مقتل وإصابة 5 جنود بانفجار عبوة ناسفة من بقايا تنظيم «الدولة» في أطراف بغداد الشمالية

مشرق ريسان
حجم الخط
0

 بغداد ـ «القدس العربي»: قتل وأصيب 5 جنود في الجيش العراقي، أمس الجمعة، بانفجار عبوة ناسفة كان عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» قد زرعوها في أحد المنازل المهجورة في منطقة الطارمية ذات الغالبية السنّية في الأطراف الشمالية للعاصمة العراقية بغداد، وسط دعوات سياسية لإعادة النظر بالخطط الأمنية لمنع تكرار مثل هكذا حوادث، فضلاً عن ضبط أمن المنطقة التي تشهد غالباً عمليات استهداف لقوات الأمن.
وحسب مصادر متطابقة (أمنية، وصحافية)، فإن الحادث وقع أثناء تفتيش منطقة السلمان بقضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد، عندما انفجرت عبوة ناسفة داخل بيت «هيكل مهجور»، الأمر الذي تسبب بمقتل جندي على الفور وإصابة 4 آخرين يتبعون قوات الفوج الثاني لواء المشاة 25 الفرقة السادسة ضمن قاطع عمليات بغداد، جرى إخلاؤهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وسارعت قوات الأمن لفرض طوق أمني حول مكان الحادث وشرعت بعملية تفتيش واسعة، متوعدة بملاحقة مفارز تنظيم «الدولة» التي تنشط في المنطقة.
ويأتي الحادث في أعقاب هجوم بالقذائف شنّه مجهولون ليلة الخميس/الجمعة، استهدف منزل أحد وجهاء العشائر في الطارمية، من دون أن يتسبب بأضرار بشرية، طبقاً للمصادر ذاتها.
قيادة عمليات العاصمة بغداد، أعلنت أن القطعات الأمنية مستمرة بتنفيذ عملياتها الاستباقية والبحث والتفتيش ضمن مناطق شمال بغداد، المتاخمة لمحافظة ديالى.
وذكرت في بيان صحافي أصدرته لإيضاح ملابسات الحادث، أنه «تنفيذاً لتوجيهات الفريق درع الركن قائد عمليات بغداد بإدامة الجهد الاستخباري وتكثيف واجبات الاستطلاع المسلح، وبهدف محاصرة بقايا فلول عصابات داعش الإرهابية، انطلقت فجر اليوم (أمس) عمليات بحث وتفتيش في مناطق شمال الطارمية من قبل قطعات لواء المشاة (25) وبالاشتراك مع مفارز من استخبارات اللواء آنفا».

الحكيم يدعو لإعادة النظر في الخطط الأمنية

وأشارت إلى أنه «وأثناء تفتيش بستان (السلمان) انفجرت عبوة ناسفة متروكة داخل هيكل منزل مهجور على القوة. أدى الحادث إلى استشهاد مقاتل، وجرح أربعة بجروح بسيطة مختلفة».
وأضافت البيان: «تؤكد قواتنا البطلة مُضيها قدماً بتطهير تلك المناطق من العصابات الإجرامية ولتفويت الفرصة عليهم ومنعهم من تنفيذ نواياهم الخبيثة التي يرومون بها إلحاق الأذى بأبناء شعبنا الكريم وتدمير بناه التحتية».
وقبل نحو عام، لقي ضابط ومقاتلان اثنان حتفهم، فيما جرح ضابط آخر إثر انفجار حزام ناسف كان يرتديه أحد عناصر التنظيم، في المنطقة ذاتها.
خلية الإعلام الأمني الحكومية، ذكرت في بيان صحافي حينها، إنه «لإحباط نوايا العناصر الإرهابية وبعملية نوعية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة من قبل قسم استخبارات وأمن قيادة عمليات بغداد، ومن خلال العمليات الاستباقية الخاصة بتأمين الحماية للزيارة الرجبية، تمكنت قوة من لواء المغاوير/ قيادة عمليات بغداد من مداهمة وكر لعصابات داعش الإرهابية وقتل ثلاثة إرهابيين أحدهم يرتدي حزاماً ناسفاً، وذلك في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد»، لافتة إلى إن «ضابطاً استشهد وجرح آخر واستشهد مقاتلان إثر انفجار الحزام الناسف».
ويرى المحلل السياسي العراقي، علي فضل الله، إن منطقة الطارمية التي شهدت الحادث تعدّ «مفقساً للإرهاب»، حسب وصفه.
وأضاف في «تدوينة» له، أن «الطارمية بالإرهاب الذي يقطن فيها ستبقى عصا أمريكا التي تجلد بها الحكومة العراقية متى تشاء»، مبيناً أن «الطارمية مفقس للإرهاب الذي يغذّي خمس محافظات (لم يسمّها)».
وزاد: «إلى متى تبقى القيادات الأمنية عاجزة أم «متعاجزة» أم «فاقدة للإرادة»، للقضاء على هذه البؤرة الإرهابية وهي ضمن حدود العاصمة بغداد»؟
أما رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، فدعا إلى إعادة النظر بالخطط الأمنية بعد التعرض «الإرهابي» في الطارمية.
وقال في بيان صحافي أورده مكتبه الإعلامي: «نأسف للخرق الأمني في منطقة الطارمية شمالي العاصمة بغداد، والذي خلف عدداً من الشهداء والجرحى في صفوف قواتنا الأمنية الباسلة بتفجير عبوة ناسفة زرعها إرهابيون».
ووفقاً للحكيم، فإن «تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة بحاجة إلى إعادة النظر بالخطط الأمنية المتبعة واعتماد المزيد من الضربات الاستباقية للقضاء على المجاميع الإرهابية».
في الأثناء، شرعت قوة امنية مشتركة بعملية تمشيط في المناطق الزراعية بين ديالى وبغداد من الجهة الجنوبية لمدينة بعقوبة.
وحسب مصادر أمنية، فإن «قوة أمنية مشتركة بدأت بعملية تمشيط المناطق الزراعية التي تقع على الشريط الزراعي بين ديالى وبغداد من جهة بزايز بهرز جنوب بعقوبة».
وأكدت أن «العملية تأتي في إطار تأمين المناطق وملاحقة خلايا داعش النائمة والمطلوبين ومنع أي خروقات في المناطق القريبة من الحدود الإدارية بين ديالى وبغداد».
أمنياً أيضاً، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، الجمعة، القبض على عشرة أشخاص متسللين من إحدى الدول المجاورة- لم تسمّها- باتجاه محافظة الأنبار غربي البلاد.
وقالت في بيان، إنه «استمراراً لعمليات الدعم والمشاركة في تأمين الحدود مع القطعات الماسكة وبمعلومات استخبارية دقيقة لقسم قيادة عمليات الجزيرة وبالتعاون مع لواء مغاوير القيادة، تم نصب كمين محكم في سيطرة الشهيد علي البيضاني، وأسفر عن إلقاء القبض على (10) أشخاص من إحدى دول الجوار يحاولون الدخول والتسلل إلى الأراضي العراقية بصورة غير شرعية وقانونية، حيث كانوا يختبئون داخل عجلة نوع تريلة اكتروز».
وأضاف البيان أنه «تم تسليمهم مع العجلة إلى الجهة المعنية حسب السياقات المعمول بها».
وفي جنوب العراق، أصدرت «كتائب سيد الشهداء» التي يتزعمها أبو آلاء الولائي، بياناً بشأن استهداف أحد مقارها في محافظة ذي قار.
وأشارت إلى أنه «أقدم نفر ضال من الخارجين عن القانون (فجر الخميس) على مهاجمة مكتب خدمي تابع للملف التنفيذي في كتائب سيد الشهداء وسط ذي قار، الأمر الذي أدى إلى حدوث أضرار مادية فقط دون وقوع إصابات».
وأضافت: «إذ ندين بأشد العبارات هذا الاعتداء الآثم، فإننا ندعو قواتنا الأمنية إلى أخذ دورها في ملاحقة مرتكبيه وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت ممكن لينالوا جزاءهم العادل»، مؤكدة أن «هذه الاعتداءات لن تثنينا عن الاستمرار بخدمة أهلنا ولن تجرنا إلى الدخول بفتنة في جنوبنا».
واختتمت «الكتائب» المنضوية في «الحشد» بيانها بالقول، إن «قاعدتنا لا تزال قائمة (إذا اعتدى علينا الاحتلال نرد على الاحتلال وإذا اعتدى علينا طرف آخر نرد على الاحتلال)».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية