مصر: توقيف متهم وهروب 7 خارج البلاد من المتورطين في اغتصاب فتاة في فندق شهير

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت النيابة المصرية إلقاء القبض على متهم واحد وهروب 7 آخرين خارج البلاد من المتورطين في قضية اغتصاب فتاة في فندق شهير عام 2014، وهي القضية التي عرفت إعلاميا بقضية «فتاة الفيرمونت».
وقالت إنها أمرت بحبس المتهم أمير زايد أربعة أيام على ذمة التحقيقات في واقعة التعدي على فتاة في فندق (فيرمونت نَيل سيتي)، بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه أمس لدى محاولته الهرب خارج البلاد كباقي المتهمين، لاتهامه في واقعةٍ مماثلةٍ للواقعة سالفة الذكر.
وذكرت في بيان لها أمس الخميس، أنها اتخذت إجراءات إلقاء القبض على سائر المتهمين من خلال «الإنتربول».
وكانت النيابة كشفت في بيان عن مفاجأة هروب 7 متهمين في الواقعة. وأضافت أنه «ورد إليها في الخامس والعشرين من شهر أغسطس/ أب الجاري محضر من الإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الأمن العام في وزارة الداخلية، ثابت فيه مغادرة سبعة من المتهمين – الصادر أمر من النيابة بضبطهم وإحضارهم على ذمة الواقعة – إلى خارج البلاد عبر (ميناء القاهرة الجوي)، بعد استهداف محال إقامتهم والأماكن التي يترددون عليها وإجراء التحريات والكشف عنهم بقاعدة التحركات بالإدارة العامة للجوازات والهجرة، وجارٍ استئناف التحقيقات والتحري عن بيانات ومكان اثنين آخرين من المتهمين لضبطهما، أحدهما متهم في واقعةٍ مماثلة قُدِّم بالتحقيقات مقطعٌ مصوَّر لها، وكذلك جارٍ اتخاذ إجراءات الملاحقة القضائية لباقي المتهمين الهاربين دوليًّا».
وحسب البيان» غادر اثنان من المتهمين البلاد بتاريخ 27 يوليو/تموز 2020 وتبعهم أربعة آخرون في اليوم التالي، ثم غادر آخرهم يوم 29 يوليو 2020».
وأوضح أن «المتهمين في الواقعة المطروحة قد كشفت التحقيقات عن تمكنهم من مغادرة البلاد قبل تقدم المجني عليها ببلاغها الرسمي إلى المجلس القومي للمرأة وإجراء النيابة العامة التحقيقات في الواقعة؛ بسبب الترويج لبياناتهم وصورهم بمواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقى النيابة العامة بلاغَ المجني عليها الذي تقدمت به إلى المجلس المذكور يوم 8 إبريل/ نيسان الماضي».
وأضاف «بمناسبة ذلك تُشير النيابة العامة إلى سابق إهابتها بالمواطنين بضرورة الالتزام بالإبلاغ عن الشكاوى والوقائع وتقديمها مع الأدلة عليها إلى النيابة وسائر أجهزة الأمن ومؤسسات الدولة المختصة؛ ليؤدُّوا واجبهم نحوها من تحقيقٍ وتدقيقٍ واستنباطٍ؛ وصولاللحقيقة وحفظًا للحقوق، وتجنب تداولها بمواقع التواصل لمن لا علم لهم ولا اختصاص، بما يؤثر سلبًا في سلامة التحقيقات والأدلة فيها».
وزاد: «النيابة تؤكد ضرورةَ الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالمتهمين قبل الشروع في التحقيقات وإلقاء القبض عليهم واستجوابهم؛ لعدم منحهم فرصةً للهروب، وضمانًا لسلامة التحقيقات، مؤكدةً أنَّ الحفاظَ على سرية بيانات المتهمين لا يقلُّ أهمية عن الحفاظ على سرية بيانات المجني عليهم في مثل الواقعة المطروحة وغيرها».
ولفتت النيابة إلى أنها «في رصدها ما يُروَّج من وقائع بمواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى توضيح الحقائق للرأي العام، ودحض الأخبار والبيانات والشائعات الكاذبة حولها وحول ما تباشره من تحقيقات واختصاصات، وإبداء التوجيه المناسب لتوقي أسباب الجرائم وتحقيق الأمن والسلم الاجتماعي بما فيه صالح المجتمع، كل ذلك بما لا يُخلُّ بسلامة سير التحقيقات».
وتابعت: «كما أنها في سبيل تحقيق التواصل الفعَّال بينها وبين المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد خصصت وسيلةً إلكترونيةً محددةً لتلقي البلاغات والشكاوى، ولا يغني عن تلك الوسيلة مجرَّد الترويج للشكاوى أو البلاغات بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وأن ما يُروَّج من تلك الوقائع وترى النيابة العامة وجوب التحقيق فيه، تتخذ فيه الإجراءات القانونية المقررة دون المساس بالحريات من غير دلائل، وبعد توافر القدر اللازم من المعلومات التي تتيح البدء في تلك الإجراءات». وأهابت النيابة بـ«الفتيات والنساء إلى سرعة إبلاغها والجهات المعنية المختصة بحراسة العدالة بصورةٍ رسميَّةٍ عما يتعرضن إليه من اعتداءات بدنية أو قولية أو أي صورة من صور التعدي عليهن؛ حتى يتسنى لتلك الجهات القيام بواجباتها نحو الحفاظ على حقوقهن».
وأكدت «تصديَها بحَسْمٍ لأيِّ صورة من صور التعدي على المرأة وملاحقة المعتدين عليهن بلا تهاون أو تراخٍ؛ وذلك بالإجراءات والطرق الرسمية التي قررها القانون لذلك».
يذكر أن القضية بدأت بعد تصدر هاشتاغ «جريمة فيرمونت» على موقع «تويتر» في شهر تموز/ يوليو الماضي، مع مطالب بالتحقيق مع إدارة الفندق وقت وقوع الجريمة وتقديم المتهمين للمحاكمة. وتشير شهادات إلى انتماء المتهمين إلى أسر وعائلات «ذات نفوذ».
وفي 5 أغسطس/ آب الجاري أعلنت النيابة العام أن النائب العام المستشار حمادة الصاوي، أمر بالتحقيق في شكوى التعدي على فتاة جنسيًّا بـ«فندق فيرمونت نايل سيتي» في القاهرة.
وذكرت النيابة العامة في بيانها، أنها تلقت كتابًا من «المجلس القومي للمرأة» مرفقًا به شكوى قدمتها إحدى الفتيات إلى المجلس من اعتداء بعض الأشخاص عليها جنسيًّا عام 2014 داخل «فندق فيرمونت نايل سيتي» في القاهرة، ومرفقة بشكواها شهادات مقدمة من البعض حول معلوماتهم عن الواقعة.
كانت الحكومة المصرية أقرت مشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية، يسمح بعدم إثبات بيانات المجني عليهم في الجرائم التي تباشرها الهيئات القضائية في جرائم هتك العرض وفساد الخلق والتعرض للغير والتحرش، وذلك بهدف سمعة المجني عليهم في تلك القضايا، حسبما ورد في بيان الحكومة.
وتشهد مصر منذ الشهور الماضية حملات لمواجهة التحرش والاعتداء على الفتيات.
وحسب دراسة أجرتها في 2013 «هيئة الأمم المتّحدة للمرأة» فإنّ 99٪ من النساء في مصر تعرّضن لتحرّش جنسي، لفظي أو جسدي، في وقت ما من حياتهن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية