البصرة – «القدس العربي»: تسبب استمرار سوء الأوضاع المعيشية وتردي الخدمات الأساسية، مع ارتفاع درجة الحرارة، في مدينة البصرة باستئناف المحتجين تظاهراتهم للعام الثاني على التوالي مع بداية فصل الصيف.
الناشط المدني عامر علي، قال لـ» القدس العربي» إن «تجدد التظاهرات يأتي على خلفية استمرار حملات الاعتقال العشوائية، والتعذيب الذي يتعرض له المعتقلون في السجون، وعدم الاستجابة لمطالب الشعب العادلة والمشروعة».
وأكد على «مواصلة التظاهرات طيلة فصل الصيف والفصول الأخرى طالما أن الحكومة المركزية قد أخذت فرصتها الزمنية لعام كامل».
وزاد «الاستجابة لمطالبنا لم تكن سوى على نطاق ضيق إذ لم يحصل تقدم إلا في مسألة إمدادات الكهرباء».
وبيّن أن «التظاهرات هي المتنفس الوحيد للشعب لنيل حقوقه». وتوعد الحكومة «بالخروج في تظاهرات أقوى وأوسع نطاقا من تلك التي حصلت في العام الماضي».
ونفى أن تكون «التظاهرات مدفوعة سياسيا»، جازماً أن «لا يد لأي جهة سياسية في هذه التظاهرات التي لا ترتبط بأي أجندات أو دول خارجية». وقال إن «الاعتداءات وحملات الاعتقالات مستمرة من قبل الحكومة، لكن لم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن».
وانتقد، موقف شيوخ العشائر «الذين لم يساندوا تظاهرات هذا العام، كما ساندوها في العام الماضي»، مرجحا أن يكون ذلك لأسباب منها «المصالح الشخصية والمشاريع والشركات التي يمتلكونها».
كما انتقد «الحشد الشعبي» إذ قال إن «بعض فصائله شاركت العام الماضي بقتل عدد من الشهداء المتظاهرين دفاعا عن مصالحها، بينما يفترض أن يصطفوا إلى جانب مطالبنا التي نعبر عنها بشكل سلمي وحضاري يكفله الدستور العراقي».
وأضاف: «أن الحكومتين المركزية والمحلية تتعمدان إطلاق الوعود الكاذبة لتهدئة الجماهير الساخطة التي باتت على درجة من الوعي تدفعها لعدم تصديق أي وعود قبل أن ترى خطوات عملية، وهذا ما يدفع لمواصلة التظاهرات بشكل أكثر تصميما من العام الماضي».
ووصف الأوضاع في البصرة بـ «الكارثية»، وقال إن مدينتنا «ذات الثروات الهائلة سواء النفطية أو إيرادات الموانئ أو غيرهما تمر اليوم بأسوأ حالة إذ يعيش سكانها في ظل الجوع والفقر والبطالة. المواطن البصري لم يعد يحتمل المزيد من الضغوط المعيشية اليومية ولا تردي الخدمات».
ولا يستطيع الناشط المدني الجزم بحجم تظاهرات هذا العام قياسا إلى العام الماضي لكنه أكد أن «الأيام هي الكفيلة بجلاء هذا الأمر، لكن ما أريد قوله بثقة ويقين أن التظاهرات مستمرة وستستمر وسوف لن ترتبط بفصل الصيف كما هي تظاهرات العام الماضي التي خرجت أساسا احتجاجا على انقطاع الإمدادات الكهربائية من إيران وتطورت مطالب المتظاهرين إلى مطالب أخرى عدا توفير الكهرباء».