معارضون يردون على نصرالله: لا نريد البنزين من إيران أرسله إلى سوريا أو أوقف التهريب

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”: تكبر الأزمات الحياتية في لبنان وتستفحل يوماً بعد آخر مع انقطاع الأدوية والنقص في مادة البنزين وارتفاع أسعار السلع الغذائية. واحتجاجاً على هذا الواقع نادت مجموعات للنزول إلى الشارع وقطع الطرقات مجدداً في عدد من المناطق لإيصال صوت المواطنين ووجعهم من الواقع المتردّي الذي بلغ حدا يفوق التصور، إذ بات مشهد طوابير السيارات معتاداً أمام محطات البنزين التي ترفع خراطيمها في معظم المناطق، فيما المحطات التي تقدّم هذه المادة تقنّن في تعبئة خزانات السيارات بسبب النقص في المخزون. وحولت طوابير السيارات الطرقات الرئيسية في العاصمة بيروت وضواحيها الى موقف كبير للسيارات.

ونتجت أزمة المحروقات عن تقليص مصرف لبنان دعم شراء الفيول والبنزين على السعر الرسمي للدولار المحدّد بـ 1500 ليرة لبنانية، ولولا تدخل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لدى حاكم المصرف رياض سلامة لتأمين سلفة لكهرباء لبنان لكانت العتمة هدّدت مختلف المناطق اللبنانية ولاسيما مع عدم قدرة أصحاب المولّدات على تأمين النقص في ساعات التغذية.

وفي خطوة يمكن أن تؤدي إلى انفراج بسيط في تأمين المحروقات، تبلّغ رئيس الحكومة رسمياً قرار مجلس الوزراء العراقي بمضاعفة كمية النفط التي كانت بغداد أقرّتها للبنان من 500 ألف طن إلى مليون طن سنوياً. وشكر كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي على وقوفه والشعب العراقي إلى جانب لبنان في هذه المرحلة العصيبة التي يمرّ بها.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد لوّح باستيراد البنزين والمازوت من إيران في حال اليأس من تحمّل الدولة اللبنانية مسؤولياتها، وتحدّى الدولة أن تمنع إدخال البواخر إلى مرفأ بيروت.

ولاقت إطلالة نصرالله تفاعلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان حيث أكد البعض أن جلب البنزين من إيران يعرّض لبنان إلى عقوبات ومزيد من العزلة، والأجدى بنصرالله جلب المحروقات إلى سوريا وإيقاف التهريب من لبنان إليها. واستغرب ناشطون كيف ينتقد نصرالله أداء الدولة الضعيف، متناسياً أن السلطة القائمة حالياً هي دولته، وأن الأكثرية الحاكمة هي أكثريته. وسأل آخرون “الدولة بيد مَن؟ وزارة الطاقة بيد حليف مَن؟ رئيسا الجمهورية والحكومة مَن عيّنهما؟”.

أما ” لقاء سيدة الجبل” فسيعقد مؤتمراً صحافيا، الخميس، ليضع الدولة وعلى رأسها الرئيس عون أمام مسؤولياته، كما غرّد النائب السابق فارس سعيد “لأننا نتأكد يوماً بعد يوم أن السيد نصرالله هو رئيس لبنان”.

أما النائب الكتائبي المستقيل نديم الجميّل فكان حاسماً في موقفه إذ خيّر حزب الله بين أمرين “إما أن يجلسوا معنا على الطاولة لنتحاور سويّاً، وإمّا يعيشوا في بلدهم الخاص وولاية الفقيه الخاصة بهم، وليتركوا لنا بلدنا بنظامه الاقتصادي الحر والتعايش المشترك مع جميع المكونات بثقافتنا وحضارتنا التي تجمع كل اللبنانيين على مختلف أطيافهم”.

وتأتي هذه المواقف على وقع مراوحة الأزمة الحكومية في مكانها، وانتظار جواب من الرئيس المكلّف سعد الحريري على نتيجة المحادثات التي أفضى إليها لقاء البيّاضة في منزل رئيس التيار الوطني الحر مع معاون رئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي لنصرالله، حسين الخليل، ومسؤول الارتباط والتنسيق في حزب الله، وفيق صفا.

ورمت قناة OTV التابعة للتيار البرتقالي الكرة في ملعب الحريري إذ أفادت “بأن الطرح الذي تمّ التوافق عليه بين باسيل والثنائي ينتظر جواب الرئيس الحريري الذي تبقى الكرة في ملعبه، وأن الهيكل الأساسي للحكومة الجديدة تمّ التوافق عليه بالكامل مع باسيل والتأليف بات راهناً متوقفاً بالكامل على موقف الحريري فإما يسير بالتشكيل او يخرج بعقد جديدة”.

ومن المعروف أن العقدة الرئيسية تتمثّل بمن يسمّي وزيرين مسيحيين، وإذا كان تكتّل باسيل سيمنح الثقة لحكومة الحريري وإلا فلا يحق لرئيس الجمهورية الحصول على 6 وزراء بل على ثلاثة في نظر الرئيس المكلّف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية