بغداد ـ «القدس العربي»: حدّد «وزير الصدر»، صالح محمد العراقي، المقرّب من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، 10 أسباب وراء انسحاب الأخير من العملية السياسية، وفيما أشار إلى أن الحكومة لا تتم إلا بإشراك الفاسدين والطائفيين، مؤكداً إصرار الكتل السياسية على «التوافق» لتأليف الحكومة الجديدة.
وذكر العراقي في بيان صحافي، معلّقاً بـ«10 نقاط» على أسباب انسحاب الصدر من العملية السياسية، قائلاً: «لا تتم الحكومة إلا مع إشراك الفاسدين والتبعيين والطائفيين»، لافتاً إلى «وقوف المستقلين بالحياد من مشروع حكومة الأغلبية الوطنية، وذلك لأسباب الترغيب والترهيب أو عدم الثقة».
وأضاف: «أصرّت الكتل السياسية بل وبعض الدول على التوافق. وهذا عنده ممنوع وظلم للشعب والوطن»، منوهاً إلى «عدم مناصرة الطبقات الواعية كالإعلاميين والمحللين والكفاءات والتكنوقراط وغيرهم لمشروع الأغلبية الوطنية، بل وقوف بعضهم بالضدّ لا سيما مع الحرب الإعلامية المعادية».
ومن بين الأسباب التي دعت الصدر إلى الانسحاب، هي «عدم وجود مناصرة شعبية لذلك، على الرغم من أن الأغلب متعاطف مع مشروع الأغلبية»، بالإضافة إلى «تسلّط المنتفعين والمنشقين والدنيويين من التيار في حال نجاح تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، وهذا ما يعرض آخر ورقة شيعية وطنية للخطر».
كما لفت أيضاً إلى «وقوع صراع شيعي على تقاسم المغانم الحكومية قبل تشكيلها فماذا لو شُكّلت؟!»، فضلاً عن «استصدار قانون تجريـم التطبيع أدّى الى تكالب الخارج ضد صاحب مشروع الإصلاح ومشروع الأغلبية».
حدد 10 أسباب وراء انسحاب الزعيم الشيعي من العملية السياسية
ورأى أنأأأأنا «تشكيل حكومة الأغلبية سيصطدم بالفساد المستشري في كل مفاصل الدولة، بما فيها تسييس القضاء وغيرها من مؤسسات الدولة»، منتقداً في الوقت عيّنه ما وصفه «تصديق السذّج أن حكومة الأغلبية إضعاف للمذهب. وهذا أمر محزن جداً. فالمذهب لا يعلو بالفساد بل بالإصلاح ونبذ الطائفية «، مبيناً أنه «يكتفي بهذا القدر».
لا تفاعل سياسي
ولم يلاق بيان «وزير الصدر» تفاعلاً سياسياً بين القوى التي تعكف منذ أيام على خوض مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.
ويعدّ اتفاق الأكراد على تسمية مرشح محدد لرئاسة الجمهورية، بوابة انفراج الأزمة السياسية، واستكمال «الاستحقاقات الدستورية» المتمثّلة بتكليفه الكتلة البرلمانية الأكبر، باختيار رئيس الوزراء، وتشكيل كابينته الحكومية. وحسب، ما قال المحلل السياسي العراقي، هيثم الخزعلي، لمواقع إخبارية مقرّبة من «الإطار التنسيقي» الشيعي، فإن «الحلقة الأولى في تشكيل الحكومة تعتمد على اختيار رئيس الجمهورية، وهو راجع للبيت الكردي، فاذا اتفق على مرشح تسوية قبل عيد الأضحى المبارك ممكن تبدأ خطوات تشكيل الحكومة، وفي حال عدم الاتفاق فالمهلة التي منحت لهم من قبل الإطار التنسيقي والكتل الأخرى أن ياتوا بعد العيد بمرشح واحد للتصويت عليه داخلياً اي تكرار سيناريو 2018».
وأشار إلى «وضع معايير لصفات رئيس الوزراء؛ لكن لم تطرح حتى اللحظة اسماء المرشحين لتسنّم المنصب، واعتقد أن المعايير أكثر عقلانية ومقبولة داخليا وخارجيا».
تحديات كثيرة
أضاف: «هناك تحديات كثيرة تواجه الحكومة الحالية واللاحقة، ولكن أعتقد بعض التهديدات تقابلها بعض الفرص فهناك وفرة مالية يمكن أن تعالج موضوعة سعر الصرف والوضع الاقتصادي وتحسين الخدمات وتغطية الرعاية الاجتماعية بزيادة مستحقاتها وتغطيتها بضمان صحي، وهناك مقبولية دولية وإقليمية بسبب وجود مصادر وممرات الطاقة التي تدعو الى التهدئة».
ونوه الى أن «الكتل السياسية لديها الآن فرصة ذهبية بسبب وجود الوفرة المالية والتفهم الدولي لعمل الحكومة واستقرار اسواق الطاقة مع وجود ارتفاع بالأسعار بسبب الحرب الأوكرانية ـ الروسية، وهناك تفاهمات بين بغداد ودول الإقليم واعتقد أن الكل سيساهم بنجاح الحكومة ونأمل اتخاذ خطوات تركز على خدمة المواطنين».