نازحون عائدون إلى بيجي شمال بغداد يشكون انعدام الخدمات الأساسية… ويحمّلون الحكومة المسؤولية

أحمد الفراجي
حجم الخط
0

صلاح الدين – «القدس العربي»: تشكو عشرات العائلات العراقية التي عادت مؤخراً إلى قضاء بيجي في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، من أوضاع معيشية صعبة، بسبب انعدام شبه كامل للخدمات الأساسية، مع غياب تام لدور المؤسسات الخدمية والمنظمات الإنسانية. أبو جمال، هو أحد السكان العائدين، اتهم في حديثه مع «القدس العربي»، الحكومة المركزية في بغداد، بالتقصير والتجاهل المتعمد لواقع العائلات العائدة إلى بيجي.
وقال إن «القضاء يخلو من أبسط وسائل الحياة، منها انعدام المياه الصالحة للشرب، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي، وكلها أسباب لا تساعد على عودة آلاف النازحين إلى بيوتهم».
وأضاف: «نأمل أن تنظر السطات الحكومية إلى واقع بيجي الذي أصبح مرزياً، وتسارع لوضع حلول عاجلة لحل مشاكلهم الخدمية وتنهي وضعهم المتفاقم». أما سلمان الجنابي، فعبر عن ضيقه من الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي وندرة المياه، فضلاً عن غياب المراكز الصحية.
وحسب ما قال لـ»القدس العربي»، فهو يعيش مع أفراد أسرته واقعاً معيشياً مزرياً منذ حوالي سنتين، إذ إن البنية التحتية منهارة، ولا توجد حركة إعمار داخل القضاء». إضافة إلى ذلك، «أغلب المحال التجارية وأسواق التبضع مدمرة بشكل تام»، وفق المصدر الذي اعتبر أن «العيش في أحياء قضاء بيجي لا تليق بآدمية الإنسان، لأن معظم الأسر تسكن فوق ركام منازلها المهدمة إثر المواجهات العسكرية «.
وزاد: «نجد أنفسنا، نحن وعائلاتنا، مجبرين على التكيف مع هذا الواقع الصعب، فهو أفضل لنا من مرارة النزوح وواقع الإذلال الذي كنا نعيشه في المخيمات». الجنابي كان قد فقد ثلاثة من أبنائه اختطفوا على يد مليشيات مسلّحة عند فرارهم من بيجي، وتعرض منزله إلى هدم خلال عمليات تحرير القضاء من تنظيم «الدولة الإسلامية».
وبين قائمقام قضاء بيجي، محمد محمود، لـ«القدس العربي»، أن «نسبة عودة النازحين إلى القضاء لا تتعدى الـ50%»، عازياً ذلك إلى «قلّة الخدمات الضرورية المقدمة للمواطنين». وأضاف أن «المحولات التي يحتاجها مركز القضاء لا يقل عن 400 محول لتوليد الطاقة الكهربائية، والمتواجدة في الخدمة الآن ثلاث محطات تحويل فقط، الأمر الذي تسبب بأزمة حادة». وأوضح أن «المحولات التي تؤمنها وزارة الكهرباء لا تكفي لتأمين الطاقة الكهربائية وسد حاجة الأهالي» .
يذكر أن قضاء بيجي، الواقع شمال محافظة صلاح الدين، لا يزال خاضعاً لسيطرة فصائل مسلّحة منخرطة ضمن صفوف «الحشد الشعبي»، أبرزها كتائب «جند الإمام»، و كتائب «رساليون».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية