بغداد ـ «القدس العربي»: حمل عبد الكريم عبطان، النائب في البرلمان العراقي والناطق باسم جبهة «الإنقاذ والتنمية» التي يتزعمها أسامة النجيفي، الحكومة والعراقية والأجهزة الأمنية، مسؤولية الكشف عن مصير الآلاف من المغيبين الذين اختطفوا قسرا من المدن السُنية خلال عمليات تحريرها من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» منتصف العام 2016 باعتبارها الجهة الرسمية الوحيدة القادرة على فتح هذا الملف، والكشف عن الفصائل المتورطة محاسبتهم وفق القانون.
وقال لـ«القدس العربي»: «لدينا قاعدة بيانات بأرقام وأسماء كافة المختطفين من محافظات الأنبار وصلاح الدين وكركوك، بالإضافة إلى ديالى وحزام بغداد وشمال بابل المتمثل بجرف الصخر، وأغلب هذه الملفات قدمت إلى رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي المطالب الآن بالبحث والتحري لمعرفة مصير هؤلاء المختطفين، هل لايزالون أحياء أم تمت تصفيتهم بدوافع طائفية انتقامية».
وأضاف أن: «من ضمن الملفات التي قدمت إلى رئيس الوزراء ملف فيه 643 مخطوفا بينهم 10 أشخاص من عائلة واحدة، وكذلك يوجد 15 من عائلة واحد بينهم أطفال وقرابة 100 شخص من عشيرة واحدة وأكثر. وهذه الأعداد تعود لمختطفي الصقلاوية والزرارة الذين لم يكشف عن مصيرهم إلى الآن وبعد مفاتحة الجهات الرسمية الحكومية في زمن رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي تشكلت لجنة في عام 2017 وبعد التحري والاستقصاء عنهم توصلوا إلى أن جميع هؤلاء اعتقلوا في حواجز أمنية على الطرق وقسم منها يتبع لأجهزة الدولة العراقية وكانت بالقرب من تلك الحواجز عناصر مسلّحة غير نظامية تعتقل الشباب وكبار السن بصفة غير قانونية بحجة التحقيق معهم».
ووفق المصدر «وجدت دلائل كافية على تورط فصائل في الحشد الشعبي مقربة من إيران باختطافهم»، مضيفا: «لدينا معلومات مؤكدة أن أكثر من1200 معتقل الآن من محافظتي صلاح الدين وكركوك يتواجدون في سجون في السليمانية».
وتابع أن «مناطق حزام بغداد هي الأخرى تعرض أبناءها إلى حملة شرسة من الاعتقال والاختطاف على يد الميليشيات و بصورة بشعة وظالمة ودون أوامر قضائية وأيضا اقتيدوا بالعشرات بنفس الآلية، وعندما نخاطب الجهات الحكومية يأتينا الجواب لا يوجد لدينا علم».
وزاد: « حن لم نتوقف، ولا نزال نمارس ضغوطا على السلطات الحكومية لمتابعة ملف المغيبين، نعم هناك الكثير من اللجان التي تم تشكيلها لمعرفة مصير أبنائنا، لكن نتائج تحقيقاتها لم تصل إلى أماكن احتجازهم، لأن القرار بيد الحكومة العراقية والقضاء العراقي وبيد طهران، لكن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أعطانا وعدا بعد الاتفاق معه ضمن برنامجه الحكومي أن يضع من ضمن أولوياته موضوع المغيبين والكشف عنهم وبدأنا نتقدم خطوات في هذا الملف الحساس لأنه سيفتح الباب واسعا أمام المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة والقضاء على الجماعات التي تعمل خارج إطار الدولة وأجهزتها الرسمية».
وختم: «بين الحين والآخر نقدم مجموعة أسماء من المعتقلين والمخطوفين إلى الجهات الأمنية المختصة للبحث عنهم، وعلى الدوام يأتي الرد لا وجود لأسمائهم بين المعتقلين في السجون وهذا يضعنا بحرج أمام ذوي المخطوفين الذين يبحثون عن أولادهم».