نتنياهو يرد على تحذير نصر الله.. وباسيل يلمّح إلى قبوله التضحية باسم رئيس لبنان

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”:

بعد 24 ساعة على تحذير أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله اسرائيل من ارتكاب أي حماقة، وقوله: “المقاومة لن تتهاون عن أي من مسؤولياتها لا في الردع ولا في التحرير وستكون جاهزة لأي خيار ولن تسكت عن أي حماقة”، جاء الرد من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال “في ساعة الامتحان سيجد إسرائيل متراصة كتفاً إلى كتف”، واعتبر “ان نصرالله يعلم أيضاً أنه من غير المجدي له وللبنان أن يختبرنا”.

تزامناً، كان رئيس التيار يمضي في مواقفه التي فسّرها كثيرون بأنها تتجه إلى مقايضة رئاسة الجمهورية باللامركزية الادارية والمالية وبالصندوق الائتماني ما يطرح تساؤلات حول مصير التقاطع الذي كان قائماً بين التيار وقوى المعارضة حول ترشيح جهاد أزعور. وفي هذا السياق، اعلن باسيل من  مخيم للشباب في بشتودار، استعداده “للتضحية باسم رئيس الجمهورية فقط لا بموقع الرئاسة أو بصلاحياتها، مقابل مكسبين للبنان: اللامركزية الادارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني”، معتبراً “ان ذلك ليس مقايضة ولا تنازلًا انما من أجل تحصيل حقوق اللبنانيين وأموالهم”، وقال: “لنا الشرف ان نقوم بمعركة حقيقية لتطبيق اللامركزية التي أقرّت منذ 33 سنة ولم تنفذ بعد”، مضيفاً “كما حققنا الشراكة في قانون الانتخاب والحكومات ورئاسة الجمهورية سنحقق للبنانيين اللامركزية الموسعة شاء من شاء وأبى من أبى.”

وعن الصندوق الائتماني، قال “لنا الفخر ان الرئيس ميشال عون هو من طرحه في الورقة الاقتصادية بعد ثورة 17 تشرين/أكتوبر. وهو يقضي بحفظ أصول الدولة وملكيتها فيما تتم ادارتها من القطاع الخاص ما يسمح بتحسين ايرادات الدولة وردم جزء من الفجوة المالية واعادة الأموال للمودعين”. وختم “الدولة مفلسة والحل لا يكون ببيع املاكها انما بحسن ادارتها. والصندوق الائتماني لا علاقة له بالصندوق السيادي الذي أقرّ عام 2022 في قانون استخراج النفط والغاز.”

وتعليقاً على كلام باسيل، سأل عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي “لماذا لم يطرح باسيل المقايضة مع اللامركزية والصندوق الائتماني ولم يحققها خلال 6 سنوات من عهد عون أو 17 سنة من ورقة “مار مخايل” أو يطالب “حزب الله” بها؟”، ورأى “أن باسيل يسحب هذا الارنب ليمهد لتبرير قفزته السياسية”، مضيفاً “نحن مع اللامركزية ولكن لا ثقة لنا بصدقية دعوة جبران باسيل لها اليوم. كما لا ثقة بباسيل وهو الذي انقلب على نقاط معراب العشر في اليوم الثاني على إعلانها ولا بوجود نية فعلية لدى “التيار” بإيجاد حلول مستدامة للبلد”.

وبعد التساؤلات التي طُرحت عقب مواقف باسيل المستجدة، أوضح عضو “تكتل لبنان القوي” النائب سيمون أبي رميا “ان الحوار مع حزب الله أساسه ان يكون بلا شروط مسبقة، وهو يتمحور حول بنود اصلاحية نريد التزاماً بها، أبرزها اللامركزية الادارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني، ولا نزال بخضم الحديث عن هذه البنود وفي حال تقدمنا فعندها ندخل بالأسماء”. وقال “ما زلنا في الخطوات الاولى للتوافق على البرنامج الرئاسي وعندما ننتهي ننتقل إلى التوافق على الاسم، دعونا لا نحرق المراحل”.

من جهته، لفت عضو “تكتل لبنان القوي” النائب جورج عطالله إلى “أن التقاطع مع المعارضة لا يزال موجوداً وقوياً، وهو لم يتجاوز اسم رئيس الجمهورية”، مشددا في الوقت نفسه على “التمسك بالمرشح جهاد أزعور وعدم التخلي عنه وانتخابه متى دعا الرئيس نبيه بري لجلسة انتخاب”. لكنه وفي شرحه لاعادة التواصل مع حزب الله قال: “بعد ما أفرزته جلسة 14 حزيران/يونيو، بادروا وجاؤوا مرتين لإعادة فتح كوة، لكن كان موقفنا ثابتاً بعدم طرح أسماء، وخصوصا في ظل تمسكهم بمرشحهم”، مشيراً إلى “أن للتيار جملة ثوابت وأفكار تهدف لتطوير النظام وبعدها لا يهم اسم الرئيس حتى ولو كان رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية”.

ومن الديمان، أسف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي “لأننا نشهد فساداً على كل صعيد”، وقال عن الفساد السياسي “بدلًا من ان يبني، نراه يهدم، بدءًا من عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ أحد عشر شهرًا، وصولًا إلى تعطيل المجلس النيابي الذي أصبح هيئة ناخبة وفاقدة حق التشريع، وإلى جعل الحكومة محصورة في تصريف الأعمال وبالتالي فاقدة حق التعيين، وصولًا إلى إسقاط المؤسسات الدستورية والإدارية الواحدة تلو الأخرى”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية