ملايين في الهواء ،، لنجوم على الأرض 

ظافر الغربي
حجم الخط
0

تونس القدس العربي: في عالم كروي تحكمه لغة البيزنس والصفقات الفلكية يتضاءل الشغف الكروي عند بعض النجوم لانهم يريدون استثمار نجوميتهم وامتصاص ملايين عقودهم قبل أن يصبحوا بضاعة كاسدة في سوق نخاسة كروي لا يرحم ،،

ومن هنا تبدو حكاية الويلزي «غاريث بيل» تثير العجب للمتابعين والحسرة لجمهور ريال مدريد الذين وجدوا فيه ضالتهم لإكمال «غالاكتيكوس جديد»  حين أحرز هدفه الاسطوري في مرمى برشلونة في نهائي كأس الملك 2014 بعد ما قطع نصف الملعب بسرعة جنونية تضاهي عدائي المسافات القصيرة، ليضرب الويلزي الذهبي (الذي تجاوز بأرقامه القياسية عمالقة الكرة الويلزية ريان غيغز وايان راش ) موعداً مع التاريخ وهو المنتقل حديثا الى ريال مدريد قادما من توتنهام في صفقة  كانت الاعلى وقتذاك بتجاوزها 100مليون يورو .

ولكن دوام الحال من المحال فالأضواء التي سُلطِت على « بيل» خمدت فيما بعد ، إثر إصابات متكررة أبعدته عن الملاعب لفترات، وأصبح خارج  حسابات «زيدان» ومرشحاً لمغادرة البرنابيو،  سيما وأنه يتقاضى راتباً سنوياً يبلغ 15 مليون يورو وربطته شائعات الانتقال للصين أو العودة  لانكلترا،  لكنه فضل البقاء احتياطياً أو خارج القائمة

منصرفاً لممارسة هوايته المفضلة بلعب الغولف تاركاً تفاصيل الورطة الكروية تقض مضاجع المدريديين.

الصحفي الشهير «روبن خيمينيز» نشر مقالاً في صحيفة ماركا الإسبانية بعنوان هل يريد بيل الاستمرار بالضحك في ريال مدريد حتى عام  2022 في إشارة إلى أن اللاعب لا يقدم أي  شيء في النادي، رغم ذلك يواصل وكيل أعماله التأكيد على رغبته في البقاء حتى نهاية عقده !

وأوضح «غيمينيز » في تقريره أنه يتوجب على غاريث بيل احترام نفسه قبل احترام ريال مدريد، لأن الإصرار على البقاء في النادي حتى انتهاء عقده رغم أنه لا يقدم أي إضافة يجعله يخسر احترام الجميع،  وأضاف أنه إن كانت كرة القدم ما زالت تعني شيئاً لارغاريث بيل فيتوجب عليه البحث عن نادٍ آخر هذا الصيف من أجل العودة للعب، بدلاً من البحث عن تصدر عناوين الصحف بتصرف مثير للجدل من خلال جلوسه على المدرجات وافتعال ضحكة مصطنعة ليس واضحاً الهدف وراءها، ما يحدث لفتى ويلز الذهبي في مغامرته الاسبانية، يقودنا الى سرد حكايات و فصول أخرى من الصفقات الفلكية التي أفرزت بضاعة كاسدة و خيبات أمل متعددة لنجوم كبار و لمعجبيهم.

فالتشيلياني « أليكسيس سانشيز » الذي هرب من دور الظل لميسي في برشلونة متجها نحو البريمييرليغ ليجد فضاءً رحباً لموهبته معا ارسنال لكن بريق الانتقال لمانشستر يونايتد بصفقة كبيرة دفعته ليكون لاعباً ثانوياً في الاولد ترافورد فلم يلعب سوى 45 مباراة معظمها كبديل ولم يسجل سوى خمسة أهداف ليتخبط ثانيةً وينتقل للانتر معاراً واستمرت معاناته وبقي أسير دكة الاحتياط يشارك بخجل ناسياًمهارة التهديف.

وبالعودة قليلاً للوراء فان الهداف الاسباني «فراناندو توريس» عاش مغامرة كروية متخبطة بعد مغادرته اتلتيكو مدريد حيث كان النجم الأبرز ومن ثم أملاً لليفربول لاستعادة الأمجاد قبل ان يبهره بريق المال المعروض من تشيلسي فحقق القاباً مع البلوز لكنه خسر بريقه فتنقل مابين ميلان واتلتيكو مدريد ساعياً لاستعادة لقب «النينو» لكن بريق المال الصيني جذبه أيضاً ليعتزل عام 2019 بهدوء يليق بما قدمه في سنواته الأخيرة في ملاعب الكرة.

خيبة كبيرة عانى منها الفرنسي «نيكولا أنيلكا» فبعد بدايات مبشرة مع باريس سان جيرمان وارسنال وتلكؤ مع ريال مدريد وليفربول ومانشستر سيتي استسلم الهداف الفرنسي لسلسلة انتقالات متناقضة بدافع البحث عن المال ليس إلا مع فنربخشة التركي وبولتون الانكليزي وشانغهاي الصيني وويست بروميتش الانكليزي قبل أن ينتهي به المطاف في الهند مع فريق مومباي سيتي، وخلال هذه الرحلة العجيبة للرحالة الكروي كانت اضاءة خجولة مع تشيلسي وفشل ذريع مع يوفنتوس.

البرازيلي «كاكا» الذي كان رقماً صعباً مع ميلان بين عامي 2003 و 2009 ، ناداه وهج مشروع «الغالاكتيكوس» مع ريال مدريد فأذعن لمشروع «فلورنتينو بيريز» وبات جزءا من منظومة كروية ربحية قذفت به خارج أسوارها بعد أربع سنوات خاض فيها 85 مباراة فقط ، ليمر مرور الكرام على مائدة ميلان الفقيرة حينها ويهرع لاورلاندو سيتي الامريكي بحثاً عن المال ومضحياً بشغف كروي توقف في عام 2015 مع ساوباولو البرازيلي<

ومَنْ يتذكر الآن المهاجم الكولومبي «رادميل فالكاو » ؟؟  فبعد أن كان حكاية متماهية مع الشباك والأهداف مع موناكو الفرنسي الذي لم يُرضِ طموحاته الكروية والمالية فتعثر متنقلاً بين مانشستر يونايتد وتشيلسي وغلطة سراي التركي لكنه في وسط هذه الفوضى والعبث كان يفقد بصمته التي يبدو أنه نسي تفاصيلها في إمارة موناكو الفرنسية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية