ملف مياه النيل والصراع في الحوض الافريقي محور مباحثات السيسي وسلفا كير

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ملفا أزمة مياه النيل، والصراعات في الحوض الافريقي، كانا حاضرين في مباحثات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، الذي حل ضيفا على القاهرة أمس الخميس، في زيارة هي الثالثة، منذ وصول السيسي إلى حكم مصر عام 2014.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن «جلسة مباحثات السيسي، وسلفا كير، تناولت ملف مياه حوض النيل، والعلاقات الثنائية بين البلدين، والصراعات في الحوض الافريقي».
وتسعى مصر لتوطيد علاقتها مع جنوب السودان، باعتبارها العمق الاستراتيجي لمصر في افريقيا، إضافة إلى أنها إحدى دول حوض النيل، الموقعة على اتفاقية «عنتيبي»، التي رفضت مصر والسودان التوقيع عليها، باعتبارها لا تنص على حصص الدولتين التاريخية من مياه النيل.
وتحاول مصر كسب تأييد دول حوض النيل، في خلافها مع إثيوبيا حول سد النهضة، التي تخشى القاهرة تأثيره على أمنها المائي، خلال فترة تخزين المياه خلف السد.
السيسي قال إن بلاده «حريصة على دعم استقرار وأمن شعب جنوب السودان، وتعزيز العلاقات بين البلدين على الأصعدة كافة، تأسيساً على ما يجمع بينهما من مصالح مشتركة متشعبة، بهدف ترسيخ أواصر التعاون والتنسيق على المستويين الرسمي والشعبي، بما يتفق مع آمال وتطلعات شعبينا، وما يربطهما من مشاعر الأخوة والمودة والرغبة الحقيقية في التعاون المشترك لتحقيق التقدم والرخاء للبلدين الشقيقين».
وأضاف أن «العلاقات بين مصر وجنوب السودان، تشهد حالياً ازدهاراً غير مسبوق في مختلف أوجه التعاون، دون إغفال أن مصر كانت من أوائل الداعمين لشعب وحكومة دولة جنوب السودان الوليدة، وستظل دائماً الشقيق الحريص على دعم أبناء الجنوب، كما سيستمر نهر النيل كرمز تاريخي للعلاقات والصلات بين شعبينا الشقيقين».
وأوضح أن «المباحثات عكست عزم البلدين على المضي قدماً بمستوى العلاقات الثنائية ودفعها إلى آفاق أرحب، وصولاً إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يمكننا من تحقيق الاستغلال الأمثل لفرص التعاون الاقتصادي والاستثماري المتاحة بين البلدين، كما شهدت مداولاتنا تبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

رئيس جنوب السودان يزور مصر للمرة الثالثة في 5 سنوات

وأكد أن جنوب السودان «تشهد زخماً واسعاً إثر دخول اتفاق السلام المُنشَط حيز النفاذ، وهو الاتفاق الذي فتح المجال أمام إعادة الاستقرار في البلاد وتمكين عجلة التنمية من الانطلاق نحو تحقيق رخاء شعب جنوب السودان».
وتعهد بأن بلاده «ستظل دائماً السند والنصير لجهود حكومة جنوب السودان في بناء السلام وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والتنمية، وملتزمة بتقديم جميع أشكال الدعم السياسي والفني وصولاً إلى التنفيذ الكامل لاتفاق السلام المُنشَط، إلى جانب تعزيز التعاون المشترك في قطاعات التعليم والصحة والزراعة والري من خلال الآليات القائمة في هذا الصدد، ما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة لشعبي البلدين، كما أننا ندعو المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته والتزاماته تجاه دولة جنوب السودان في مسيرتها نحو مستقبل أفضل».
وتابع «أود أن أنتهز هذه المناسبة لأشيد بالدور البناء لجنوب السدوان على الساحة الإقليمية، خاصةً جهودكم للتوسط بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال في دولة السودان، وكذلك دور جنوب السودان الداعم للتوجه الحالي بين دول الإقليم لتسوية النزاعات في إطار من الشفافية والمصلحة المشتركة واحترام سيادة الدول». سيلفا كير شكر السيسي على «كل الجهود التي بذلتها مصر قبل استقلال جنوب السودان»، مشيرًا إلى أن «مصر دائما معنا في السراء والضراء».
وأوضح أن «مصر قدمت العديد من المساعدات لجنوب السودان»، وثمن جهود القاهرة في هذا الشأن «خاصة تلك المساعدات التي قدمتها مصر إلى شعب جنوب السودان».
وشدد على أن «معظم وزراء حكومة جنوب السودان تلقوا التعليم في مصر وسنسعى لتعزيز العلاقات مع مصر بصورة أكبر».
وأضاف أن «اتفاق السلام الذي وقع ونفذ في جنوب السودان ليس الأفضل ولكنه يناسب المرحلة الحالية ويأخذنا لاتجاه إيجابي»، مؤكدًا أن «الحرب توقفت في جنوب السودان ولا توجد حرب أو قتال هناك الآن ونتعامل مع بعض المتمردين للوصول لأفضل السبل وسوف يتم التعامل معهم لمنع القتال في جنوب السودان».
ودعا السيسي لزيارة جنوب السودان والعاصمة جوبا في مايو/ أيار المقبل لكي يشهد تشكيل الوحدة الحكومية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية