بيروت-«القدس العربي»: في الموقف الرسمي، اكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي «أن الاتصالات الدولية قائمة للوصول إلى وقف اطلاق النار وتعزيز دور الجيش وتطبيق القرار 1701»، وشدد على «أننا نسعى الى تأمين موافقة دولية مسبقة قبل عرض الموضوع على مجلس الأمن الدولي، خصوصاً وأن معظم الدول متعاطفة مع لبنان». وقال في حديث إلى قناة «الجزيرة» «في خلال اتصالاتنا مع الجهات الامريكية الاسبوع الفائت اخدنا نوعاً من الضمانة لتخفيف التصعيد في الضاحية الجنوبية وبيروت والامريكيون جادون في الضغط على اسرائيل للتوصل إلى وقف اطلاق النار»، موضحاً «ان الاجراءات المشددة المتخذة في المطار هي لتفادي أي ذريعة يستغلها العدو الإسرائيلي».
ولفت الرئيس ميقاتي إلى «أننا اتخذنا الاسبوع الفائت قراراً في مجلس الوزراء بالطلب من مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار بوقف اطلاق النار، مع تأكيد التزامنا الكامل بتطبيق القرار الرقم 1701 وارسال الجيش إلى الجنوب»، معتبراً «أن القرار 1701 هو الحل، فلنختصر الوضع الراهن ولنذهب إلى تطبيق هذا القرار، لا سيما وأن الجيش مستعد لتعزيز مواقعه في الجنوب بالتعاون مع قوات «اليونيفيل».
الحكومة مستعدة لتعزيز عديد الجيش في الجنوب فور وقف النار
ورداً على سؤال قال: «حتماً نحن لا نراهن على مواقف العدو، ونحن معرضون للتهديدات والعدوان الذي يطال كل لبنان ويحصد عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى وتدميراً شاملاً، وكل ما يحصل هو برسم الرأي العام العالمي».
واذا كان لبنان تلقى ضمانات لعدم استهداف المطار والمرافق الأساسية، قال: «لا ضمانات ابداً ولكن حماية هذه المرافق تتم من خلال الاجراءات المتخذة لسحب كل الذرائع، سواء في المطار او المعابر البرية او الموانئ البحرية. الاجراءات المشددة المتخذة في المطار هي لتفادي اي ذريعة يستغلها العدو الإسرائيلي».
وعما يقال عن طلب اسرائيلي بحزام امني على بعد خمسة كيلومترات من الحدود، أجاب: «لم يصلنا أي شيء، علماً ان قوات «اليونيفيل» تتعرض يومياً للاعتداءات الاسرائيلية. مجرد احتلال أي شبر من ارضنا مرفوض ونحن لا نقبل بذلك».
ووجّه ميقاتي «تحية إلى كل الدول المشاركة في «اليونيفيل» لا سيما الدول الاوروبية وموقفها الرافض للتهديدات الإسرائيلية، حيث الغطرسة الاسرائيلية لا تسأل عن قوات السلام، لان اسرائيل اصلاً ترفص السلام. و»اليونيفيل» ابلغتنا انها لن تتخلى عن مواقعها».
وختم رئيس الحكومة «ان الجيش اللبناني مستعد لتعزيز وجوده في الجنوب بحدود عشرة آلاف جندي إضافي ولكنه يحتاج إلى الكثير من العتاد، وهذه مسألة اساسية لتنفيذ القرار 1701. أما ربط هذا القرار بقرارات اخرى مثل القرار 1559، فلا لزوم له او للحديث عنها، لأنها ستتسبب بخلافات إضافية. علينا الاتفاق على استكمال تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني، أي بسط سيادة الدولة على أراضيها وعدم وجود سلاح غير سلاح الشرعية اللبنانية، لأن هذا القرار يغنينا عن الجدال المتعلق بالقرار 1559. واجبنا أن نفرض سيادة الدولة من خلال بسط سيادتها على كل أراضيها. نحن نشدد على تطبيق القرار 1701 كاملاً وهو يفي بالغرض».
وخلال الأسبوع الماضي، نفى وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية لوكالة فرانس برس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام المطار والمعابر الحدودية لإدخال السلاح الى «حزب الله». وشدد على أن المطار «يخضع للقوانين اللبنانية ولتدقيق من مختلف الإدارات المعنية والأجهزة الأمنية».
ومطار بيروت هو المطار الوحيد الذي يربط لبنان بالعالم. وعلقت كافة شركات الطيران تسيير رحلات منه واليه باستثناء شركة طيران الشرق الاوسط الوطنية. كما تصل اليه طائرات مساعدات.