مصر: حكم بتعويض ورثة أيقونة «ثورة يناير» بمليون جنيه

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة مصرية، الخميس، حكما بتعويض اثنين من أشقاء خالد سعيد المعروف بـ«أيقونة 25 يناير» بمبلغ مليون جنيه مصري.
وخالد سعيد، الذي يعد أيقونة الثورة المصرية، هو شاب مصري من الإسكندرية، عذبه اثنان من أفراد الشرطة حتى الموت في السادس من يونيو/ حزيران 2010 بسبب رفضه تفتيشهما له بحجة قانون الطوارئ الساري في مصر منذ عام 1981. ولإخفاء جريمتهما قام المخبران حسب الاتهامات الموجهة لهما بأخذ الجثة إلى قسم الشرطة ظناً منهما أن ضحيتهما فقد الوعي فقط ودسّا في فمه «لفافة بانغو ـ مادة مخدرة» للإيهام بأن الشاب مات أثناء تعاطيه المخدرات.
وبعد نشر صور للتشوهات في رأسه ووجهه على مواقع التواصل، أضحى خالد سعيد أيقونة للثورة في مصر، وأُطلق عليه لقب «شهيد الطوارئ» وبداية من اليوم الثاني لموته بدأت الوقفات السلمية للشباب للمطالبة بمعاقبة قاتليه، كما أنشأ نشطاء صفحة له على موقع فيسبوك تحت اسم «كلنا خالد سعيد» التي كان لها الأثر في حشد الزخم للثورة المصرية.
وقضت محكمة جنايات الإسكندرية في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 بمعاقبة اثنين من أفراد الشرطة بالسجن المشدد سبع سنوات وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، وطعن المحكوم عليهما والنيابة العامة على الحكم بطريق النقض، وفي 3 مارس/ آذار 2014، عاقبت المحكمة كلا من المتهمين بالسجن المشدد عشر سنوات.
وقام محامو المركز المصري الحقوقي، في مارس/ آذار 2018، بإقامة دعوى قضائية نيابة عن اثنين من أشقاء خالد سعيد ووالدته للمطالبة بإلزام المتهمين وزير الداخلية بصفته متضامنين بأن يؤدوا مبلغ 2 مليون جنيه مصريا كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم جراء ما أصاب شقيقهم، وأقامت وزارة الداخلية دعوى ضمان فرعية ضد أمين ورقيب الشرطة المدانين لإلزامهما بأن يؤديا لوزارة الداخلية ما عسى أن تقضي به المحكمة من تعويضات لصالح الورثة.
وقال في بيان: يعد صدور هذا الحكم بمثابة إسدال الستار على واحدة من أهم القضايا في مصر خلال العقدين الأخيرين التي كانت محطا لأنظار قطاع كبير من المواطنين المصريين والمؤسسات الحقوقية والصحافية والقانونية.
وبيّن محمد عبد العظيم، محامي المركز المصري، أن «فريق محامي المركز سيطعنون على هذا الحكم بالاستئناف لزيادة مبلغ التعويض المقضي به ليتناسب وفداحة الضرر الذي لحق بأسرة الشهيد».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية