القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل المسؤولون المصريون انتقاد ما يصفونه بـ “التعنت” الإثيوبي في ملف سدّ النهضة، خصوصا وأن أديس أبابا تستعد للملء الرابع لخزان السد في شهر أبريل/ نيسان المقبل، من دون التوصل لاتفاق مع دولتي المصب، مصر والسودان.
وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن بلاده “لها الحق في الدفاع عن مقدرات ومصالح شعبها”.
وأضاف في تصريحات متلفزة: “مصر تتخذ مواقف منضبطة وتراعي كافة الاعتبارات والعلاقات، وكل الخيارات مفتوحة وتظل كافة البدائل متاحة، ومصر لها قدراتها وعلاقاتها الخارجية ولها إمكانياتها”.
وزاد: “نكتفي بالتصريح بأن كل الخيارات مفتوحة دون الدخول في إطار تحديد إجراءات بعينها، وهذا ما يخدم المصلحة المصرية بأن تظل كافة البدائل متاحة، ومصر لها قدراتها”.
وواصل: “قدرات الشعب المصري لا نهائية، ومصر تتخذ مواقف منضبطة نحو التعنت الإثيوبي”.
وأضاف أن “عدم تأثر بلاده من هذا الملء في يد الله، من خلال كميات الأمطار التي من الممكن أن تسقط في المستقبل”.
واعتبر أنه “يجب أن تتحلى إثيوبيا بالمسؤولية عند الملء الرابع وعدم احتجاز المياه الذي يمنع التدفق الطبيعي لمصر والسودان”، مضيفاً: “نتابع ونراقب الموقف بكل دقة ونقيم الأمر بشكل كامل، والأمر مرتبط بالضرر، وطالما لم يقع ضرر لن نتخذ مواقف مبالغة وعند حدوث ضرر سيكون هناك موقف وتحرك سريع”.
وأكد أن توقيع مصر على اتفاقية المبادئ مع إثيوبيا كانت “تعبيرا عن حسن نيتها، لكن للأسف لم نجد مرونة من الجانب الإثيوبي”، مطالباً أديس أبابا بـ “العمل بمسؤولية أثناء ملء السد حتى لا تتضرر دولتا المصب مصر والسودان”.
وأضاف “رغم عدم وجود مرونة مماثلة من قبل الجانب الإثيوبي كما تفعل مصر استمرينا في التفاعل مع كل دولة حاولت المساعدة”، مؤكدا على “أهمية التوصل إلى اتفاق قانون ملزم لتشغيل وملء السد الإثيوبي حتى لا يقع ضرر على أحد في ضوء إطار تفاوضي”.
وتابع: “المطالبة بعدم وقوع أضرار جسيمة على دول المصب مصر والسودان متوافقة مع قواعد القانون الدولي والأمم المتحدة، وكل دولة لها الحق في الدفاع عن مصالح شعبها ومقدراتها”.