المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت
بيروت- “القدس العربي”: قدمت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا، إحاطة إلى مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، وذلك أثناء جلسة المشاورات التي تلت نشر التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1701 الصادر عام 2006.
وفي التقرير الذي حصلت “القدس العربي” على نسخة منه، أحاطت هينيس-بلاسخارت مجلس الأمن “بأن لبنان والمنطقة برمتها لا يزالان على حافة خطر محدق”، ولكنها على الرغم من ذلك، أكدت “أن الحل الدبلوماسي للخروج من الأزمة لا يزال ممكنًا”، رافضة القبول “بأن الصراع الشامل لا مفر منه”. ولفتت إلى “أن كلاً من لبنان وإسرائيل يعلنان أنهما لا يسعيان إلى الحرب”، ومعربة عن أملها في “أن يؤدي التوصل إلى “اتفاق بشأن غزة” إلى العودة الفورية لوقف الأعمال العدائية عبر الخط الأزرق”. وإذ أبدت المسؤولة الأممية “مخاوفها من أن يؤدي أي خطأ في التقدير من قبل أي طرف إلى اندلاع صراع أوسع يطال المنطقة بأكملها”، فقد حثّت “على بذل كل جهدٍ ممكن لإبعاد الطرفين عن حافة المزيد من التصعيد”، مشددة على “أن تنفيذ القرار 1701 هو الطريق نحو الأمن المستدام”.
كما تناولت المنسقة الخاصة الأزمات الأخرى التي يعاني منها لبنان منذ ما قبل اندلاع المواجهات الحالية، موضحة أنه “في ظل الجمود في ملف الفراغ الرئاسي المستمر أصبح تحلل الدولة وتراجع قدرة مؤسساتها واقعاً ملموساً على الأرض”. وأعربت عن أسفها “لأن يضطر أبناء الشعب اللبناني إلى الاعتماد على التحويلات المالية للعاملين بالخارج أو العمل في عدة وظائف لمواصلة حياتهم”، مؤكدةً “على ضرورة إحياء مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية”.
وأقرّت هينيس-بلاسخارت “بالصعوبات الهائلة الناتجة عن الوجود الطويل الأمد لعددٍ كبيرٍ من اللاجئين على الأراضي اللبنانية”، مشددة “على أهمية إيجاد حلولٍ جماعية، مع التأكيد على أن الحلول لا تقتصر على لبنان فقط”.
وفي الختام، أشارت المسؤولة الأممية إلى أنه “بالرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان، فإن الحلول متاحة بشرط توافر الإرادة السياسية اللازمة إلى جانب دعم الشركاء الدوليين والإقليميين”. وفي هذا السياق، أكدت المنسقة الخاصة “التزام الأمم المتحدة الثابت بمواصلة تقديم الدعم والمساعدة للبنان”.