هشاشة العظام متى تصبح خطرا على الصحة؟

وجدان الربيعي
حجم الخط
0

تتطور هشاشة العظام ببطء على مدى سنوات حيث يحدث معها فقدان العظام بدون أعراض واضحة وتصبح منخورة وتقل كثافتها وقوتها وتكون قابلة للكسر بسهولة. وتختلف أعراض مشكلة فقدان العظام من شخص إلى آخر حسب السبب، لكنها في جميع الأحوال لو أصيب الشخص بها فقد تتسبب في تغيير حياته بطريقة مأساوية إذ تجعله عاجزا عن أداء مهامه الحياتية اليومية على الوجه المطلوب.
وتصنف منظمة الصحة العالمية هشاشة العظام بين أكثر عشرة أمراض انتشارا في العالم، إلا أن من الممكن الكشف عنه مبكرا من خلال قياس كثافة العظام وكمية ملح الكالسيوم الذي يحتويه العظم في عدة مناطق من أجسامنا. فكيف نكتشف أننا نعاني من هشاشة العظام، وهل من علامات مرافقة لها؟ وما هي أسبابها؟ وهل تحدث نتيجة كبر السن أم لوجود أمراض تعجل الإصابة؟ وهل الأمر يتعلق بقلة الحركة والأطعمة التي نتناولها؟ ولماذا تتعرض النساء للإصابة بها أكثر من الرجال؟
هذه التساؤلات طرحناها على الدكتور أحمد عايش يونس، أستاذ الأعصاب والتأهيل في كلية الطب سانت جورج التابعة لجامعة لندن وقال لـ»القدس العربي» عن امكانية الوقاية من هشاشة العظام وتجنبها:
الهشاشة أو نخر العظام تعني نقص أو قلة الكتلة العظمية والتهتك في النسيج الدقيق للعظام أو ما يعرف بفقدان مادة العظم والبروتين والأملاح في جسم الإنسان وأهمها الكالسيوم. وكثير من الناس يعتقدون أن نقص الكالسيوم لا يعتبر مشكلة وأنه من الممكن تعويضه لكن هذا اعتقاد خاطئ.
ويضيف: أهم نصيحة أوجهها للجميع أن الإنسان يجب عليه ان يهتم بطعامه. هنا تناول الكالسيوم أثناء الهضم يحتاج إلى أشياء تساعده على الامتصاص، فالإضافة إلى الاهتمام بالغذاء وتحديدا تناول البيض والأسماك والأجبان، يجب تحديد نسبة النقص لإعطاء الأدوية العلاجية للحماية من تردي الحالة المرضية.
ويشير إلى أن المشكلة في الكثير من الأحيان عدم وجود علامات واضحة تشير إلى وجود الهشاشة وبالذات فوق سن الأربعين لذلك ينصح لهذه الفئة العمرية أن تهتم بطعامها والقيام بإجراء بعض الفحوصات للتأكد من سلامة العظام. وليس هذا فحسب، بل حتى عند الأطفال يصعب اكتشافه لو حدث، ومعظم الحالات يتم اكتشافها بسبب الكسور الحاصلة في الحوادث، وأحيانا قد تكون مصاحبة بآلام عند كبار السن لكن ليس دائما.

أهمية فيتامين دي

ويؤكد د. يونس على أهمية فيتامين دي في بناء العظام مشيرا إلى ضرورة إجراء فحوص منها قياس الكالسيوم وفيتامين دي وكذلك فحص كثافة العظام.
وحذر من نقص فيتامين دي حيث يشعر الإنسان بالكسل والتعب بشكل مستمر مما يشير إلى أنه يعاني من نقص أحد الفيتامينات ومنها فيتامين دي الذي يتوفر في علاجات دوائية لكن مصدره الطبيعي والأساسي هو الشمس أكبر مصدر. وينصح أيضا بالتعرض لأشعة الشمس تحت البنفسجية في فترتين للاستفادة من فيتامين دي وهي فترة الصباح وقبل غياب الشمس، وينبه من التعرض للشمس أثناء الظهيرة لأنها تكون عمودية فتفرز أشعة تحت الحمراء وهذه تسبب حرق الجلد وضربة الشمس قد تكون خطيرة.
وعن أكثر العظام تأثرا في الجسم يقول: «العمود الفقري يتأثر بشكل أكبر من غيره من عظام الجسم، وأعراضه الجانبية أخطر بكثير لأن الأعصاب تتأثر، فكلما وقع ضغط على العظام فسيحدث فيها نخرا وبالتالي تكون أكثر عرضة للإصابة بالهشاشة.

أسباب وعوامل

وعن الأسباب التي من شأنها ان تؤدي إلى هشاشة العظام يقول إن أهم شيء في المرض معرفة سببه لتفاديه والأسباب التي تؤدي إلى هشاشة العظام كثيرة منها:
– تتعرض المرأة عند انقطاع الدورة الشهرية إلى هشاشة العظام بسبب التغيرات الهورمونية.
– ضغط الدم يسبب هشاشة العظام أيضا ولابد من السيطرة عليه.
-الوراثة.
– الضعف الشديد والنحول.
– قلة الكالسيوم وفيتامين دي.
– الكحول والتدخين.
– مرض السكري حيث يقل الاحساس وتتأثر الأعصاب وتكون الدورة الدموية غير منتظمة فيكون المريض عرضة للإصابة بهشاشة العظام.
– نقص المناعة.
– الإكثار من القهوة والمشروبات الغازية.
– عدم التعرض لأشعة الشمس.
– قلة الهورمونات الجنسية عند الرجل «التستيرون» وعند المرأة «الاستروجين».
– بعض الأدوية مثل علاجات الكورتيزون معروف عنها انها تسبب هشاشة العظام والمشكلة أحيانا لا مفر من أن يأخذها المريض.

الغذاء والحركة

وهو يرى ان من الضروري الاهتمام بحماية العظام والوقاية من الهشاشة عن طريق الغذاء والتمارين الرياضية وإذا كانت كثافة العظام متوسطة يمكن علاجها من خلال الأطعمة فقط بينما إذا كان النقص شديدا في الكثافة ومصاحبا لنقص فيتامين دي في الجسم فيجب أن نأخذ جرعات دوائية من الكالسيوم وفيتامين دي وذلك يعتمد حسب حجم الضرر.
وينصح د. يونس بالمكملات كوقاية حتى بدون وجود نقص، كما يؤكد على أهمية الحركة مشيرا إلى أن أحد مسببات الهشاشة هو قلة النشاط الحركي والرياضي، لأن بناء العظام يحتاج وصول الدم لها وبالتالي فإن الحركة والتمارين الرياضية تحميها، موضحا أن لتمارين اليوغا أهمية كبيرة في تقوية العظام وعلاجها.
والبعض يعتقد أن تناول الأدوية والفيتامينات هو الحل لحماية العظام فقط، لكن هذا غير صحيح ولابد من ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي وهي بسيطة ومن الممكن أن يقوم بها الشخص في بيته أيضا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية