ناقلتا نفط تتعرضان لهجوم شمال المنطقة التي تشتعل فيها «سونيون» في البحر الأحمر

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: قالت البحرية البريطانية إن سفينتين تجاريتين تعرضتا، أمس الإثنين، لهجومين في غضون ساعات من بعضها البعض في البحر الأحمر شمال المنطقة التي يحاول فيها طاقم إنقاذ سفينة “سونيون” اليونانية، التي أصابتها قوات جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) في 21 و23 أغسطس/ آب، قبل أن يسمحوا لاحقًا بقطرها تفاديًا لكارثة بيئية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين أن ناقلتي النفط “أمجاد” التي ترفع العلم السعودي والسفينة “بلو لاغون 1” كانتا تبحران بالقرب من بعضهما عندما تعرضتا لهجوم، صباح أمس الإثنين.
فيما أعلنت المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر (أسبيدس)، مساء الاثنين، أن عملية انقاذ سفينة “سونيون” على وشك أن تبدأ. وذكرت أن “شركات خاصة تشارك في عملية الإنقاذ”.
وقالت في “تدوينة”: “بناءً على طلبها، ستوفر “أسبيدس” الحماية لقوارب القطر، التي ستتعامل مع عملية الإنقاذ وتسهل جهودها لمنع وقوع كارثة بيئية”.
وأضاف: “في الوقت الحالي، لا تزال عدة حرائق مشتعلة على السطح الرئيسي للسفينة. وتظل السفينة راسية دون أن تنجرف، ولا توجد أي علامات مرئية على تسرب النفط”.
وأشارت إلى أن السفينة “تشكل بسبب الكمية الكبيرة من النفط الخام التي تحملها، تهديدًا بيئيًا كبيرًا “.
ووفقًا لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي أم تي أو) فقد وقع الهجوم الأول عند الساعة 01:30 صباحًا، عندما ضُربت سفينة بقذيفتين مجهولتين على بُعد حوالي 70 ميلًا بحريًا شمال غرب الصليف في اليمن. وتم الإبلاغ عن انفجار ثالث بالقرب من السفينة، ولم تقع إصابات خلال الهجوم.
فيما يتعلق بالهجوم الثاني، فهو حادث منفصل وقع في الساعة 06:30 صباحًا، حيث تعرضت سفينة لهجوم بواسطة نظام جوي بدون طيار على بُعد 58 ميلًا بحريًا غرب الحديدة، وفقًا لتقرير (يو كاي إم تي إو).
وقد أفادت كلتا السفينتين أن لا إصابات وأنهما تتجهان لميناءي الرسو التالي.
وقالت وكالة “رويترز” إن الناقلة “أمجاد” التي ترفع العلم السعودي والسفينة “بلو لاغون 1” التي ترفع علم بنما كانتا تبحران بالقرب من بعضهما البعض عندما تعرضتا للهجوم.
وحسب “رويترز”، تملك سفينة “أمجاد” شركة الشحن الوطنية السعودية، فيما تدير سفينة “بلو لاغون 1” شركة سي تريد مارين اليونانية.
ولم تعلن قوات جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن عن مسؤوليتهم عن هذين الهجومين، حتى كتابة هذا التقرير.
ويشهد البحر الأحمر نشاطًا مكثفًا لإنقاذ سفينة “سونيون” النفطية اليونانية تفاديًا لوقوع كارثة بيئية.
وحمّل عضو المجلس السياسي الأعلى (الحاكم في مناطق سيطرة “أنصار الله”) “أمريكا وبريطانيا مسؤولية أي تسرب من سفينة سونيون” وفق تدوينة على منصة “إكس”.
وقال: “لو كان مَن سحب سفينة سونيون مهتمًا بتجنب الكارثة غير جيشنا لتحرك لتجنب الكارثة الإنسانية في غزة، ولرأينا إنسانيتهم في إيقاف الإبادة والجرائم ضد الإنسان في فلسطين اليمن وغيرها. إن من يدعم الكوارث ببيع سلاحه دعمًا للحروب في المنطقة، سواء أكان أمريكيًا أو بريطانيًا، فهو لا يحمل ذرة من شعور بغيرها”.
وكان وزير الخارجية في حكومة الحوثيين قد أعلن، السبت، سماحهم بسحب ناقلة النفط “سونيون” متوقعًا قطرها الأحد إلا أن ذلك لم يتم.
في هذا الصدد، قال موقع “سبلاش 247” السنغافوري، أمس الإثنين، إن “المنقذين يقيمون أفضل السبل للتعامل مع ناقلة النفط المحترقة قبالة سواحل اليمن”.
وأضاف: “سيتخذ المنقذون الآن قرارًا بشأن ما إذا كانوا سينفذون نقلًا عاجلاً من سفينة إلى أخرى لشحنة سونيون أو سحبها إلى ميناء”.
ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وبهدف إعاقة عملياتهم البحرية ضد السفن تشنّ واشنطن ولندن منذ 12 يناير/ كانون الثاني الماضي ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن تقولان إنها للحوثيين. وردًا على ذلك، أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية مشروعة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية