10 من قيادات الحركة بينهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ورئيس حزب الكرامة سيد الطوخي، ورئيس حزب الدستور جميلة اسماعيل، وأكمل قرطام رئيس حزب المحافظين.
وجاء قرار الحركة بتنظيم المظاهرة بعد ساعات من إعلان فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وتفرض السلطات المصرية حصارا على أي أنشطة سياسية داعمة لفلسطين، واعتقلت العديد المشاركين في مظاهرات تندد بالعدوان الإسرائيلي على غزة.
وسمحت السلطة لأحزاب الموالاة مع بدء العدوان بتنظيم مظاهرات في الميادين بعد دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لخروج مظاهرات داعمة للقضية الفلسطينية ورافضة لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، إلا أن خروج مظاهرات غير خاضعة لتنظيم السلطة ووصولها إلى ميدان التحرير الذي مثل رمزا لثورة يناير دفع السلطة لاعتقال عدد كبير من المشاركين فيها.
وعقب ذلك، لاحقت المشاركين في أي فعالية تنظم في الشارع لدعم القضية الفلسطينية، ومنعت المظاهرات تماما.

تسهيل نقل السلاح

وقالت الحركة في بيان، إنها إذ تؤكد تضامنها الكامل مع الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة الجرائم الصهيونية، تشدد على ضرورة التزام كل حكومات العالم بمنع تصدير أو تسهيل نقل السلاح إلى دولة تمارس حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي في حق الشعب الفلسطيني، وتعتبر الإقدام على هذه الخطوة بمثابة انتهاك للاتفاقيات الدولية الخاصة بتجريم الإبادة الجماعية.
وأبدت الحركة غضبها ودهشتها من تباطؤ الحكومة المصرية في الرد على الأخبار التي جرى تداولها بشأن رسو السفينة كاثرين محملة بأسلحة مدمرة في طريقها إلى دولة الاحتلال وترى أن الحاجة لا تزال ملحة لإجراء تحقيق دقيق وشفاف فيما تردد بهذا الخصوص. ولفتت الحركة إلى أنه في حين نفى مصدر مسؤول هذه الواقعة من أساسها أكدت وزارة النقل وصول السفينة إلى ميناء الإسكندرية بالفعل محملة بأسلحة تخص وزارة الإنتاج الحربي.
وواصلت الحركة: ومع الثقة في البيان الصادر عن القوات المسلحة المصرية والذي أكد على عدم مشاركتها قوات الاحتلال في أي أعمال عسكرية، وهو أمر بديهي وطبيعي، إذ ليس من المعقول أن يكون الجيش الذي قدم أروع ملاحم البطولة طرفا شريكا للعدوان الصهيوني، وتؤكد الحركة ثقتها في إدراك القوات المسلحة المصرية طبيعة ومصادر التهديد للأمن القومي المصري وأن ما يشغلها الآن هو استعادة حضورها في معبر رفح ومحور صلاح الدين وإلزام دولة الكيان بالوقف الفوري لكافة الانتهاكات لاتفاقية كامب ديفيد والانسحاب من الأراضي المصرية.
وعلى المستوى الرسمي أعلنت مصر انضمامها للخطاب الذي تم توجيهه إلى السكرتير العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل التي يمكن استخدامها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك في القدس الشرقية، حسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وقالت الخارجية، إن الخطاب حظي بدعم 52 دولة بجانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأضافت في بيانها، أن مصر حرصت على أن تكون جزءا من مجموعة الدول التي كانت تعمل خلال الفترة الماضية على حشد الدول للتوقيع على الخطاب.
وبين بيان الخارجية المصرية، أن الخطاب يبرز الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويطالب بضرورة اتخاذ خطوات فورية لوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل التي تستخدم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويؤكد على أهمية تلك الخطوة لوضع حد للانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، وبما يتماشى مع القرارات الأممية ذات الصلة. وطالب الخطاب مجلس الأمن بضرورة الاضطلاع بدوره في تحقيق السلم والأمن الدوليين، واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المدنيين وضمان المحاسبة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية