ناشط عراقي: نخشى تجيير الأحزاب الاحتجاجات لصالحها

رائد الحامد
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: سلط أحد منظمي تظاهرات بغداد الضوء على «المحاولات اليائسة» من قبل عناصر من «أحزاب السلطة» لحرف التظاهرات عن «مسارها السلمي»، بما يعطي «ذريعة» للقوات الأمنية للتعامل بعنف مع المتظاهرين. وقال لـ« القدس العربي»: «إنني أحد كوادر التيار الصدري المعروفين لكني ومنذ أيام حيث تدخل التيار في التظاهرات في محاولة لتجييرها لصالحه، قررت مقاطعته، وعدم الاستماع لتعليمات قادته، لأننا بصراحة كمنظمين للتظاهرات منذ البداية، نرفض أي تدخل من أي جهة كانت سواء سياسية أو غير سياسية لإبقاء الطابع الجماهيري المستقل للتظاهرات».
أضاف في «يوم الجمعة، منعنا محاولات البعض إضرام النيران في الممتلكات العامة قرب جسر السنك أثناء محاولتنا التمركز على الجسر لمنع القوات الأمنية من الوصول إلى عمق تجمعاتنا».
ولا تزال التظاهرات «محافظة على سلميتها بشكل واضح أكسبها تعاطف الراي العام المحلي حيث شهدت ساحاتنا توافد أعداد كبيرة خلال اليومين الماضيين من العوائل والنساء والأطفال للمشاركة في التظاهرات وأيضا الكثير من العوائل كانت تحمل إلينا مواد غذائية وطبية، بالإضافة إلى نصب خيام جديدة وتوافد سيارات الدعم اللوجستي التي توفر الطعام والدواء والماء والأغطية للمتظاهرين، وهي من تبرعات أهالي بغداد والمحافظات الأخرى، بما فيها صلاح الدين ونينوى والأنبار».
وعبر الناشط عن «مخاوف منظمي التظاهرات من إمكانية اختراق هذه الحشود الشعبية من قبل عناصر تسعى للتصعيد بيننا وبين القوات الأمنية، لكننا حتى الآن نسيطر على الوضع بشكل كامل من خلال مئات لجان الرصد والمراقبة لرصد أي تحركات مشبوهة ومعالجتها فورا»، حسب قوله، مؤكدا على «أننا نترقب بقلق ما سيحدث خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة، بصراحة نحن خائفون من مؤامرة تحاك ضدنا».
وكشف عن «محاولات لشق صف المتظاهرين عبر مجموعات مكلفة بالهتاف ضد مقتدى الصدر، والتحريض على العنف ضد القوات الأمنية وكذلك التحريض على اقتحام المنطقة الخضراء لاقتحام مجلس النواب والاعتصام فيه، وهي محاولات مكشوفة لنا، لذلك، اعتقد أننا حتى الآن قطّعنا خيوط المؤامرة ومنعنا حرق الممتلكات أو تخريبها وكذلك استهداف القوات الأمنية أو دفع الحشود لاقتحام المنطقة الخضراء»، وأضاف متسائلا «إلى متى يمكننا الصمود أمام المؤامرة؟» وأشار إلى «كثافة تواجد أنصار التيار الصدري وكوادره المتقدمة التي تحاول تجيير التظاهرات لصالح التيار، واستخدام مكبرات الصوت لبث الأغاني والأناشيد التي تمجد السيد مقتدى الصدر».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية