نصر الله متمسك بالتفاهم وحاضر لتطويره.. وبري لا يقاطع حوار عون

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: في غمرة التراشق السياسي والإعلامي المحتدم بين التيار الوطني الحر و”حركة أمل”، والذي عبّر عنه تحديداً رئيس التيار البرتقالي النائب جبران باسيل والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، فإن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم يرَ في ذكرى اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس مناسبة للتطرّق إلى الشأن الداخلي لأن الوقت المتاح لا يسمح، لكنه وعد بالتحدث مطولاً عنه في الأيام المقبلة، مكتفياً بالتأكيد “على أهمية الحوار بين اللبنانيين”، وقال” نحن حريصون جداً على الحلفاء والأصدقاء، ومتمسكون بالتفاهم مع التيار الوطني الحر وحاضرون لتطويره بما يحقّق المصلحة الوطنية”.
وفيما لم يدخل الرئيس بري على خط التراشق شخصياً والرد على باسيل، فهو بدا منفتحاً على دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الحوار حيث قال “لا يمكن أن أُدعى إلى حوار وأقاطع، لكن العبرة دائماً في نتائج أي حوار”. وشدّد بري في حديث صحافي على “وجوب إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها”، محذراً من “أن عدم إجراء الانتخابات سيكون له نتائج كارثية على لبنان”.
وفي ضوء ما يُطرح من علامات استفهام حول مشاركة أو عدم مشاركة الرئيس سعد الحريري في الانتخابات، أكد بري” على الأهمية القصوى لمشاركة الرئيس الحريري وتيار المستقبل من موقعهما التمثيلي في هذا الاستحقاق”، مشيراً إلى أن “أي انكفاء من قبلهما عن المشاركة قد تكون له تداعيات على خريطة البرلمان المقبل”.
وكان معاون بري ردّ على إطلالة باسيل واتهاماته للرئيس بري بالتعطيل، فتوجّه إليه بالقول: “أنتم المعطلون كرمى لعيون الصهر”، وسأله “لا نعرف إذا كان عون من أمراء الحرب أم هو ملكهم؟”. وتحدث عن “شهوة فاضحة لدى التيار على السلطة”، داحضاً ما خرج به باسيل في موضوع معمل كهرباء دير عمار.
ولم يتوقف التراشق والتحدّي عند هذا الحد، بل أن التيار الوطني الحر غرّد عبر حسابه على “تويتر”: “نطالب بمحاكمة علنية بملف الكهرباء في دير عمار وبأي طريقة شفافة وعادلة، فإذا تبيّن أن وزارة الطاقة أخطأت فساداً أو هدراً فالتيار يطلب من رئيسه الاستقالة من العمل السياسي، أما إذا ثبت أن وزارة المالية هي التي أهدرت فعلى حركة أمل أن تفعل المثل وتطلب من رئيسها الاستقالة من رئاسة المجلس النيابي”.
وسرعان ما ردّ خليل مرحّباً باقتراح التيار “حول إجراء المحاكمة العلنية والشفافة في ملف معمل دير عمار… برئيس مقابل الرئيسين…”، وقال “ليستعدوا للاستقالة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية