نصرالله لماكرون: لمعرفة من أفشل مبادرتك فتّش عن الأمريكيين والملك سلمان- (فيديو)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: اغتنم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله فرصة الإطلالة، مساء الثلاثاء، للحديث عن مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والردّ على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي زعم أن لدى حزب الله مصنع أسلحة في منطقة الجناح وعين قانا، متهّماً إياه “بمحاولة تحريض الشعب اللبناني على حزب الله. وقال “نحن لا نضع صواريخ لا في مرفأ بيروت ولا قرب محطة غاز ونعرف جيداً أين يجب أن نضع صواريخنا”. ودعا نصرالله الإعلام إلى التوجّه إلى المكان بالتنسيق مع العلاقات الإعلامية للحزب للكشف عن المكان ليشهد العالم على كذب نتنياهو.

وتطرّق نصر الله إلى المجموعات المسلّحة التي ظهرت في شمال لبنان فقال “حذّرنا سابقاً من محاولات إحياء داعش في العراق وسوريا ومن الطبيعي أن تبدأ التحضير في لبنان لتبرير بقاء القوات الأمريكية في المنطقة، والمجموعات الإرهابية التي ظهرت في الشمال لم تكن تحضّر لعمل انتحاري فقط أو لعمليات صغيرة بل لعمل عسكري كانت تحضّر لعمل عسكري كبير ودليل ذلك ما عثر عليه الجيش، والتحقيقات قد تكشف للبنانيين الإنجاز الكبير الذي حقّقه الجيش وقوى الامن في المواجهات الاخيرة”.

وردّ نصرالله على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقال “المبادرة الفرنسية نُشرت وكلنا أيّدناها والخطوة الأولى كانت تسمية رئيس للحكومة السيد مصطفى أديب من دون أي تعقيدات على أساس أن هذه الحكومة ستحصل على توافق بين الجميع، وهناك من قال للرئيس المكلف إنه سيقوم بالمفاوضات ولكن لم يتم الاتصال بالكتل النيابية وكذلك مع رئيس الجمهورية. وقد قدّم رؤساء الحكومات السابقون الأربعة 3 اسماء ولم نضع اي شروط ولم نقم بأي تفاهم مسبق للتعبير عن نيّة في التسهيل”، ورأى أنه “على الفرنسيين أن يعرفوا أين أخطأوا خصوصاً في ما يتعلّق بشطب أهم ما تبقّى من صلاحيات لرئيس الجمهورية في لبنان وهي المشاركة في تشكيل الحكومة”. واعتبر “إقدام شخص على تسمية وزراء لكل الطوائف في لبنان خطيراً على البلد”، موضحاً “أن هذا الأمر يخلق أعرافاً جديدة في تشكيل الحكومات بعد اتفاق الطائف”، مضيفاً “منذ عام 2005 حتى اليوم العرف القائم هو الاتفاق بين رئيس الحكومة والكتل النيابية على الحقائب والتسمية للوزراء تكون عند الكتل”.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن “ما حصل في مسألة الحكومة اللبنانية كان أشبه بفرض حكومة أمر واقع على رئيس الجمهورية إما أن يقبلها أو يرفضها، وأن ما كان معروضاً هو إما أن نقبل بحكومة أمر واقع، أو العقوبات والحصار، وأن ما كان معروضا هو حكومة يسمّيها نادي رؤساء الحكومات السابقين، وقرارها السياسي بالمطلق هو عند طرف سياسي واحد هو جزء من الأقلية النيابية”.

وشدّد على “أننا يجب أن نكون في الحكومة لحماية ظهر المقاومة حتى لا تتكرّر حكومة 5 ايار التي اتخذت قراراً خطيراً”، وقال “لا يمكن أن نغيب عن الحكومة بسبب الخوف على لبنان وليس على حزب الله”، وسأل “ألا يحق لنا أن نخاف من التوقيع على بياض لصندوق النقد الدولي؟ ألا يحق لنا أن نخاف من حكومة تبيع أملاك الدولة وأن تلجأ الى الخصخصة وفرض ضرائب لسدّ العجز ورفع الضريبة على القيمة المضافة؟”.

وانتقد نصرالله ماكرون على تعميمه المسؤولية على الكل، واعتبر أن “الرئيس ماكرون الذي اتهمنا بالتخويف هو من مارس سياسة تخويف على رؤساء الأحزاب من أجل تمرير الحكومة”. ورفض تهمة النكوث بالتعهّدات، موضحاً “أننا لم نتعهّد بتمرير حكومة كيفما كان، ونحن معروفون بالوفاء بالتزاماتنا ووعودنا”.

ولفت إلى “أننا لم نذهب إلى سوريا لقتال مدنيين بل ذهبنا بموافقة الحكومة السورية لمحاربة المشروع التكفيري، ولم نأخذ مالاً من أموال الدولة”. وختم مؤكداً “التسهيل من قبل حزب الله من دون الاستسلام”، نافياً “ممارسة لعبة الإرهاب والتخويف على أحد، وأي تدخّل من قبل ايران في الشأن اللبناني”. وتوجّه إلى ماكرون بالقول “إذا كنت تريد معرفة من أفشل مبادرتك فتّش عن الأمريكيين الذين فرضوا عقوبات ويهدّدون بفرضها وفتّش عن الملك سلمان في خطابه في الأمم المتحدة”. ورفض “الأسلوب الاستعلائي باتهامنا بالخيانة والفساد أو التشكيك بإحترامنا بوعودنا”. وختم “رحّبنا بالرئيس ماكرون كأصدقاء لكن ألا يكون مدّعياً عاماً أو والياً أو وصياً أو حاكماً على لبنان، ونحن منفتحون على التعاون مع المبادرة للعبور من السيء إلى الجيّد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية