بيروت- «القدس العربي»: لا جديد بعد على صعيد الدعوة إلى انعقاد جلسة لمجلس الوزراء ووقف مسيرة التعطيل. واللافت يوم الجمعة دعوة وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع تكتل «لبنان القوي»، إلى «التضامن -سياسيين ومواطنين- للخروج من الأزمة الراهنة»، مشدداً على أن «لا نية لنا أبداً لتعطيل الحكومة وننتظر الرئيس سعد الحريري ليدعو لجلسة للحكومة للمشاركة فيها ولا شروط لدينا، ومن الأفضل إلا أفصح عما أعرف».
وفي وقت عاود المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم حركته على خط معالجة حادثة قبرشمون وإيجاد المخارج للمطالبات المتكررة بإحالتها إلى المجلس العدلي أو المحكمة العسكرية، غرّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عبر حسابه على «تويتر»، قائلاً: «هناك نوايا سياسية سيئة ضد الحزب التقدمي الاشتراكي، بهدف تقويض وليد جنبلاط. فهو منطقي للغاية التفكير بأن جنبلاط قد يواجه سيناريو مشابهاً لتفجير كنيسة سيدة النجاة، لكننا سنواصل الوقوف إلى جانبه».
تزامناً، أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، خلال الاحتفال الذي أقيم في الذكرى السنوية الـ31 لتأسيس «جهاد البناء»، أن «هناك في لبنان من يصوّر أن حزب الله هو من يحكم ويسيطر على الحكومة ومجلس النواب وغيرها من الإدارات، والحقيقة أن حزب الله ليس حاكماً للبنان، بل ما يجري خلاف رغبته، ولو كان حزب الله حاكماً لبنان لكنّا منذ اليوم الأول حوّلنا حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي. ومن يقول إن حزب الله هو الحاكم في لبنان يهدف إلى تحميله كل الأخطاء والإساءة للحزب وتحريض الناس عليه، وأيضاً تحريض الخارج دولياً وإقليمياً، وخاصة أميركا، عليه. ولذلك يجب مقاربة الموضوع من الناحية القضائية».
وأشار إلى أن «كتلة الوفاء للمقاومة» صوّتت للمرة الأولى على الموازنة، وذلك نتيجة عوامل عدة، من بينها الوضع الاقتصادي الصعب وضرورة التعاون لمواجهته»، وقال: «منذ بداية البحث بالموازنة، قرّرنا تحمّل المسؤولية، وخضنا نقاشات جدية وواسعة ومعمقة، وذلك من أجل أن تخرج الموازنة قوية من مجلس النواب. ولقد شعرنا بأنه إذا صوتنا مع الموازنة سنحصّل بعض المكتسبات لصالح الناس، من بينها استثناء الضريبة على البنزين واستثناء الجامعة اللبنانية من منع التوظيف».
وأضاف: «تحت عنوان تأمين فرص عمل للبنانيين، حصل اصطدام بواقع اسمه العمال الفلسطينيون». وفي ردّ على رئيس حزب القوات اللبنانية قال: «للاسف، في لبنان كل شيء يتم تسييسه والتحريض على الآخر، فالبعض يحرّض على أن حزب الله وحماس يقفان خلف التظاهرات الفلسطينية بموضوع العمل، وهذا أمر معيب وغير أخلاقي وتزوير للحقائق، موضوع عمل الفلسطينيين يجب أن يُحلّ على أساس أخلاقي وإنساني وبشكل هادئ».
وكان نصر الله قد حيّا «شهداء مؤسسة جهاد البناء»، وقال: «إن انطلاقة جهاد البناء الفعلية كانت بسبب تفجير بئر العبد وما خلّفه من أضرار في الأبنية، وأيضاً بدء مرحلة جديدة في عام 1983 من العمل المقاوم»، لافتاً إلى أن «الشهيد السيد عباس الموسوي كان الأكثر إيماناً واندفاعاً لقيام مشروع جهاد البناء»، وقال: «إن مؤسسة جهاد البناء كانت دائماً جزءاً من المقاومة، وهي تفتخر بأنها من حزب الله والمقاومة، ونحن نفتخر بها أيضاً». وأضاف: «إلى جانب القتال ضد العدو الإسرائيلي، عمل حزب الله على جوانب متعددة، منها: السياسية والثقافية والإعلامية، وأيضاً في الصمود في الأرض أمام اعتداءات العدو وترميم بيوت الناس بشكل سريع».
وأكد «مواصلة العمل على تشجير كل المناطق الحدودية وغير الحدودية»، لافتاً إلى أن «جهاد البناء أطلقت مشروع حاضنة الأعمال لتدريب الناس على المهارات وتأمين فرص عمل ومساعدة الناس على تصريف إنتاجهم»، وقال: «نحن نريد مجتمع عمل، لا مجتمعاً من الكسالى. لقد أطلقت جهاد البناء مشروع سوق المونة ومشروع العباس لمياه الشفة»