نقابة الصحافيين المصريين تطالب الحكومتين المصرية والأردنية بالتصدي لخطة ترامب لتهجير الفلسطينيين

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرةـ “القدس العربي”:

تواصلت ردود الفعل الشعبية على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته في استقبال مصر والأردن فلسطينيين من قطاع غزة.

وقال ترامب إنه تحدث مع ملك الأردن عبد الله الثاني، وسيتصل بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن هذا الأمر.

وأدانت نقابة الصحافيين المصريين موقف الرئيس الأمريكي وتصريحاته، التي تضمنت إشارات غير مقبولة حول تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، كجزء من محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وأكدت النقابة أن مثل هذه التصريحات تعد انتهاكا واضحا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وتجاوزا للقرارات الدولية، التي تؤكد حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه.

وأشادت نقابة الصحافيين بصمود الشعب الفلسطيني في غزة، وتمسكه بأرضه، ورفضه الرحيل عنها تحت أي دعوى، وشددت على أنها تدعم الموقف الرسمي المصري، الذي عارض منذ بداية العدوان مخطط التهجير، وإجبار الفلسطينيين على الرحيل عن أرضهم (قسرًا، أو طوعًا) كطريق لتصفية القضية، الذي أعلنت عنه مؤسسات الدولة في أكثر من مناسبة.

ودعت النقابة الحكومتين المصرية والأردنية إلى اتخاذ كل الإجراءات، التي من شأنها وأد هذا المخطط، مؤكدة دعمها الكامل للشعب الفلسطيني، الذي دفع من دمائه ثمنا كبيرًا للدفاع عن أرضه وحقوقه المشروعة.

كما دعت النقابة المجتمع الدولي، وكل المؤسسات والأطراف الفاعلة في هذا الملف للإعلان عن موقفها الرافض لما طرحه الرئيس الأمريكي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للرد عليه، لافتة إلى أن السعي لتنفيذ هذا المخطط سيصاعد الأزمات في المنطقة.

وجددت النقابة إدانتها للصمت والتواطؤ الدولي على المجازر بحق المدنيين في غزة، ومطالبتها بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أمام الجنائية الدولية، فإنها تشدد على أن جريمة الإبادة، التي تمت بمعاونة أمريكية لن تكون بابًا لاستكمال المخططات الصهيوأمريكية لتصفية القضية، وطرد الشعب الفلسطيني من أرضه.

وشددت على أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية يتمثل في إنهاء كل أشكال الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على ثقتها في الشعب الفلسطيني، الذي أعلنت كل مكوناته وفصائله أنها لن تقبل بنكبة ثانية، مشددة على أن استقرار المنطقة لن يتم إلا عبر حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.

وقال حمدين صباحي الأمين العام للمؤتمر القومي العربي والمرشح الرئاسي السابق في بيان، إنه في الوقت الذي يتمسك فيه أهل غزة بالعودة إلى كل شبر من أرضهم احتلها العدو، وفي يوم يشهد جنوب لبنان مسيرات شعبية ضخمة باتجاه القرى والبلدات التي ما زال العدو الصهيوني يحتلها، يخرج علينا ترامب في أول إطلالاته السياسية تجاه منطقتنا باتصالات مع بعض الملوك والرؤساء العرب لدعوتهم إلى تسهيل دخول أهل غزة الراغبين في هجرة القطاع برغبتهم إلى بلاد أخرى.

وأضاف: هذا يعني تشجيعهم على ترك غزة، وعلى تنفيذ خطة التهجير التي كانت الهدف الثالث للحرب على غزة بعد هدفي إقصاء حماس وإطلاق الأسرى الإسرائيليين بالقوة.

وواصل: نعلن رفضنا التام لكل مبادرة أو محاولة أو مشروع يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، سواء من غزة أو من الضفة الغربية التي تواجه اليوم حرباً شبيهة بالحرب على غزة من أجل تهجير أهلها إلى الأردن وإلى أقطار عربية أخرى.

ودعا الحكومات العربية خاصة في مصر والأردن إلى التمسك بموقفهم الصائب الصارم م ضد تهجير الفلسطينيين من أرضهم، والتمسك بالمواثيق وبالعهود العربية تجاه شعب فلسطين، لأن أمته ستبقى إلى جانبه في وجه كل محاولة لتشريده.

كما دعا كل القوى الشعبية العربية والإسلامية والتحررية أيضا إلى تحركات شعبية في كل مكان ضد هذه المشاريع، التي لا ترى في اتصالات الرئيس الأمريكي الجديدة إلا محاولة لتجديد آرائه ومبادراته في ولايته الأولى في “صفقة القرن” أو في “ضم القدس والجولان” إلى الكيان الصهيوني، أو في “إشاعة التطبيع” في المنطقة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن منذ بداية العدوان على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 رفضه أي محاولة لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء أو القضاء على القضية الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية