القاهرة ـ «القدس العربي»: تظاهر العشرات من عمال الشركة الوطنية المصرية لعربات النوم التابعة لهيئة السكك الحديدية، احتجاجا على قرار وزير النقل اللواء كامل الوزير، بإخلاء جميع منافذ الشركة من مراكز البيع للجمهور والميني ماركت وتسليمها لإحدى الشركات الاستثمارية.
وكانت الشركة شرعت، أمس الأحد، في إخلاء منافذها في محطة مصر في القاهرة، تمهيدا لتسليمها للمستثمر.
وتجمع العشرات من عمال الشركة في محطة مصر، وأكدوا رفضهم قرار الإخلاء، ورددوا هتافات منها: «مش هنبيع مش هنبيع.. حقنا فيها ومش هنسيب»، وهددوا بمواصلة احتجاجاتهم حتى العدول عن القرار.
وأكدوا أن القرار سيلقي بظلاله على 1700 عامل في الشركة، يعملون في جميع منافذها على مستوى المحطات المختلفة في مصر.
اللجنة النقابية للعاملين في الشركة الوطنية لعربات النوم، أرسلت استغاثة إلى كل من رئيس البرلمان المصري، ووزير القوى العاملة، ورئيس اتحاد عمال مصر، ووزير الداخلية، طالبوا فيها بالتصدي لقرار وزير النقل بشأن إخلاء جميع منافذ الشركة في محطة القاهرة تمهيدا لتسليمها للمستثمر.
وقالت اللجنة النقابية في الاستغاثة « قرار وزير النقل من شأنه أن يثير الفتن بين العمال، حيث يعمل في محطة القاهرة وحدها حوالى 200 عامل، فيما سيطال تأثير القرار 1700 عامل هم عدد العاملين في الشركة».
وأكدت اللجنة أنها لن تتمكن من التصدي لكل من يدعو لتنظيم وقفات احتجاجية على القرار، وطالبت بإلغائه.
وكانت وزارة النقل المصرية، أصدرت قراراً بتأجير أكشاك البيع للجمهور والكافيتريات الموجودة في محطة مصر لإحدى الشركات الاستثمارية عن طريق المزايدة العامة العلنية.
وبررت وزارة النقل قراراها برغبتها في تعظيم إيرادات هيئة السكك الحديدية للاستفادة منها في تحسين الخدمة المقدمة لجمهور الركاب ونقل العاملين بهذه الأكشاك والكافيتريات إلى وظائف أخرى سواء بالشركة الوطنية لإدارة خدمات عربات النوم والخدمات الفندقية والسياحية أو هيئة السكك الحديدية للاستفادة بهم لسد العجز في وظائف وطوائف العمل في السكة الحديد دون أي تأثير على العاملين مع احتفاظهم بنفس رواتبهم او إعادة تأهيلهم لشغل وظائف شاغرة هامة تحتاجها السكة الحديد مع تسوية مستحقاتهم المالية للأفضل.
وأكدت الوزارة أن لا صحة لما ردده بعض العاملين في الشركة من شائعات ومعلومات خاطئة وغير حقيقية بشأن الاستغناء عن بعضهم بعد تأجير الأكشاك والكافيتريات في محطة مصر.
وأشارت إلى أن ذلك لا يتفق مع مصلحة الشركة الوطنية لإدارة خدمات عربات النوم والخدمات الفندقية والسياحية وهيئة السكك الحديدية ووزارة النقل، مؤكدةً أنه سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد مروجي هذه الشائعات.