مفوض شؤون اللاجئين: برنامج لإيواء 100 ألف شخص في لبنان

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت – “القدس العربي” ووكالات:

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي اليوم الأربعاء عن إعداد برنامج مع الصليب الأحمر اللبناني لإيواء نحو 100 ألف شخص، مشيرا إلى “برامج للمساعدة النفسية وغيرها من المساعدات الإنسانية الفورية”.

وقال غراندي، خلال لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم، إن “منظمات الأمم المتحدة تعمل بالتنسيق في ما بينها لتقديم الدعم المطلوب للبنانيين المتضررين بالتوازي مع استمرار برامج الاهتمام بالنازحين السوريين”.

ولفت إلى أن “مساعدات المفوضية تتجه عادة للاجئين والنازحين السوريين، إلا أنه نظرا لفداحة ما حصل قررت المفوضية توزيع مساعدات عاجلة على اللبنانيين مع استمرار اهتمامها بالنازحين، حيث تم تخصيص ملايين من الدولارات لأمور الإغاثة الفورية ومساعدة المستشفيات التي تضررت نتيجة الانفجار”.

وقد جال غراندي على كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ورافقه وفد ضم مدير مكتب المفوضية الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيمن غرايبة، وممثلة مكتب المفوضية في لبنان ميراي جيرار، ومسؤول الاتصالات لدى مكتب المفوضية دومينيك طعمة، حيث تم عرض عمل المفوضية وما يمكنها أن تقدمه لمساعدة لبنان على تجاوز المحنة التي يمر بها.

وأعلن غراندي أن “المفوضية تعمل للحصول على دعم مادي من الدول المانحة لتمكينها من القيام بمسؤولياتها في لبنان وخارجه”.

من جهته، رد الرئيس عون شاكرا غراندي على عاطفته وعلى المساعدات التي قدمتها المفوضية وتلك التي ستقدمها للمتضررين اللبنانيين، وسلمه نسخة عن الخطة التي أقرتها الحكومة لموضوع النازحين السوريين في لبنان، عارضا للتداعيات المباشرة “التي خلفها النزوح السوري على القطاعات اللبنانية كافة والتي تجاوزت الـ30 مليار دولار أمريكي، ناهيك عن الخسائر المباشرة التي مني بها الاقتصاد في لبنان”.

وتطرق البحث، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، إلى عودة عدد من النازحين السوريين طوعيا إلى بلادهم، حيث أكد المفوض غراندي أن المفوضية تواصل اهتمامها بالعائدين وتتواصل مع الحكومة السورية لتنسيق هذه المساعدات ورعاية العائدين إلى بلادهم.

وفي السراي الحكومي حضر الاجتماع إلى جانب رئيس الحكومة وزراء: الدفاع الوطني زينة عكر، السياحة رمزي المشرفية، الصحة حمد حسن، العمل لميا يمين، والخارجية شربل وهبة. وتم التداول في حجم الأضرار المادية والبشرية جراء انفجار مرفأ بيروت. كما تم البحث في إمكان تقديم مساعدات للمستشفيات التي تضررت لما لها من حاجة ضرورية في ظل تفشي فيروس كورونا.

على الصعيد نفسه، قالت نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي إن التركيز في المساعدات سيكون على الشؤون التربوية وترميم أماكن السكن والسهر على توفير سلامة الغذاء وترميم المرفأ.

وأضافت رشدي، التي ستتولى مهام المنسقة المقيمة لأنشطة الأمم المتحدة والشؤون الإنسانية خلال لقائها الرئيس عون مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، أنها باشرت فور وصولها إلى بيروت مهامها نتيجة وقوع الانفجار في مرفأ بيروت وركزت على المساعدة في إنقاذ أرواح المصابين وتوفير التغذية لهم والاهتمام بالجرحى.

بدوره، شرح كوبيتش “المهام التي ستضطلع بها رشدي التي ستتولى خصوصا تنسيق المساعدات الإنسانية التي تقدمها منظمات الأمم المتحدة”.

وضرب في الرابع من آب/ أغسطس الجاري انفجار 2750 طنا من نيترات الأمونيوم مرفأ بيروت مما أحدث دماراً هائلاً في المرفأ ومحيطه وفي عدد من شوارع العاصمة، كما تضررت العديد من المستشفيات في العاصمة وبات بعضها غير صالح للاستخدام.

وأسفر الانفجار عن سقوط أكثر من 180 قتيلا بينهم رعايا عرب وأجانب وعناصر من القوى الأمنية اللبنانية، وحوالي 6000 جريح بالإضافة إلى 30 مفقوداً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية