مصر تنفي استخدام نتنياهو مطار العريش في زيارته إلى معبر رفح

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت زيارة رئيس وزاء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محور فيلادلفيا على الحدود المصرية، وتحدثه لجنوده في الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري، ردود فعل غاضبة على المستوى الشعبي في مصر.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار الخميس الماضي، محور فيلادلفيا على حدود قطاع غزة مع الأراضي المصرية كما زار الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري لأول مرة منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في 7 آيار/مايو الماضي.
ولم تعلق السلطات المصرية على الزيارة لكنها اكتفت بنفي استخدام نتنياهو مطار العريش في زيارته إلى رفح على لسان مصدر رفيع المستوى.
ونقلت قناة «القاهرة» الإخبارية عن المصدر قوله: لا صحة شكلا وموضوعا للأنباء المتداولة ببعض المواقع الإخبارية حول قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي، باستخدام مطار العريش الدولي.
وأضاف أن وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تزال تمارس أكاذيبها للتغطية على فشل حكومتها في إدارة ملف غزة.
وشدد المصدر على أن مصر تجدد تأكيدها لجميع الأطراف على ضرورة التوصل لاتفاق نهائي بشأن إقرار الهدنة في غزة. وتزامنت زيارة نتنياهو إلى معبر رفح من الجانب الفلسطيني، مع تواصل أزمة المساعدات الإنسانية مع سيطرة الاحتلال على المحور الحدودي مع قطاع غزة والجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وعلى مدار الأيام الماضية عادت شاحنات المساعدات التي أرسلها الهلال الأحمر المصري إلى معبر كرم ابو سالم بدون تفريغ حمولتها.
ومعبر رفح مغلق منذ اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي المحور الحدودي من الجانب الفلسطيني في 7 ايار/مايو الماضي، وكانت مصر أعلنت رفضها التنسيق مع إسرائيل بشأن المعبر، وأوقفت دخول المساعدات لحين انسحاب قوات الاحتلال منه.
وأواخر ايار/مايو الماضي، اتفق الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والأمريكي جو بايدن، على إرسال مساعدات إنسانية ووقود بشكل مؤقت من معبر كرم أبو سالم، لحين التوصل لآلية لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني.
وتكدست آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية المختلفة أمام معبر رفح وفي شوارع وميادين مدن العريش ورفح والشيخ زويد، وكميات كبيرة من المساعدات تتعرض يوميا للتلف نتيجة تعرضها للعوامل الجوية والأتربة وحرارة الشمس.

وضع كارثي

إلى ذلك أعرب بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، عن انزعاج وقلق مصر الشديدين من الوضع الإنساني الكارثي في القطاع عقب مرور 10 أشهر من الاستهداف والعدوان الإسرائيلى الممنهج ضد الفلسطينيين، في ظل انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
جاء ذلك خلال استقباله الخميس سيغريد كاخ كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، فإن عبد العاطي أكد خلال اللقاء انفتاح بلاده على التعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2720 لضمان الدخول السريع للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة بدون عوائق، ولرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الذى بات يواجه كارثة إنسانية حقيقية وغير مسبوقة.
وأضاف بيان الخارجية: وزير الخارجية أكد للمسؤولة الأممية أن مصر لم تدخر جهداً منذ بدء الحرب في سبيل العمل على ضمان تدفق المساعدات الإنسانية لغزة من خلال معبر رفح، إلا أن التصعيد العسكري في مدينة رفح وسيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر، أديا إلى تعليق إدخال المساعدات، مشدداً على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة رفح الفلسطينية وتشغيل المعبر من قبل السلطة الفلسطينية. وطالب الدكتور عبد العاطي المنسقة الأممية بتحديد التحديات والمعوقات التي تحول دون دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة، وتطوير الحلول الهادفة لإنفاذها وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2720.
وأدان وزير الخارجية المصرية خلال اللقاء الهجمات ضد كافة العاملين في مجال المساعدات ومواقعهم داخل قطاع غزة، الأمر الذى يعيق جهودهم ويجبرهم على تعليق عملياتهم الإغاثية، في الوقت الذي تزداد فيه الاحتياجات الإنسانية بالقطاع. وأبرز في هذا الصدد الدور الحيوي لوكالة الأونروا بصفتها الركيزة الأساسية لجهود الاستجابة الإنسانية بالقطاع، مشدداً على ضرورة التنسيق مع السلطة الفلسطينية بشأن ترتيبات تنفيذ ولاية المسؤولة الأممية، وأية ترتيبات تتعلق بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
من جانبها، أكدت المسؤولة الأممية أن استمرار العمليات العسكرية والانفلات الأمني فى القطاع يمثلان تحدياً كبيراً لمهامها، وشددت حرصها على العمل مع مصر على استعادة وتيرة دخول المساعدات والشروع في بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر فور انتهاء العمليات العسكرية.
وقالت إيناس حمدان المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل الاجئين الأونروا، إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تزاد صعوبة ومأساوية مع استمرار غلق معبر رفح البري، وإن معبر كرم أبو سالم لا يدخل عن طريقه غير عدد قليل من الشاحنات التي لا تكفي مطلقا حاجات سكان القطاع.
وأضافت أنه بالرغم من عمليات استهداف منظمة الأونروا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن المنظمة ملتزمة بمسؤولياتها وواجباتها بالتفويض الممنوح لها من قبل الأمم المتحدة، كونها أكبر منظمات الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن هناك خططا ممنهجة لتفكيك الأونروا والتأثير على خدماتها، إلا أن طواقم المنظمة تعمل بكل كفاءة؛ وتتواجد في كل من المراكز الصحية ومراكز التوزيع ومراكز الإيواء لتقديم كل ما يمكن تقديمه من خدمات.
وأدانت مصر اقتحام وزير إسرائيلي لباحات المسجد الأقصى الشريف، بالتزامن مع تمرير الكنيست الإسرائيلي قرارا يرفض إقامة دولة فلسطينية، في تنصل واضح من مقررات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام.
وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها على خطورة ما تمثله تلك الإجراءات من تصعيد غير مسؤول سبق وأن حذرت منه مراراً وتكراراً، معتبرة أن تزامن هذا التصعيد مع الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والاقتحامات المتكررة للضفة الغربية، يؤكد الإصرار على زيادة حدة التوتر والاحتقان، ليس فقط لدى الشعب الفلسطيني، وانما لدى الشعوب الإسلامية وفي العالم أجمع.
وطالبت مصر الحكومة الإسرائيلية باحترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، والذي يعد فيه المسجد الأقصى وقفاً إسلامياً خالصاً، داعية الأطراف الدولية الفاعلة في المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الحقوق الفلسطينية، واحترام المقدسات الإسلامية والمسيحية، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

قناة السويس

وفيما يتعلق بحركة الملاحة في قناة السويس، أعلن الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن حركة الملاحة العابرة تأثرت بشدة بسبب أزمة البحر الأحمر.
وأضاف ربيع خلال استقباله الفريق أول مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية والسفيرة الأمريكية لدى القاهرة هيرو مصطفى، أن التحديات الأمنية دفعت العديد ملاك ومشغلي السفن إلى اتخاذ طرق بديلة للقناة بما انعكس سلبا على معدلات عبور السفن بالقناة.
وأكد أن قناة السويس تعد ركنا رئيسيا لاستقرار واستدامة سلاسل الإمداد العالمية التي تشهد اضطرابا واضحا في الآونة الأخيرة في ضوء التوترات الراهنة في منطقة البحر الأحمر.
وتطرق إلى تأثير التوترات الراهنة في البحر الأحمر، مؤكدا أنها لا تؤثر فقط على قناة السويس بل أيضا على سوق النقل البحري وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية والتي أثبتت بأنه لا يوجد بديل حقيقي لقناة السويس حيث أدى اتخاذ طرق بديلة للقناة إلى زيادة مدة الرحلة البحرية وارتفاع التكاليف التشغيلية، فضلا عن التأثيرات البيئية الضارة مع ارتفاع نسبة الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى تكدس الموانئ البحرية وتأخر وصول البضائع.
ولفت أن قناة السويس مستمرة في دعم عملائها ومحاولة تقليل تأثير الأوضاع الراهنة من خلال تلبية متطلبات المرحلة عبر التواصل المباشر واستحداث حزمة من الخدمات الملاحية الجديدة لم تكن متاحة من قبل.
وأضاف أن استراتيجية تطوير القناة تمضي بخطوات متسارعة رغم التحديات المختلفة بهدف تعزيز قدرات القناة وتأكيد ريادتها للطرق الملاحية العالمية.
وأعرب الفريق أول مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في إدارة الأزمات والتعامل مع تداعيات التحديات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، مثمنا الجهود المصرية في تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس وتطويره بصورة مستمرة بما يدعم الدور الحيوي للقناة.
من جانبها، أكدت السفيرة الأمريكية هيرو مصطفى على ضرورة عودة الاستقرار مرة أخرى إلى المنطقة لضمان استدامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، معربة عن أملها في استقرار الأوضاع في القريب العاجل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية