مفاوضات بين «الديمقراطي» و«الاتحاد» لحسم منصب رئيس العراق

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يعوّل الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، على الحوار مع غريمه «الاتحاد الوطني» برئاسة بافيل طالباني، لحسم الخلاف بشأن منصب رئيس الجمهورية، بعد استبعاد المحكمة الاتحادية، مرشح «الديمقراطي» هوشيار زيباري، من الترشح، في وقتٍ كشف «المستقلون» عن تقديمهم اسم مرشح، لمنصب الرئاسة.
وكشف الحزب الديمقراطي، الأثنين، عن «جولة» تفاوض جديدة مع حزب الاتحاد، لاتخاذ قرار بشأن منصب رئيس الجمهورية.
وقال مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي، هوشيار سيويلي، في تصريح لوسائل إعلام حزبية، «المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني سيعقد اجتماعا اليوم (أمس) لدراسة الوضع واتخاذ قرار بعد استبعاد زيباري».
وأضاف: «حاولنا خلال الفترة السابقة التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني، لأن يكون لنا مرشح توافقي، لكنهم لم يقبلوا بذلك، وحزبنا يحاول الآن حل القضية عبر الحوار مع الاتحاد الوطني».

«اللعبة في بدايتها»

لكن هيمن هورامي، القيادي في الحزب الديمقراطي، ونائب رئيس برلمان كردستان العراق، علق على رفض المحكمة الاتحادية لمرشح الحزب لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية هوشيار زيباري.
وذكر في «تدوينة» أن «اللعبة في بدايتها والنتيجة هي الشرط وليس هناك حاجة لأي قلق».
وأضاف أن «الطريق المستقيم للكُرد اجتاز آلاف العقبات» موضحاً أن «من يضحك في النهاية يضحك أكثر، شريطة ألا يأخذه الغرور حينذاك، وأن لا يشوبه غبار اليأس الآن».
في حين كتبت رئيسة كتلة «الجيل الجديد» في مجلس النواب، سروة عبد الواحد، «تدوينة» بشأن استبعاد زيباري من سباق الرئاسة قائلة: «عندما لا تكون المحاكم تحت سيطرتكم، هكذا يكون مصيركم».
وأضافت أن «الحزبين الحاكمين في الإقليم سيسوا كل المؤسسات لهذا لا نرى محاسبة لفسادهم. إبعاد القضاء في الإقليم عن يد الحزب وسيطرته هو الخطوة الاولى للإصلاح».
في الأثناء، أعلن تحالف «من أجل الشعب» الذي يضم حركتي «الجيل الجديد» وحركة «امتداد» المنبثقة من احتجاجات أكتوبر، عن مرشحه لرئاسة الجمهورية.
وذكرت حركة «امتداد» في بيان صحافي، أنه «انطلاقا من إيماننا بعراق واحد موحد من شماله إلى جنوبه وكسراً لاحتكار الأحزاب السياسية في تبادل الأدوار لترشيح منصب رئيس الجمهورية بين حزبين منذ 2003 إلى يومنا هذا، وانطلاقًا من مشتركاتنا الوطنية مع إخواننا في حراك الجيل الجديد، يعلن تحالف من أجل الشعب مرشحه لرئاسة الجمهورية ريبوار عبد الرحمن، ليكون ممثلاً حقيقياً لإرادة الشعب بجميع أطيافه».
يتزامن ذلك، مع عقد رئيس حزب الاتحاد الوطني، بافيل طالباني، اجتماعاً مع قادة «الإطار التنسيقي» الشيعي، في منزل والده في بغداد، رئيس الجمهورية الراحل، جلال طالباني.

«الجيل الجديد» و«امتداد» قدما مرشحا لـ«كسر احتكار الأحزاب»

وذكر إعلام الحزب في بيان صحافي، إنه «عقد الإطار التنسيقي ووفد من الاتحاد الوطني الكردستاني، اجتماعاً ضم عدداً من قيادات الإطار التنسيقي وبافيل طالباني».
وأضاف، أن «الاجتماع ضم أيضاً رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، وزعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي».
ويأتي الاجتماع تزامناً مع تعمّق الخلاف بشأن منصب رئيس الجمهورية، يقابله أزمة سياسية أخرى تتعلق باختيار رئيس وزراء جديد للعراق، وتسمية الكتلة البرلمانية الأكبر، التي من المقرر أن تتولى تسمية رئيس الحكومة وكابينته الوزارية.
وأوضح خبير قانوني، التفسير الجديد للمحكمة الاتحادية العليا للمادة 76 من الدستور العراقي الخاصة بالكتلة النيابية الأكثر عدداً.
وقال علي التميمي، في بيان صحافي، «قالت المحكمة الاتحادية في قرارها 7 لسنة 2022 أن الكتلة الأكثر عدداً، يمكن أن تقدم إلى رئيس البرلمان سواء في الجلسة الأولى أو ما بعدها حتى بعد انتخاب رئيس الجمهورية. مادامت هذه الكتلة لم تقدم إلى رئيس البرلمان والغاية من ذلك هو إتاحة الوقت للتحالفات بين الأحزاب والكتل والمستقلين على أن يراعى قانون الانتخابات 9 لسنة 2020، وهذا التفسير يختلف عن تفسير المحكمة الاتحادية بالقرار 25 لسنة 2010 التي قالت إن الكتلة الأكثر عددا تقدم في الجلسة الأولى».

المادة 45

وبين أن «المادة 45 من قانون الانتخابات الجديد 9 لسنة 2020 منعت انتقال النواب والأحزاب والكتل المنضوية في قوائم مفتوحة مسجلة في الانتخابات، وهذا لا يحول دون انتقال المستقلين أو الأحزاب أو الكتل غير المسجلة في قوائم مفتوحة من التحالفات كما قالت المادة 45 من هذا القانون». ولفت إلى أن «هناك فرقاً بين التكتل وبين التحالف، فالتكتل هو اندماج في بوتقة واحدة تتحول فيها كل الأطراف إلى كتلة واحدة، وهذا تفسير المحكمة الاتحادية العليا السابق في القرار 25 لسنة 2010، أما التحالف الوارد ذكره هنا فهو دخول أطراف مع كتلة كبيرة دون تفقد شخصيتها بل يبق القرار للكتلة الأكبر ويكون لها ومن تحالف معها استراتيجية مستقبلية مشتركة، وهذا هو ما جاء به تفسير المحكمة الاتحادية الجديد للمادة 76 من الدستور».
وأوضح أن «التفسير الجديد للمحكمة الاتحادية العليا للمادة 76 من الدستور ينسجم مع التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية في المجتمع، ورغم أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة، لكنها ليست نهائية أي قابلة لإعادة التفسير، وهذا توجه جديد للمحكمة الاتحادية يتسق مع التفسيرات الدستورية العالمية كما في فرنسا وألمانيا وجنوب افريقيا».
وأشار إلى أن «قرارات وتفسيرات للمحكمة الاتحادية تختلف عن تفسيرات لها سابقا منها ما يتعلق بمفهوم الحصانة والأغلبية المطلقة والبسيطة ومفهوم حسن السيرة والسلوك وهذا توجه يبحث عن إرادة المشرع ويمكن أن يكون بداية لتفسير كثير من نصوص الدستور الغامضة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية