هجوم على مقر «الحشد» في البصرة وحريق في مبنى محافظة ذي قار

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»:‏ شهد جنوب العراق، في ساعة مبكّرة من فجر، الثلاثاء، تصعيداً تمثّل باستهداف مسلّح لمجمّع «القصور» الحكومي في البصرة، والذي ‏يضمً مقر «الحشد الشعبي»، في حين أقدم المحتجون على حرق مناطق داخل مبنى مجلس محافظة ‏ذي قار.‏
وأظهرت صور ولقطات مصوّرة، إطلاق النار على مقرّ «الحشد» في البصرة، والذي يضمّ أيضا ‏مقاراً لعدد من الفصائل الشيعية المسلّحة، أبرزها «العصائب».
والأسبوع الماضي، شهدت البصرة، استعراضاً عسكرياً لـ«سرايا ‏السلام»، الجناح العسكري للتيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر.‏ وجال المسلحون شوارع المدينة، بسيارات ذات الدفع الرباعي، وهم يحملون الأسلحة الخفيفة ‏والمتوسطة، فضلاً عن قاذفات ‏أر بي جي.
في الموازاة، اندلعت احتجاجات في الناصرية مركز محافظة ذي قار المحاذية للبصرة من جهة ‏الشمال، أسفرت عن حرق «كرفانات» تابعة لمبنى مجلس المحافظة.‏
وأكدت خلية الإعلام الأمني الحكومية، أن مجموعة «مخربة» خارجة عن القانون تندس وسط جموع ‏المتظاهرين أقدمت على حرق الكرفانات.
وذكرت في بيان أن «القوات الأمنية تبذل جهوداً كبيرة لتأمين الحماية للمتظاهرين السلميين ‏المطالبين بحقوقهم المشروعة، إلا أن هناك عناصر مخربة خارجة عن القانون تندس وسط جموع ‏المتظاهرين، كما حصل في محافظة ذي قار».‏
وأضافت، أن «عناصر ضالة أقدمت على حرق كرفانات تابعة لمبنى مجلس المحافظة وتدمير ‏وحرق الممتلكات العامة، وهذا الأمر مرفوض ويعاقب عليه القانون».‏
وتابعت: «نجدد دعوتنا لجميع المتظاهرين بالحفاظ على سلمية التظاهرات وعدم السماح للمندسين ‏بالتواجد داخل التظاهرات والتعاون التام مع الأجهزة الأمنية المختصة».

حظر للتجوال

ومع تفاقم الأوضاع، قررت الحكومة المحلية في ذي قار، فرض حظر للتجوال في ‏المحافظة.‏
وقالت، في بيان صحافي، إن «محافظ ذي قار، محمد هادي، عقد اجتماعا أمنيا مع مدير الأمن الوطني ‏وقائد عمليات سومر، للتعامل مع الوضع الأمني في ذي قار، ودعم أهالي المحافظة، لإيقاف ‏فوضى هذه المجاميع المنفلتة»، حسب وصفه.‏
وأضاف البيان أن «نتائج الاجتماع إصدار عدة أوامر»، تضمّنت توجيه قائد شرطة ذي قار بحظر ‏التجوال و«اعتقال المجاميع الملثمة التي حاولت حرق الدوائر الحكومية».‏

بعد أسبوع على استعراض عسكري لـ«سرايا ‏السلام»

ونقل البيان عن قائد شرطة ذي قار قوله: «وجهنا بالتعامل السلمي ولم نستخدم الرصاص الحي، ‏ولكننا سنعتقل كل من اعتدى على القوات الأمنية».‏
ووثقت مواقع إخبارية محلّية، إصابة 15 من أفراد القوات الأمنية، جراء الصِدام مع المحتجين الذين ‏استخدموا الحجارة لضرب عناصر الأمن.‏
ولاحقا، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، وصول وفد أمني رفيع المستوى ‏إلى محافظة ذي قار.‏
وذكرت في بيان، بأن «وفداً أمنياً رفيع المستوى برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن ‏عبد الأمير يارالله، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري، إضافة الى ‏قائد القوات البرية الفريق الركن قاسم المحمدي، وقائد الشرطة الاتحادية الفريق صالح ناصر العامري، ‏وصل صباح اليوم (أمس) إلى محافظة ذي قار».‏
وأضاف أن «الزيارة تهدف للإطلاع على الوضع الأمني في المحافظة».‏

تعزيزات أمنية

محافظ ذي قار محمد هادي الغزي، تحدث عن وصول تعزيزات أمنية إلى الناصرية، فيما أعلن ‏اعتقال 30 «مخربا» من المتورطين بأحداث «الشغب» ليلة الاثنين/ الثلاثاء.‏
وقال في بيان، إن «إثر اجتماع طارئ في الناصرية لبحث الملف الأمني في ذي قار، فإن المحافظة عُززت ‏بقوات أمنية إضافية لترسيخ الأمن وملاحقة المخربين ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار ‏في الناصرية».‏
وكشف عن «اعتقال 30 مخربا ضبطوا بالجرم المشهود في أحداث الشغب ليل أمس، وتم ‏تحويلهم إلى الجهات القضائية لينالوا الجزاء العادل، فيما صدرت 20 مذكرة قبض جديدة ستنفذ اليوم ‏‏(أمس) بحق متورطين آخرين».‏
وأكد أن «الحكومة المحلية في المحافظة والأجهزة الأمنية مصممون على فرض ‏الأمن في عموم مدن ذي قار وملاحقة واعتقال مثيري الشغب والمخربين».‏
وحسب، قائد عمليات «سومر» وشرطة محافظة ذي قار، سعد علي عاتي الحربية، فإن، المظاهرات تحولت من مسار السلمية ‏إلى العنف والشغب.‏ وقال، في بيان: «نود أن نوضح لأهلنا في ذي قار حول الأحداث التي تضمنت تجاوز ‏مجاميع ضالة مندسة على القوات الأمنية خلال دخول مندسين بحوزتهم قنابل المولوتوف وكذلك ‏أسلحة نارية (مسدسات نوع تركي محور) مع المتظاهرين».‏
وأضاف، أن «مسار التظاهرات تغيير من السلمية إلى العنف والشغب في محاولة لإضرام النار في ‏مبنى المحافظة، مما أدى إلى إصابات وجروح بليغة في صفوف المنتسبين والضباط وحرق كرفانات ‏أمام المبنى تم السيطرة عليه»، مبينا أن «قواتنا تعاملت مع الموقف بمهنية عالية رغم الإصابات ‏وتحملت الكثير، وعدم استخدامها للرصاص الحي، كان قمة المهنية والشجاعة في ضبط النفس من ‏أجل عدم إراقة الدماء حفاظا على أرواح أبناء المحافظة».‏ وأشار إلى أن «قواتنا تمكنت من إلقاء القبض على مثيري الشغب وبالجرم المشهود، وسوف تتخذ ‏بحقهم الإجراءات القانونية وتقديمهم للقضاء العادل لتضمينهم الخسائر المادية وليكونوا عبرة لمن ‏يحاول خلق الأزمات والفوضى».‏ وأكد أن «قواتنا مستمرة بفرض القانون واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يحاول ‏زعزعة الاستقرار الأمني الذي تشهده ذي قار»، داعياً الجميع إلى «مساندة القوات الأمنية ونبذ العنف ‏وأعمال الشغب كونها تمثل حالة من الإرباك العام وتؤثر سلبا على تنفيذ المشاريع العمرانية ‏والنهوض بالبنى التحتية وحركة الإعمار والازدهار المحلي».‏ أحداث الجنوب، دفعت، عضو المكتب السياسي لتيار «الحكمة»، فادي ‏الشمّري، لتنبيه في «تدوينة» إلى أن «هناك من يريد أن يحرق مدن الجنوب مرة أخرى، وتحديداً محافظة ‏البصرة الفيحاء والناصرية الجريحة».‏ وأضاف: «على عقلاء القوم وزعماء العشائر الأصيلة والحكومات المحلية فيها والقوات الأمنية ‏البطلة، أن تنتفض لذاتها، وتتخذ قرارها وتنتصر لأمنها وسلامة أهلها وتقلع كل من يريد الشر لهذه ‏المدن المعطاء».‏

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية