منظمات حقوقية وأحزاب سياسية تونسية تجدّد دعوتها لسحب المرسوم 54

روعة قاسم
حجم الخط
0

تونس ـ «القدس العربي»: يثير المرسوم عدد 54، الذي اشتهر في صفوف الحقوقيين في تونس وخارجها، الكثير من الجدل والانتقادات وذلك منذ صدوره وتطبيقه على صحافيين ومدونين وحقوقيين ورجال قانون وغيرهم. وما زالت الاتهامات تطاله من قبل أكثر من جهة تعتبر أنه تم إقراره لإخافة الرأي العام في تونس ولردعه عن الخوض في مواضيع تزعج السلطة أو تنتقد سياستها في عديد من المجالات.
وقد تقدم 60 نائبا بمجلس نواب الشعب بطلب جديد لرئيس المجلس إبراهيم بودربالة يتعلق بعرض مقترح تنقيح المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال على اللجنة المعنية طبقا لمقتضيات الفصل 73 من النظام الداخلي مع طلب استعجال النظر فيه، بعد أن تم إيداع مقترح التنقيح بتاريخ 20 شباط/شباط 2024 وإيداع عريضة إعادة نظر ممضاة من 57 نائبا في شهر آذار/مارس من سنة 2024.

معركة متواصلة

علاوة على ذلك جددت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين دعوتها لرئيس البرلمان إلى التعامل بحكمة وعقلانية مع مشروع التنقيح الذي ظل حبيس أدراج مكتب المجلس منذ قرابة السنة بدون أي مبرر قانوني مما ألحق أضرارا فادحة بمئات المحالين على المرسوم 54.
وطالبت النقابة بسحب هذا المرسوم أو تنقيحه على اعتبار أنّه يتعارض مع الفصل 55 من الدستور والذي ينص على عدم ممارسة الرقابة المسبقة، وذلك من خلال تقنين إجراءات التنصت العشوائي. وأكدت النقابة بأن العقوبات الواردة بهذا النص تفتقد إلى مبدأ التناسب والتراتبية، حيث نص الدستور على أن أي تقييد للحريات يجب أن يكون ضرورة تفرضها الدولة المدنية الديمقراطية وبدون ان يمس من جوهر الحريات، وهو ما تم تجاوزه تماما في هذا المرسوم.
واعتبرت نقابة الصحافيين انه بالإضافة إلى فصول مكافحة جرائم أنظمة المعلومات والاتصال، فإن عديد العقوبات الزجرية فيه تفتقد إلى التناسب بين الفعل والعقوبة باعتبار أن جرائم النشر لا يمكن أن تكون عقوبتها السجن لخمس أو عشر سنوات، بالإضافة إلى تضمنّه توجها متشددا في التعامل مع قضايا مختلفة منها التعبير والنشر على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأكدت نقابة الصحافيين أن المرسوم يهدد ضمانات حرية الصحافة والتعبير والنشر باعتبار تدخله في اختصاصات المرسوم 115 ويعطي السلطة التنفيذية ذريعة للتهرب من المراسيم المنظمة للقطاع، ويتعمد تتبع الصحافيين على معنى قوانين جديدة تعسفية لا علاقة لها بالمهنة، خاصة مع الخلط المعتمد في هذا المرسوم بين جرائم أنظمة المعلومات وقضايا نشر الأخبار الزائفة في حين انها مجالات مختلفة من المفترض أن تُنظم بقوانين خاصة ومحددة بدقة حتى لا تنال من الحريات.

أحكام متشددة

فقد جاء في هذا المرسوم أن هدفه هو ضبط الأحكام الرامية إلى التوقّي من الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال وزجرها وتلك المتعلقة بجمع الأدلة الإلكترونية الخاصة بها ودعم المجهود الدولي في هذا المجال، في إطار الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية. وجاء فيه أيضا أن السلط العمومية عند تطبيق أحكام هذا المرسوم، تلتزم بالضمانات الدستورية وبالمعاهدات الدولية والإقليمية والثنائية ذات العلاقة، المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية وبمقتضيات التشريع الوطني في مجالي حقوق الإنسان والحريات وحماية المعطيات الشخصية.
ولا يمنع هذا المرسوم من تطبيق أحكام القانون الجزائي التونسي وقانون الإجراءات الجزائية وقانون المرافعات والعقوبات العسكرية والنصوص الجزائية الخاصة دون أن يمنع ذلك من تطبيق العقوبات الأشد، وذلك على الجرائم الواردة به. وتتولى المصالح المختصة بكل من وزارتي الدفاع الوطني والداخلية تنفيذ الأذون المتعلقة بالنفاذ إلى نظم المعلومات والبيانات والمعطيات المخزّنة الراجعة لكل منها بالنظر عند البحث في القضايا المتعلقة بالجرائم المنصوص عليه في هذا القانون.
وأوجب المرسوم على مزوّدي خدمات الاتصال أن يحفظوا البيانات المخزنة في أنظمة المعلومات لمدة يتم ضبطها بمقتضى قرار مشترك من وزير الدفاع الوطني ووزير الداخلية ووزير العدل والوزير المكلف بالاتصالات حسب طبيعة الخدمة على ألا تقل هذه المدة عن سنتين ابتداء من تاريخ تسجيل البيانات. وتتمثل البيانات الواجب حفظها في البيانات التي تمكّن من التعرّف على مستعملي الخدمة والبيانات المتعلقة بحركة الاتصال والبيانات المتعلقة بالأجهزة الطرفية للاتصال والبيانات المتعلقة بالموقع الجغرافي للمستعمل والبيانات المتعلقة بإتاحة واستغلال محتوى ذي قيمة مضافة محمي.
كما نص المرسوم على أنه يُحجز كامل نظام المعلومات أو جزء منه أو كل حامل معلوماتي بما في ذلك البيانات المخزنة به والتي من شأنها أن تساعد على كشف الحقيقة. وإذا لم يكن حجز نظام المعلومات ضروريا أو تعذّر إجراؤه، تُنسخ البيانات التي لها علاقة بالجريمة والبيانات التي تُؤمّن قراءتها وفهمها على حامل معلوماتي بكيفية تضمن صحة وسلامة محتواها. يمكنهم ويمكن المكلفين بتتبع الجرائم النفاذ مباشرة أو بالاستعانة بمن يرونه من أهل الخبرة إلى أي نظام أو حامل معلوماتي وإجراء تفتيش فيه قصد الحصول على البيانات المخزّنة التي من شأنها أن تساعد على كشف الحقيقة.
ولعل أهم الجرائم التي وردت بهذا المرسوم جريمة نشر «شائعات أو معلومات مضللة» والتي نصّ المشرع على أنه يعاقب مرتكبها بالسجن خمس سنوات مع غرامة مالية، كما تتضاعف العقوبة إذا كان الأمر يتعلق بنشر إساءات ضد موظف عمومي.
كما نص المرسوم على أنه مع مراعاة الاتفاقيات الدولية أو الثنائية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية، يمكن للمحاكم التونسية ذات النظر تتبع ومحاكمة كل من يرتكب خارج التراب التونسي إحدى الجرائم المنصوص عليها بهذا المرسوم إذا ارتكبت من قبل مواطن تونسي، أو إذا ارتكبت ضدّ أطراف أو مصالح تونسية، أو إذا ارتكبت ضدّ أطراف أو مصالح أجنبية من قبل أجنبي أو شخص عديم الجنسية يوجد محل إقامته المعتاد داخل التراب التونسي أو من قبل أجنبي أو شخص عديم الجنسية وجد بالتراب التونسي ولم تتوفر في شأنه شروط التسليم القانونية.

مخاوف حقيقية

ولعل اللافت هو الامتعاض المتواصل لكثير من الصحافيين من هذا المرسوم الذي بات مكبلا برأي البعض لحريتهم في التعبير وسيفا مسلطا على رقابهم بالإمكان استغلاله في أي وقت ومن قبل أي كان. فصياغة النص جاءت في بعض المواقع عامة وغير دقيقة وبالإمكان التوسع فيها وهو ما يتعارض مع طريقة صياغة النص الجزائي التي يجب أن تكون دقيقة وأن لا تفتح المجال للتأويلات والاجتهادات باعتبار النص الجزائي نصا يتضمن عقوبات بدنية لا يمكن الإستهانة بها. فهناك مخاوف حقيقية من حملات قد تستهدف كل الأصوات المنتقدة خاصة وأن العشرات قد تم تتبعهم قضائيا بمقتضى هذا المرسوم وأودعوا بالسجون ومن بينهم صحافيون ومحامون ومعارضون وغيرهم. ويرى البعض أن هناك استسهالا في إحالة الصحافيين على القضاء وإصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم من دون الاعتماد في الإحالات المشار إليها على القوانين المنظمة لمهنة الصحافة وخاصة المرسوم 115 الذي اعتُمد بعد الثورة وتحديدا سنة 2011 ولا ينص على العقوبات السجنية. وبالتالي يطالب هؤلاء بضرورة تعديل هذا المرسوم لأنه سيؤدي إلى إحالة عدد لا يحصى على العدالة وسيتم إصدار بطاقات إيداع بالسجن كثيرة لمجرد التأويل الخاطئ لمقاصد الصحافي مما يقوم بنشره وسيصبح الإيداع بالسجن هو الأصل بينما الحرية ستصبح استثناء.
ومن الانتقادات التي تطال هذا المرسوم وتجعل البعض يدعو إلى تعديله، أنه يمس بالمعطيات الشخصية للتونسيين، وكذلك يحد من حرية التعبير عن الرأي بالنسبة لعموم المواطنين وليس فقط الصحافيين، فالشخص الذي يعبر عن رأيه، بحسب هؤلاء، بمواقع التواصل الاجتماعي، ولا يروق رأيه للسلطات أصبح بالامكان تتبعه قضائيا. كما أن أجهزة الدولة أصبح قانونيا بإمكانها تفتيش محتويات وسائل التواصل الاجتماعي والمحادثات الخاصة، وهو ما يعتبر بنظر الكثيرين انتكاسة للمكتسبات التي حققها الشعب التونسي منذ الثورة وأهمها حرية الرأي والتعبير.

غير دستوري

ويرى البعض أيضا أن المرسوم سن من أجل الجرائم الإلكترونية لكنه يطبق اليوم على جرائم الرأي وبالتالي يبدو الأمر بحاجة إلى فقه الدوائر المجتمعة في محكمة التعقيب المطالبة بحسم الأمر بالدعوة إلى تطبيقه على الجرائم الإلكترونية لا غير في حال لم يقع تنقيحه أو إلغاء العمل به. كما أن المحاكم المشار إليها يجب أن تقوم بهذا الدور في ظل غياب المحكمة الدستورية العليا التي لم تتشكل بعد وكان بالإمكان الطعن في دستوريته أمام هذه المحكمة وفي دستورية عديد القوانين الأخرى التي شرعت في مختلف العهود.
وتقول أستاذة القانون والحقوقية التونسية حفيظة شقير لـ«القدس العربي» إن هذا المنشور لا يحترم الفصل 55 من الدستور الذي حدّد شروط وضع القيود على الحقوق والحرّيات حيث ينصّ هذا الفصل على أنّه: «لا توضع قيود على الحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور إلا بمقتضى قانون ولضرورة يقتضيها الدفاع الوطني أو الأمن العام أو الصحة العامة أو حماية حقوق الغير. ويجب ألا تمس هذه القيود بجوهر الحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور وأن تكون مبررة بأهدافها ومتلائمة مع دواعيها. لا يجوز لأي تنقيح أن ينال من مكتسبات حقوق الإنسان وحرّياته المضمونة في هذا الدستور. وعلى كل الهيئات القضائية أن تحمي هذه الحقوق والحريات من أي انتهاك».
وتضيف أن المرسوم 54 يتعارض مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه الدولة التونسية التي صنّفت عديد الجرائم التي تدخل ضمن الجرائم الإلكترونية مثل استخدام وسائل تقنية المعلومات أو التزوير أو الاحتيال أو الاعتداء على حرمة الحياة الخاصّة لكن دون إدراج الإشاعة والأخبار الزائفة. كما يرى هؤلاء أن الفصل 24 من المرسوم يتعارض مع أحكام اتفاقية بودابست والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي انضمّت إليها تونس سنة 2010.
وبالتالي فقد جزم أصحاب هذا الرأي من الحقوقيين أن المرسوم غير دستوري وغير محترم للالتزامات الدولية لتونس، وانتقدوا السلطات على سنّه وعلى إدخاله حيز النفاذ وعلى النتائج المترتبة عن إقراره. حيث تحول برأيهم إلى أداة ترهيب حقيقية للمعارضين وأطلق يد القضاء في إيداع أصحاب الرأي المخالف بالسجون وذلك بالرغم من أن هناك من كان يستحق فعلا التتبع القضائي.
بالمقابل يعتبر أنصار الرئيس الذين يسمون في تونس أنصار 25 يوليو 2021 أي تاريخ حل الرئيس قيس سعيد لحكومة هشام المشيشي وتجميد البرلمان السابق والجمع بين الصلاحيات التنفيذية والتشريعية قبل إجراء الانتخابات المنيابية وانتخاب برلمان جديد، أن المرسوم المشار إليه ليس انتكاسة لمكتسبات الثورة بل هو في إطار تصحيح مسار ثورة 2011. ويؤكد هؤلاء على أن حرية التعبير مكفولة ولا يتم التضييق عليها وأن ما يشاع هو لتشويه النظام من قبل خصومه ومن قبل منظمات حقوقية غربية لا يروق لها أن تونس رفضت التطبيع مع الكيان الصهيوني ولم تنخرط في ما يسمى المسار الإبراهيمي.

واقع الحقوق والحريات…أي تأثير؟

من جهته يؤكد حسام الحامي منسق ائتلاف صمود لـ «القدس العربي» أن كل الطيف الحقوقي والسياسي في تونس بمن فيهم المناصرون للرئيس قيس سعيد عبّروا عن معارضتهم للمرسوم 54 ويضيف بالقول: «هناك قناعة بأن هذا المرسوم قمع الحريات وفتح الباب لخلق مجموعة كبيرة من سجناء الرأي. ولا شك أن هذا المرسوم من أخطر القوانين الموجودة في تونس. ونحن كائتلاف صمود ندعو لإلغائه نهائيا بما أنه يمسّ أهم حريات ومكتسبات الثورة وهو حرية التعبير».
وعن تأثير هذا المرسوم على واقع الحقوق والحريات في تونس يقول الحامي: «أخذت السلطة السياسية منحى احاديا راكم عددا من الايقافات والمحاكمات على مكونات من المجتمع السياسي المعارض والمجتمع المدني وتضييقات حتى على مدونين وقع إيقافهم على خلفية تصريحات أو تدوينات لنقدهم للسلطة الحالية». وقال إن «هناك العديد من الأسماء، وبالنسبة للصحافيين هناك سونيا الدهماني وبرهان بسيس ومراد الزغيدي وغيرهم. وبالنسبة للمجتمع المدني هناك سعدية مصباح وعديد رؤساء الجمعيات الذين تعرضوا لتضييقات. ونذكر أيضا الشاب المدون رشاد طنبورة وهو طالب قام برسم معلقة على الجدران انتقد فيها موقف السلطة من الأفارقة جنوب الصحراء وكان مآله سنتين سجن. وهناك أيضا رجال أعمال يقبعون في السجن في قضايا مختلفة متفرقة ودون ان نفهم ما هي الاتهامات بالضبط». وتابع محدثنا: «ففي بعض الأحيان يكفي أن يعقد صلح مع مؤسسات الدولة -وهو موجود ومعمول به ـ لإنهاء التجاوزات». ويضيف الحامي: «صحيح هناك بعض التعديات فيما يخصّ الخطايا المالية ولكن كان من الأجدى ان يقوم المتهم بهكذا تعديات بتسديد مبالغ الخلاص المتوجبة عليه بدل سجنه، خاصة ان السلطة اليوم تعوّل على الصلح الجزائي لجمع كمية مهمة من الأموال لتغطية العجز في الميزانية التونسية». ويعتبر الحامي أن عديد القضايا مسيسة إلى حد كبير وأن الأمر نفسه ينطبق على العمل النقابي. وقال «رأينا تضييقات على نقابيين وإيقافات ومحاكمات. وجزء كبير من هذه القضايا وقع استخدام هذا المرسوم لقمع حرية الرأي بصفة مكثفة وتصاعديا منذ أن وقع إصداره.»
وعن المشهد في تونس في خضم كل هذه التحديات الحقوقية والمجتمعية والسياسية يجيب بالقول: «نحن كشبكة تونسية للحقوق والحريات قمنا بعديد التحركات الميدانية مع عدد من الأطراف السياسية الأخرى كأحزاب ومجتمع مدني فيما يخص التعديات التي حصلت خلال الانتخابات الرئاسية من ذلك تغيير القانون الانتخابي في الأسبوع الأخير قبل الانتخابات، ومن ذلك التضييق على المترشحين وحرمان عدد منهم من الترشح بعد ان أقرّت المحكمة حقهم في الترشح وتم سجن عدد من المترشحين على غرار عبير موسي والعياشي الزمال ولطفي المرايحي. فالوضع يسير نحو أكثر تضييق».
وتابع الحامي: «لقد أخذت المعارضة وقتا بعد انتخابات 6 تشرين الأول/اكتوبر لتقييم الفترة السابقة. وأقمنا – كشبكة تونسية للحقوق والحريات – في الأسابيع الأخيرة مع عديد الأحزاب والمجتمع المدني وقفات لمساندة الموقوفين في السجن. وشارك عديد المعطلين عن العمل أيضا في وقفات أتت للتعبير عن استيائهم من الوضع الاجتماعي الصعب. ونرى أن وتيرة الاحتجاجات تتكثف يوما بعد يوم بسبب هذه الوضعية الخانقة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية». وأضاف أن هناك ديناميكية في المعارضة ووتيرة تصاعدية وتنسيقا بين أطياف المجتمع المدني والأحزاب السياسية. وركز محدثنا على أهمية التنسيق مع القوى المدنية والديمقراطية لنقد ما يحصل في تونس سواء على صعيد الحريات العامة أو الفردية أو على صعيد الحقوق الاقتصادية أو الاجتماعية. وقال إن ائتلاف صمود هو جزء من منتدى الحقوق الديمقراطية ويسعى إلى تقديم بدائل فيما يخص الإصلاحات السياسية الممكنة للمنظومة الحالية بسبب عدم جدوى جزء كبير من هياكله وفق قوله. وأضاف: «فالمجالس المحلية لا نلمس لها دورا أو أثرا في الحياة العامة، والمجالس الجهوية تتغير كل ثلاثة أشهر وفيما يتعلق بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم لم نر مقترحات فيما يخص التنمية، لأن كل هذه الهياكل وُضعت على أساس تشجيع مشاريع تنموية انطلاقا من القاعدة مرورا بالجهات والأقاليم. وأيضا الأمر نفسه يتعلق بغياب المحكمة الدستورية، فحتى اليوم لم يقع تعويض بعض أعضاء المجلس الأعلى للقضاء الذين احيلوا إلى شرف المهنة». وقال إن «القوى الديمقراطية تقوم بتقديم بدائل وتصور لمنظومة سياسية أكثر ديمقراطية وانفتاحا وناجزة وتستطيع تقديم إصلاحات في المجالات الاقتصادية والسياسية التي تحتاجها البلاد اليوم أكثر من أي وقت وهي تعيش هذه الأزمة الخانقة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية