نشطاء في ندوة للاحتفال بذكرى ثورة يناير: «الإصلاح والتغيير» قوى كبيرة لكنها غير منظمة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- «القدس العربي»: قال المهندس أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 أبريل، إن ثورة 25 يناير لم تكن منفصلة عما قبلها، لافتاً إلى أن حركات سياسية وأحزاباً كانت تحاول فتح المجال العام وساهمت في الحدث.
وجاء ذلك في كلمته خلال الندوة التي نظمها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الخميس، للاحتفال بذكرى ثورة 25 يناير/كانون 2011، التي أطاحت بالرئيس المصري محمد حسني مبارك، تحت عنوان “25 يناير، مالها وما عليها، ما الذي فعله بنا الميدان؟”.
ولفت إلى الدور الذي لعبته حركة كفاية التي ظهرت في 2004 التي تعد حركة 6 أبريل تطوراً لها، وما شهدته مصر من احتجاجات عمالية، مهدت الطريق للثورة.
وتابع: “هناك ظروف كثيرة أدت إلى اندلاع الثورة تمثلت في الفقر والفساد والاستبداد السياسي وقتها، وعدم وجود مناخ سياسي، ما أدى إلى ظهور الحركات الاجتماعية التي لعبت دوراً أكبر من الأحزاب السياسية التي كانت تعاني من الحصار الذي تفرضه السلطة”. وزاد: “إغلاق المناخ السياسي وقتها أدى إلى مساحات أكثر للتنظيمات غير الرسمية ذات الطابع السياسي، بجانب ما شهدته تونس وهروب بن علي، ما أنتج حالة من الحماسة وأعطى أملاً كبيراً لمصر بإمكانية حدوث التغيير”.
وواصل: “كان يوم 25 يناير عيد الشرطة، وكانت هناك انتهاكات وممارسات خطيرة أدت إلى تراكمات وغضب شديد ضد الداخلية بقيادة حبيب العادلى، وكنا نظمنا في 2010 وقفة ضد الداخلية، وقررنا الدعوة مرة أخرى بجانب دعوات من صفحة “كلنا خالد سعيد”، وأحزاب الكرامة والغد، والعمل، وتحمسنا للنزول إلى الشارع، وكان أقصى أمانينا حدوث مظاهرة بها 5 آلاف فرد، ولكن الاستجابة التي تفاجأنا بها يوم 25 يناير فاقت كل التوقعات، ما جعلنا نستمر حتى تنحى مبارك عن السلطة. الصحافي والناشط السياسي حسام مؤنس، قال: “أحيي ذكرى شهدائنا جميعاً، وأتذكر كثيراً من رفاقنا الذين ما زالوا موجودين في السجون حتى هذه اللحظة. وفي ذكرى يناير، مكانهم الحقيقي وسطنا وفي منازلهم”. وأضاف: “ثورة يناير كانت امتداداً طبيعياً لنضال طويل لحركة وطنية مصرية، من أجل بلورة مطالب الشعب المصري، ما تم بلورته بإنجاز وإعجاز في نفس الوقت، في شعار: عيش وحرية وعدالة اجتماعية”.
وتابع: “ما شهدته مصر خلال العقود التي سبقت الثورة، قللت من أهمية الخلافات الفكرية بين التيارات السياسية”.
وختم: “يناير منفصلة وخالدة بما حققته من إنجازات، وكان لدينا أخطاء ولنا خصوم، وكثيرون حاولوا تفتيت الثورة، ولكن ليس من الطبيعي أن نتوقف عن الذكرى، وأتمنى أن هذه الندوة بداية لجلسات متصلة ومستمرة”.
وقال رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والمرشح الرئاسي السابق: يناير بالنسبة لي تعني مساراً طويلاً وممتداً، يناير كانت بمثابة موسم بالنسبة للقوى الثورية والتقدمية وقوى الإصلاح والتغيير، وفخور جداً وأعتز بالأجيال الجديدة في العمل السياسي.
ولفت إلى أن الأحزاب السياسية هي التواصل الوحيد بين الأجيال، الذي من الممكن أن ينقل خبرات ويحدث تواصلاً اجتماعياً منظماً، لافتاً إلى أن 90 % من المهتمين بالشأن العام والذين يتابعون برامج “التوك شو” ليسوا منضمين للأحزاب أو منظمات، وهذه الكارثة الحقيقية التي بها البلد.
وتابع: “قوى الإصلاح والتغيير قوى كبيرة جداً لكنها ليست منظمة، وقوى أسيرة العدمية، وقوى تفتقد للأمل، لكن تظل فكرة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي هي محاولة في هذا الاتجاه ومحاولة بناء مجال سياسي لديه أمل وأهداف، ويسعى لبناء توافق مع الشركاء، وبناء تعايش حتى مع الخصوم السياسية”.
قال أحمد فوزي، الأمين العام الأسبق للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الثورة في الأصل ليس فعلاً محموداً للتغيير، وإنما فعل عنيف للتغيير، والانقلاب فعل عنيف، لافتاً إلى أن المواطنين يلجأون للثورةِ أو تلجأ قوى أخرى للانقلاب عندما يكون هناك انسداد في السياسة في مصر.
وأضاف: “عندما تكون المعارضة والنخبة الحاكمة ليسوا مقنعين للمواطنين، وعندما تُسد الأمور على الناس وعدم وجود سياسية أو تعبير، يلجأ المواطنون للثورات. لافتاً إلى أن أي عملية سياسية لا بد أن تنصب على الظروف الموضوعية والذكية الموجودة فيها”.
وتابع: “كان هناك حراك قبل ثورة يناير من عام 2000، وحتى انطلاق الثورة، وكان هناك مجال عام مفتوح قبل ثورة يناير، وأزمة مصر منذ 2011 بسبب إغلاق المجال العام وليس المجال السياسي، لافتاً إلى أنه أكثر وقت منذ عام 1954 وحتى 25 يناير/ كانون الثاني 2011، كان أكثر وقت المجال العام مفتوح في مصر هو الفترة من 2005 وحتى 2011”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية