القاهرة- «القدس العربي»: قالت 5 منظمات حقوقية مصرية مستقلة، في بيان، إن منع رئيس حزب الكرامة السابق أحمد الطنطاوي من الترشح وإحالته للمحاكمة مؤشر جديد على عدم شرعية الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، كلاً من الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ولجنة العدالة، ومركز النديم، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.
واستنكرت المنظمات في بيانها، ما وصفته بالممارسات الانتقامية المستمرة والمتصاعدة بحق السياسي المصري والمرشح الرئاسي السابق أحمد الطنطاوي وأعضاء حملته الانتخابية، وإحالته مؤخراً ضمن 22 عضواً من حملته للمحاكمة، في القضية رقم 16336 لسنة 2023 جنح المطرية القاهرة، عقاباً على ممارستهم حقهم المشروع في المشاركة السياسية والعمل العام.
واعتبرت المنظمات أن هذه المحاكمة تأتي ضمن استهداف ممنهج ومستمر من قبل السلطات المصرية للطنطاوي وحملته، فضلاً عن ملاحقة مؤيديه وأعضاء حملته عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخارجه، الأمر الذي أسفر عن اعتقال ما لا يقل عن 128 من أعضاء الحملة وتوجيه تهم متعلقة بالإرهاب لبعضهم منذ إعلان فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية وحتى اللحظة الراهنة.
وطالبت المنظمات بإسقاط كافة التهم الموجهة إلى الطنطاوي ومؤيديه وأعضاء حملته، وإطلاق سراح المحتجزين منهم، ووقف إجراءات التنكيل المستمرة بحقهم.
وزادت: “نأسف لما تستدعيه هذه الممارسات الانتقامية والتنكيل بالخصوم السياسيين من تكرار لأحداث الانتخابات الرئاسية 2018، حينما لجأت السلطات المصرية لمنع المنافسين الجادين للرئيس عبد الفتاح السيسي من دخول الانتخابات من خلال سجنهم أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية”.
ويواجه الطنطاوي ومدير حملته محمد أبو الديار، تهماً بتحريض آخرين (أعضاء الحملة) على التأثير على سير العملية الانتخابية، عبر إمدادهم ببعض أوراق العملية الانتخابية وطباعتها وتداولها دون إذن السلطة المختصة. فيما يواجه بقية المتهمين من أعضاء الحملة، اتهامات بطباعة وتداول بعض أوراق العملية الانتخابية دون إذن السلطة المختصة.
وحسب المنظمات الحقوقية: “تصل عقوبة هذه التهم للحبس لمدة لا تقل عن سنة، كما قد يعاقب المرشح المستفيد بالمنع من الترشح للانتخابات النيابية لمدة 5 سنوات، طبقاً للمادة 65 من القانون 45 لعام 2014 الخاص بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية. وقد قررت المحكمة في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني تأجيل جلسة المحاكمة إلى 28 نوفمبر الجاري”.
وأكدت المنظمات أن منع الطنطاوي من الترشح واستهدافه وأعضاء حملته الانتخابية هو انعكاس لسياسات وقوانين تم تبنيها على مدار العقد الماضي، تتيح للسلطة التنفيذية السيطرة على كافة مؤسسات الدولة واستخدامها لقمع كافة أشكال المعارضة السلمية. تارة باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب التي يتم توظيفها للانتقام من المعارضة، وأخرى من خلال مصادرة استقلال السلطة القضائية والهيئة الوطنية للانتخابات، عبر قوانين وتشريعات تم إعدادها خصيصاً لتضمن فوزاً ساحقاً للرئيس الحالي والعصف بكل الطرق السلمية للتغيير وطرح وإعداد بدائل سياسية.
وتعود وقائع القضية رقم 16336 المعروفة إعلامياً بـ «التوكيلات الشعبية» لدعوة أحمد الطنطاوي أنصاره في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى تحرير توكيلات شعبية تطابق نموذج التأييد الخاص بالترشح لرئاسة الجمهورية، كرد فعل احتجاجي بعدما واجه مؤيدوه تضييقات واسعة في مكاتب الشهر العقاري تمنعهم من تحرير توكيل لصالحه بحجة تعطل السيستم الإلكتروني لأيام. بينما تقاعست الهيئة الوطنية للانتخابات عن التحقيق وأنكرت هذه المخالفات، بما أعاق حق المواطنين القانوني والدستوري في اختيار وتوكيل مرشحهم، على نحو يعصف بشرعية الانتخابات الرئاسية.
وكان مجلس إدارة الهيئة الوطنية المصرية للانتخابات أعلن قبول أوراق 4 مرشحين في الانتخابات الرئاسية المرتقبة، هم: عبد الفتاح السيسي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، وحازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري.
وطبقاً للجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات، تجري عملية التصويت في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.