ميقاتي ماض في تشكيل الحكومة رغم العراقيل وشروط باسيل

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: لم يخف الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وجود شروط وعراقيل أمام عملية تأليف الحكومة أو تعويم حكومة تصريف الأعمال، لكنه أكد “أننا ماضون في عملية تشكيل الحكومة الجديدة رغم العراقيل الكثيرة التي توضع في طريقنا والشروط والإيحاءات التي تهدف إلى خلق أمر واقع في أخطر مرحلة من تاريخنا”. وقال “إننا مصممون على متابعة العمل وفق ما يقتضيه الدستور والمصلحة الوطنية، ولن يكون مسموحاً لأحد تخريب المسار الدستوري وعرقلته”، متمنياً “أن يوفّق المجلس النيابي في انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المهلة الدستورية، لأن التحديات تقتضي اكتمال عقد المؤسسات الدستورية وتعاونها وتكاملها”. وأشار إلى “ما يتعرّض له اتفاق الطائف من حملات غير بريئة”، مؤكداً ان هذا الاتفاق، الذي بفضله توقّف المدفع وعادت مؤسسات الدولة إلى أداء دورها الطبيعي، هو اتفاق “لا نقول إنه مُنزل، بل على الأكيد هو أفضل من الفوضى والديماغوجية”.

وجاء موقف الرئيس ميقاتي في ظل جهود جديدة تًبذل كي تبصر التشكيلة الحكومية النور قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون لعدم الاصطدام باجتهادات دستورية حول جواز إناطة صلاحيات الرئاسة الأولى بحكومة تصريف أعمال أم لا والدخول في فوضى دستورية. ولذلك نشطت الاتصالات لإنضاج الطبخة الحكومية التي كادت تولد بعد غض النظر عن مطلب إضافة 6 وزراء دولة لولا عودة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى المطالبة بتغيير حوالى 6 وزراء مسيحيين واستبدالهم بآخرين يدينون بالولاء الكامل له ولا يقيمون أي علاقة مع الرئيس ميقاتي. وأفيد أن باسيل طلب تغيير وزراء السياحة والشباب والرياضة والتنمية الادارية والخارجية والعدل، فيما وزير الاتصالات الحالي جوني القرم المحسوب على النائب فريد يكل الخازن طلب إعفاءه من منصبه ليكون المرشح البديل رئيس بلدية غوسطا زياد الشلفون. أما الوزير الدرزي عصام شرف الدين فسيُستبدل بآخر، وقد امتنع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن تسمية الوزير الدرزي الثاني وترك الأمر لميقاتي وليس للأمير طلال أرسلان.

تؤشر المساعي على الخط الحكومي إلى الخشية من عدم انتخاب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية والدخول في فراغ رئاسي

وتؤشر المساعي على الخط الحكومي إلى الخشية من عدم انتخاب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية والدخول في فراغ رئاسي، علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو النواب مجدداً إلى جلسة لانتخاب الرئيس قبل الأيام العشرة الأخيرة لانتهاء ولاية عون في 31 تشرين الأول/أكتوبر، مع عدم بروز معطيات ترجّح التوافق في ظل تقاطع بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على التمسك بترشيح النائب ميشال معوض ودعوة النواب التغييريين إلى السير به.

وقال جنبلاط “سنُبقي على عنوان ميشال معوض في معركتنا الرئاسية وعندما نقول يجب أن يكون الرئيس توافقياً هذا يعني أن يكون قادراً على طرح معالجة البنود الخلافية الكبرى بالحوار كمسألة السلاح، ولذلك سيكون لنا حديث مع معوض حول هذا الموضوع لناحية إبقاء حل هذه المسألة ضمن إطار الاستراتيجية الدفاعية بعيداً عن القرار 1559″، معتبراً “أن معوض ليس مرشح تحد بل هو مرشح شهيد الطائف فيما رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية هو عنوان تحد”.

أما جعجع فأوضح “أن معوض لم يكن على لوائح القوات في الانتخابات النيابية ولديه عملياً 50 صوتاً من أصل 60 صوتاً من المعارضة وبالتالي على العشرة الباقين أن يكونوا ديمقراطيين”.

بموازاة ذلك، زار وفد من “تكتل الجمهورية القوية” “تكتل الاعتدال الوطني” حيث دار النقاش حول الاستحقاق الرئاسي بعدما وضع نواب التكتل اسم لبنان في خلال جلسة الانتخاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية