منظمة حقوقية تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن المئات من معتقلي دعوات “11/11”

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرةـ “القدس العربي”:

طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالإفراج الفوري غير المشروط عن مئات الأشخاص ممن جرى القبض عليهم على خلفية أحداث 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، الدعوة التي عرفت وقتها إعلاميا بـ”ثورة المناخ”.

وقالت المفوضية في بيان إنه على الرغم من مرور أكثر من 27 شهرا على تلك الأحداث، لا يزال هؤلاء الأفراد عالقين في دوامة الحبس الاحتياطي، في انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في الحرية والمحاكمة العادلة.

وأكدت أن استمرار احتجازهم بعد تجاوزهم الحدود القانونية للحبس الاحتياطي بموجب المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، يشكل انتهاكا واضحا للقانون الوطني قبل أن يكون انتهاكا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، اعتقلت قوات الأمن المصرية تعسفيا ما لا يقل عن 1500 شخص، من بينهم 36 سيدة و20 طفلا على الأقل، في 20 محافظة، على خلفية دعوات للاحتجاج عرفت إعلاميا بـ”ثورة المناخ”

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2022، اعتقلت قوات الأمن المصرية تعسفيا ما لا يقل عن 1500 شخص، من بينهم 36 سيدة و20 طفلا على الأقل، في 20 محافظة، على خلفية دعوات للاحتجاج عرفت إعلاميا بـ”ثورة المناخ”، والتي جاءت بالتوازي مع استضافة مصر لمؤتمر المناخ (COP27) في مدينة شرم الشيخ في محافظة جنوب سيناء في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022.

ونشر العديد من المعتقلين على حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات للاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لكن الاحتجاجات لم تندلع في النهاية.

ومع ذلك، استمرت حملات القبض على المواطنين، حيث جرى القبض عليهم عشوائيا من الشوارع إلى جانب القبض على عدد منهم من منازلهم.

ووجهت لهم اتهامات، شملت الانضمام إلى جماعة إرهابية، نشر أخبار كاذبة، والتحريض على التظاهر، دون تقديم أي أدلة ملموسة تثبت تورطهم.

وبحسب بيان المفوضية، فإنه رغم مرور هذه الفترة الطويلة، لا يزال ما لا يقل عن 872 شخصا، بينهم نساء وأطفال، قيد الحبس الاحتياطي، متجاوزين بذلك الحدود الزمنية التي يحددها القانون المصري.

ورصدت المفوضية إخلاء سبيل 609 أشخاص فقط خلال العامين الماضيين، بينما تستمر معاناة المحتجزين الباقين، الذين يعيشون في ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.

إضافة إلى ذلك، لا يزال العشرات يعانون من أوضاع صحية حرجة داخل مقار الاحتجاز، حيث يواجهون الإهمال الطبي وغياب الرعاية الصحية اللازمة، بينهم محتجزون يعانون من أمراض مزمنة، وآخرون من ذوي الإعاقات الجسدية، مما يجعل استمرار احتجازهم في هذه الظروف انتهاكا صارخا للقانون الدولي والمعايير الإنسانية.

وأكدت المفوضية أن تجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي ليس مجرد حالة فردية، بل يعد جزءا من نمط أوسع لانتهاك المعتقلين في مصر، حيث لا يزال العديد من المحبوسين على ذمة قضايا سياسية وقضايا رأي أخرى قيد الاحتجاز التعسفي رغم تخطيهم المدة القانونية للحبس الاحتياطي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية