مفتي الجمهورية بعد لقائه سفراء الخليج: المقاطعة استسلام ولن نسلّم لبنان لأعداء العروبة

سعد الياس‭
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”: قبل 3 أيام من الاستحقاق الانتخابي الكبير، توجّه نحو 14500 موظف نحو صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم قبل توليهم وظيفة رؤساء الأقلام والكتبة يوم الأحد.
وساد الخميس صمت انتخابي في وسائل الإعلام اللبنانية حتى منتصف الليل، لكن ذلك لم يمنع البعض من إصدار بيانات للرد على تصريح من هنا أو خبر صحافي من هناك. وأبرز ما سًجّل نفي حزب القوات اللبنانية ما أوردته صحيفة “الأخبار” القريبة من حزب الله في مقال بعنوان “وشايات القوات على الحلفاء في الرياض”، أعادت فيه الحديث عن تحريض مارسته القوات على الرئيس سعد الحريري لدى السعوديين كقولها إنه “لا يتمتّع بشخصية قوية وقدراته التنظيمية محدودة، فضلاً عن تأثّره بالمحيطين به وحتى بعض مرافقيه، وتنقصه صفات القيادة الحقيقية”، فضلاً عن وصف القوات للرئيس فؤاد السنيورة بأنه “أكثر صلابة لكن تنقصه صفات القيادة الحقيقية”، وتصنيفها عدداً من قيادات 14 آذار كالرئيس أمين الجميل ونجله سامي وآخرين.
بين القوات و”الأخبار”
وأكدت الدائرة الإعلامية في القوات أن “كل ما هو وارد في التقرير المفبرك لا أساس له من الصحة إطلاقاً، فيما القاصي يعلم والداني أيضاً أن المشكلة التي حاول التقرير التصويب عليها في مكان آخر مختلفة كلياً”. ورأت أن “كل الهدف من هذا التقرير المفبرك هو التحريض المكشوف ضد “القوات اللبنانية”، لأن التقاء “القوات” والسنّة والقوى والشخصيات السيادية والبيئات السيادية على اختلافها يشكل خطراً جدياً على “حزب الله”، الأمر الذي استدعى ويستدعي من قبل هذا الفريق التصويب على “القوات” في محاولة يائسة لضرب الخط السيادي”. وختم البيان:”تتحدى الدائرة الإعلامية الصحيفة المُفبركة أن تتمكن من إثبات أي حرف من روايتها المؤلفة في الأقبية المعروفة، والجدير ذكره ان هذه الصحيفة ومن يقف خلفها لا يعرفون شيئاً عن “القوات”، لأن “القوات” لم تكن يوماً من كتبة التقارير، وما تقوله في السر هو نفسه الذي تقوله في العلن”.
وما يسري على القوات يسري أيضاً على النائبة بهية الحريري التي قيل إنها طلبت دعم النائب أسامة سعد والمرشح يوسف النقيب بدلاً من عبد الرحمن البزري ونبيل الزعتري، ما اضطرها إلى إصدار بيان نفت فيه ما يُنشر عن دعم مرشحين في دائرة صيدا جزين، معتبرة “أن هذه الأخبار لا تخلو من تأويلات واجتهادات ومعلومات بعيدة كل البعد عن أرض الواقع”، ومؤكدة “أنها لا تدعم أي مرشح لا سراً ولا علناً، وأن الموقف الوحيد الذي صدر ويصدر عن السيدة الحريري هو التزامها بقرار الرئيس سعد الحريري، وان كل ما نشر وينشر خلافا لذلك لا أساس له من الصحة لا من قريب ولا من بعيد”.
دار الفتوى
في غضون ذلك، لفتت زيارة الكويت عبد العال القناعي والمملكة العربية السعودية وليد بخاري وقطر إبراهيم السهلاوي إلى دار الفتوى حيث التقوا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في حضور مفتي المناطق في لبنان واستمعوا إلى شرح عن ظروف البلد بحسب ما أوضح السفير الكويتي الذي قال “شددنا على دور هذا الصرح الجامع لكل أبناء الشعب اللبناني، وعلى دور سماحته ومواقفه المشرفة الوطنية الجامعة المعتدلة التي تدعو إلى لم الصفوف ورصها لأبناء الشعب اللبناني الشقيق كافة، وأعربنا له عن وقوفنا إلى جانبه وتأييدنا له في كل ما يصبو إليه، ولكل ما فيه صالح هذا البلد الشقيق”.
أما المكتب الإعلامي في دار الفتوى فأوضح في بيان “أن السفراء شددوا على أهمية الدور الديني والوطني الذي قامت وتقوم به دار الفتوى وعلماؤها بتوجيه من مفتي الجمهورية لتعزيز وحدة الصف اللبناني عامة والإسلامي خاصة في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، وطن الاعتدال والمحبة والتلاقي والألفة والعيش المشترك، وأكدوا دعمهم وتعاونهم وتضامنهم مع شعب لبنان ومؤسساته وحرصهم على الوحدة الوطنية، واعتبروا إن وحدة لبنان، ونموذج عيشه المشترك الإسلامي المسيحي هو ضمانة لوحدة اللبنانيين. وتمنى السفراء أن تنجز الانتخابات النيابية المقبلة بكل شفافية لتعكس تطلعات وآمال اللبنانيين، لافتين إلى أن السلبية تجاه الانتخابات النيابية المقبلة لا تبني وطناً وتفسح المجال أمام الآخرين لملء الفراغ وتحديد هوية لبنان وشعبه العربي، واعتبروا أن رسالة السفراء للبنانيين هي توجيهيه بتغليب مصلحتهم الوطنية على أي مصلحة أخرى وأن المشاركة في الانتخابات للوصول الى سدة البرلمان ينبغي أن تكون لمن يحافظ على لبنان وسيادته وحريته وعروبته ووحدة أراضيه”.
وأكد المفتي دريان “أن الانتخابات النيابية المقبلة مفصل مهم في تاريخ لبنان، وأعطينا توجيهاتنا وإرشاداتنا لأبنائنا وإخواننا اللبنانيين بالمشاركة لا بالمقاطعة ولا أحد من المسؤولين نادى بالمقاطعة. فالانتخاب هو قرار وواجب ديني ووطني لا يستهان به ومن يفوز في هذه الانتخابات يكون بخيار اللبنانيين الحر الديموقراطي، وعلينا أن ندرك أن الانتخابات ومن يفوز فيها تحدد مسار لبنان وعلاقاته مع أشقائه العرب وأصدقائه”، معتبراً “أن الاستحقاق الانتخابي سنمارسه مع أبنائنا والمقاطعة استسلام ولا نريد أن نسلّم لبنان لأعداء العروبة”.
مجلس الوزراء
تزامناً، عقد مجلس الوزراء جلسته ما قبل الأخيرة قبل اعتبار الحكومة مستقيلة عند انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، ولفت الرئيس ميشال عون إلى “أن البلاد على بعد يومين من الانتخابات النيابية في الداخل بعد إتمام الانتخابات في دول الانتشار. وبعد انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي، تصبح الحكومة في حالة تصريف الأعمال الأمر الذي يفرض الإسراع في إنجاز عدد من القضايا العالقة والضرورية خلال جلسة اليوم، والجلسة الأخيرة الأسبوع المقبل”، ودعا “إلى إقرار العديد من المشاريع الضرورية، على أن تنفذها الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات”. وطلب “من وزراء العدل والدفاع والداخلية التشديد على ضرورة ضبط الراشي والمرتشي في إطار العملية الانتخابية، وتكليف الأجهزة المعنية في القوى العسكرية والأمنية، المساعدة في هذا الأمر خصوصاً بعد المعلومات عن حصول صرف أموال بطريقة غير شرعية”.
ثم تحدث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فهنّأ وزير الخارجية “على المتابعة التي قام بها مع وزير الداخلية بشأن الانتخابات الخاصة باللبنانيين المنتشرين في الخارج، والتي جرت كما ينبغي أن تحصل من دون شوائب، رغم انها كانت معقّدة وتطلبت جهداً كبيراً”، ورأى “أن أعداد المقترعين كانت كبيرة نسبياً بالمقارنة مع عدد الذين تسجلوا للاقتراع، ولكننا كنا نتمنى أن تكون أعداد المسجّلين للاقتراع أكبر”. وقال “على بعد ثلاثة أيام من الانتخابات العامة في الداخل، فإننا نتمنى أن تتم أيضاً على أكمل وجه وبنزاهة وشفافية وحرية”، مكرراً “دعوة الجميع للمشاركة في الاقتراع، والقيام بالواجب الوطني، لأنه لا يمكن العودة إلى الانتقاد إذا تقاعسنا عن القيام بدورنا كمقترعين”. وأضاف: “لاحظنا في الفترة الماضية اتجاها لبث أجواء سلبية بين الناس عبر القول إن الانتخابات لن تحصل، وأن لا اتفاق مع صندوق النقد الدولي، واليوم بدأنا نسمع إن مجلس الوزراء المقبل سيكون حافلاً بملفات تم اخفاؤها لما بعد الانتخابات”.
وبعد ما تمنى “الإسراع في تكليف رئيس حكومة جديد وتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت”، أشار إلى أنه “يجري الحديث عن أن سعر النقد سيشهد فلتاناً بعد الانتخابات، وهذا كلام غير صحيح، فإمكانات المعالجة متاحة وسوق النقد سيكون مستقراً نسبياً في المرحلة المقبلة”.
إخلاء سبيل رجا سلامة
على خط قضائي، تمّ إخلاء سبيل رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان بكفالة مالية قدرها 100 مليار ليرة لبنانية سُددت نقداً إضافة إلى الحجز على 40 عقاراً تفوق قيمتها ملايين الدولارات مع الإبقاء على قرار منع السفر. يذكر أنه تم توقيفه بتهمة تبييض الأموال والإثراء غير المشروع وجرى خفض الكفالة من 500 مليار إلى 200 ثم إلى 100.
وعلى خط مواز، وبعد قرار قاضي الأمور المستعجلة بإزالة الشمع الأحمر عن مكاتب شركة مكتف للصيرفة، أعادت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون الطلب من أمن الدولة إعادة الأختام ما أثار الاستغراب لهذا التصرف القضائي. وقد غرّدت القاضية عون قائلة “رداً على كل الافتراءات التي تُساق ضدي أوضح أنه في موضوع الأختام على شركة مكتف أنا لم أتخذ أي قرار جديد إنما أكدت على قراري السابق بوضع الأختام عندما ارتأى قاض مدني إلغاءه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية