رئيس الحكومة نجيب ميقاتي
بيروت-“القدس العربي”: بعد ساعات على توجيه وزارة الخارجية البحرينية كتاباً إلى الخارجية اللبنانية تحتج فيه على استضافة بيروت مؤتمراً صحافياً لجمعية بحرينية معارضة تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان في المملكة، وجّه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبر وزارة العدل، كتاباً إلى النيابة العامة التمييزية لإجراء التحقيقات الفورية واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن مؤتمر صحافي عقد في بيروت وتضمّن إدعاءات مسيئة ضد مملكة البحرين، إنطلاقاً من حرص لبنان على علاقاته الخارجية لاسيما مع الدول العربية الشقيقة، وبشكل خاص مع دول مجلس التعاون الخليجي، ومنع أي تطاول أو تعرّض أو تعكير لصفو هذه العلاقات، ووجوب إتّخاذ المُقتضى تجاه كل تصرّف أو عمل يسيء إليها بأي شكل من الأشكال”.
وإنشغل الرئيس ميقاتي بلقاء الموفد الرئاسي الفرنسي ومنسق المساعدات الدولية من أجل لبنان السفير بيار دوكان، الذي لاحظ “أن العديد من التطورات الايجابية ومنها استمرار المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي تسير بشكل جيد”، مؤكداً “ضرورة إرساء المبادئ العامة لمعالجة الأزمة اللبنانية قبل التوصل إلى اتفاق مع الصندوق”. وشدد على “وجوب أن يصار إلى إنجاز الاتفاق مع الصندوق قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة”، لافتاً إلى “أن الاتفاق مع الصندوق قد يفتح الباب حول الحوار بشأن مشاريع مؤتمر سيدر”.
وأوضح ميقاتي لدوكان في اللقاء الذي دام أكثر من ساعة وشاركت فيه السفيرة الفرنسية آن غريو “أن الاتصالات مستمرة لاستئناف عقد جلسات مجلس الوزراء لا سيما وأن الفترة المقبلة تتطلب عقد جلسات مكثفة للحكومة لبتّ الكثير من الملفات التي هي قيد الإنجاز ولمواكبة المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي”. وأشار إلى “أن الاتصالات مستمرة لإيجاد حل للوضع الحكومي، وأن المفاوضات مع صندوق النقد تسير بشكل جيد ومن المتوقع أن تظهر النتائج قريباً”، موضحاً “أن الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء من دون تأمين الظروف المناسبة، قد تسبّب بمزيد من التشنج السياسي وتعقّد الحلول أكثر فأكثر، من هنا فإننا نستكمل الاتصالات قبل اتخاذ القرار في هذا الإطار”.
وفي وقت لم يجر الرئيس اللبناني ميشال عون أي اتصال بالأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في محاولة لاقناعه بالعودة إلى مجلس الوزراء، فهو رأى “أن الحاجة باتت ملحة لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء، لا سيما وأن ثمة استحقاقات كثيرة تراكمت تحتاج إلى قرارات من المجلس، علماً أن استمرار عدم انعقاد جلسات الحكومة عطل العمل الحكومي في وجوهه المختلفة، إضافة إلى تعطيل عمل القضاء”.
وكان الرئيس عون التقى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا السفير غير بيدرسون الذي جال على رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ميقاتي، وتمّ البحث في ملف النازحين السوريين وواقعهم داخل المناطق السورية وخارج الحدود. ودعا عون “المجتمع الدولي لأن يتحمّل مسؤوليته في تسهيل عودة النازحين السوريين في لبنان إلى بلادهم لا سيما وأن معظم المناطق السورية اصبحت آمنة، وفي إمكان هؤلاء النازحين العودة إلى أراضيهم ومنازلهم، والعيش فيها بدلاً من الاتكال على المساعدات التي تصلهم من المنظمات الدولية، علماً أن علامات استفهام كثيرة تدور حول طرق توزيع هذه المساعدات ومدى وصولها إلى المستفيدين الفعليين منها”.
وعرض عون للسفير بيدرسون الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون، لافتاً إلى “أن عبء النزوح السوري أضيف الى هذه الصعوبات، إضافة إلى ما أصاب البنى التحتية في لبنان من أضرار تعمل الدولة اللبنانية على إيجاد الحلول المناسبة لها من خلال خطة التعافي التي تضعها الحكومة لمناقشتها مع صندوق النقد الدولي ليصار بعد اقرارها الى البدء بمسيرة اعادة تأهيل القطاعات المتضررة”.