بيروت- “القدس العربي”:
تواصل لجنة الطوارئ الحكومية بذل قصارى جهودها لتأمين إيواء النازحين من الجنوب والضاحية والبقاع، خاصة أن عدداً غير قليل من النازحين شوهدوا يفترشون الأرصفة في منطقة المريسة والرملة البيضاء أو في ساحة الشهداء حيث باغتهم تساقط المطر.
ولكن في ظل هذه الأزمة، لوحظ أن نازحين حزبيين عمدوا للدخول عنوة إلى ممتلكات خاصة في بيروت وعدد من المناطق، ما أثار غضب أصحابها وتسبّب بإشكالات.
وفي هذا الإطار، اقتحم نازحون مدرسة الليسيه عبد القادر في زقاق البلاط، وحاولوا اقتحام فندق البريستول المقفل منذ فترة. وقد سعت لجنة الطوارئ إلى حل هذه الإشكالات والتفتيش عن مراكز إيواء جديدة بعدما بلغت القدرة الاستيعابية في بيروت وجبل لبنان في المدارس الرسمية وبعض المؤسسات حدها الأقصى. وتدرس اللجنة إمكان استخدام المدينة الرياضية ومعرض رشيد كرامي في طرابلس كمراكز إضافية للإيواء بعد تأمين التجهيزات اللازمة.
وتعليقاً على اقتحام منازل في العاصمة، كتب نائب بيروت إبراهيم منيمنة على منصة “إكس”: “نتابع مع القوى والأجهزة الأمنية وعلى الأرض، بعض حالات اقتحام المنازل التي تحدث بشكل متفرق في بيروت. نحث أهلنا في بيروت على إبلاغ القوى الأمنية عن أي حالات مماثلة والتواصل معنا لمتابعة الشكوى. الهدف هو حماية الجميع في بيروت سكاناً ونازحين تعزيزاً للوحدة الوطنية. كما نعمل بشكل حثيث مع هيئة الطوارئ وبلدية بيروت لتخفيف أعداد النازحين في بيروت وتأمين بدائل لهم في المناطق الآمنة”. وأضاف: “نهيب بأهلنا في هذا الوقت العصيب عدم الانجرار وراء الأخبار المتداولة على صفحات التواصل الاجتماعي، والتي لا تعكس كامل الواقع على الأرض والتحقق من الأخبار المتداولة قبل المساهمة في نشرها”.
وكان عضو كتلة “تجدد” النائب فؤاد مخزومي، شدد بعد زيارة الكتلة رئيسَ مجلس النواب نبيه بري على “ضرورة ضبط التعديات التي يقوم بها البعض على الممتلكات في بيروت وبعض المناطق”، وأكد “أن هذه التعديات مرفوضة بالكامل ولها تداعيات خطيرة والمطلوب من الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية أن يضربوا هذه الظاهرة بيد من حديد وأن يضعوا حداً لها منعاً للفتنة”. وقال: “نعم، التضامن الإنساني واجب وضرورة، وإنما الأهم أن نضع حداً للنزيف كي يعود أهلنا إلى مناطقهم بكرامة وأمان ورأس مرفوع وبحماية من الدولة”.
وصدر عن مجلس الإعلام في حزب الكتائب، بيان نفى أخباراً عن دعوة لإخلاء عدد من المناطق في ساحل المتن. ووصف من ينسبون هذه الأخبار إلى موقع الكتائب الإلكتروني بـ”المغرضين”، داعياً “إلى عدم الانجرار وراء الرسائل المشبوهة، والتأكد من مصدر الخبر”.