بيروت- “القدس العربي”:
لم تمر جلسة مجلس الوزراء المخصصة لإقرار موازنة 2022 في قصر بعبدا مرور الكرام، إذ ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات والردود على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي توجه إلى اللبنانيين بعد الجلسة بالقول: “ما بقى نقدر نعطي كهربا ببلاش واتصالات ببلاش لأن ما بقى في مصاري، وإذا قال المواطن أموالي في المصارف، سنقول له معك حق بس بدنا نتحمل بعضنا”، فيما أعرب الثنائي الشيعي عن امتعاض شديد من تمرير رئيس الجمهورية ميشال عون تعيينات عسكرية من خارج جدول الأعمال من دون موافقته ومن دون شمولها منصب نائب رئيس جهاز أمن الدولة الشيعي.
في الشق الأول، تركزت انتقادات المواطنين على كلام الرئيس ميقاتي ورأوا فيه محاولة من حكومة “معا للإنقاذ” للتنقيب عن “فلس الأرملة” في جيوب الناس لتمويل الدولة عبر زيادة الضرائب ورفع تعرفات الكهرباء والاتصالات والمياه.
ومما رصدته “القدس العربي” على مواقع التواصل ما كتبته مي أبي عقل كالآتي: “يهمني أن أؤكد للرئيس #نجيب_ميقاتي انني، وغيري من المواطنين الصالحين، لم آخذ شيئا ببلاش من هذه الدولة كما يدعي. وانا ادفع كل فواتير الكهرباء والماء والهاتف (تحت طائلة القطع) والميكانيك والضرائب المتوجبة، اضافة إلى ثنائياتها من موتور وسيترنات الماء، واقساط المدارس والجامعات وفروقات المستشفيات وسرقات التجار في مختلف القطاعات، وغيرها… ولم آخذ شيئا مجانا، وفوق كل ذلك سرقت المصارف مدخراتنا وجنى اعمارنا…”، وأضافت “واضح ان المواطن الذي يدفع، يدفع عنه وعن غيره الذي لا يدفع لمجرد انه محمي من قوى متسلطة ومتسلبطة لا تفهم من الدولة سوى الاخذ ببلاش. وتأتي انت لتزيد الضرائب وتفرض ضرائب جديدة على من يدفع، وكأن الناس بألف خير!!! كلا يا حضرة الرئيس ميقاتي.. غلطان كتير.. ما عاد فينا “نتحمل بعضنا” كما تقول، ولا نتحملكم”.
وقالت غيتا قيامة “مستر نجيب والمنظومة الحاكمة والله بعمرنا ما أخدنا شي ببلاش يا ريت بتعملوا زلم وبتروحوا على المناطق اللي عايشي عحساب الدولة وما بتدفع لا كهرباء ولا مياه ولا ضرايب ولا حتى بتسجل سياراتها… عملوا شغلكم وبعدين قلنا نتحملكم…”.
وعلقت لورا مقدسي “من بعد ما يسرقوك ويفجروك ويجوعوك ويذلوك بيقولولك: بدما نتحمل بعض! فعلا اللي استحوا ماتوا”.
وكتب حنا الجر “الملياردير يلي ساحب 28 مليون دولار قرض من الاسكان عم يطلب من المواطنين يتحملوا. ردوا لنا نصبة ال 500 دولار على كل خط تلفون سيلولير مع الفايدة واطلبوا منا نتحملكن. أعطونا كهرباء وماي بالاول وحاضرين ندفع قبل ما تطلبوا نتحملكن. إفهموا شو بتحكوا واستحوا”.
أما رياض نجم فاكتفى بتعليق مقتضب جاء فيه “بدنا نتحمل بعضنا!! كلام نطق به صاحب المليارات لشعب فقد مدخراته”.
في الشق الثاني، استرعى الانتباه ما حصل بين رئيس الجمهورية ووزراء الثنائي الشيعي على خلفية تمرير تعيينات عسكرية من دون موافقة الثنائي وبتجاهل لطلب الوزراء الشيعة تأجيل طرح المسألة من خارج جدول الأعمال إلى الجلسة المقبلة، ما أثار غضب رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سارعت أوساطه إلى تسريب معلومات عن أنه سيطلب من وزير المال يوسف الخليل المحسوب عليه عدم التوقيع على المراسيم. وعبرت قناة NBN التابعة للرئيس بري عن هذا الغضب بقولها في نشرتها الإخبارية “انتظر اللبنانيون إقرار موازنة عامة بما يعيد الانتظام إلى مالية الدولة ويسهل التفاوض مع صندوق النقد، فإذا هم أمام فوضى عامة عارمة تطرق أبواب جلسة السلطة التنفيذية جاء في ختامها مقررات لم يعرف بها غالبية الوزراء. موازنة لم يعرف اللبنانيون إذا ما أقرت فعلا وتعيينات تم تمريرها “خلسة” من دون تفاهم مسبق عليها”.