هكذا يقسمون الوطن العربي… هكذا تصبح شخصا محظوظا… وكيف تتزوج المرأة من نفسها؟

بدأ جون ستيوارت، المذيع الأمريكي الشهير برنامجه التلفزيوني الفكاهي الساخر «ذا دايلي شو» بكلمة «الشلوم عليكم».
ثم توقف لبرهة وتابع. اسمعوا أرجو ألا يبدو حديثي هذا عجرفة. لكن نحن في الغرب عندما رسمنا حدود المنطقة العربية في الشرق الأوسط، واخترنا لكم حكومات ديكتاتورية تعمل بسلاسة، توقعنا منكم أحسن من هذا الأداء!
وأضاف: كان الاتفاق بيننا أن ننشئ مجموعة جديدة من البلدان.. بعض منها فقط منطقي.. نوعا ما، في المقابل أنتم تعطوننا بترولكم الشهي. وأردف كان هذا هو الاتفاق، أن تعطوننا بترولكم الشهي، وفي المقابل نحن… نأخذه. ثم صمت طويلا ليعاود القول: بلا شك لم نكن نريد أن نتورط في كل هذه الدراما، التي خلقناها بتصرفاتنا، والتي الآن نتورط بموجبها في كل هذه الحروب.
ويختم بكل مرارة قائلا ومستهجنا وساخرا: في لحظة ما نحن نساعد العراق كي يحارب إيران، وبعدها نحن نغزو العراق، ثم نحن نساعد إيران على محاربة «داعش»، وبعدها نستعمل «داعش لمحاربة الحوثيين، المدعومين من طرف إيران، بعدها نحن نقصف إيران!
ويتابع اللعنة ثم اللعنة. تعلمون في غزة، نحن في الحقيقة نلقي عليهم القنابل المدمرة، ثم نلقي عليهم الطعام.
وختم حديثه متسائلا وساخرا: كيف يجعلك هذا تشعر وتحس؟! وسط تصفيق من جمهور واسع ومشاهدين كثر حول العالم ومنهم مستمعين عرب، كلهم يدركون تماما هذه الحقائق، لكنهم يضحكون عليها!

أخطر أسلحة إسرائيل حاليا

في مؤتمر صحافي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا تحدث للوبي الإسرائيلي وللصحافيين كاشفا الأسلحة التي تستخدمها دولته، قائلا: علينا أن نقاتل بالأسلحة التي لدينا في ساحات المعارك التي نشارك فيها. وأهمها هي وسائل التواصل.
وتابع: أهم عملية شراء تتم اليوم ما هي؟ ليؤكد أنه موقع «تيك توك» في الرقم واحد، وأضاف أتمنى أن يتم ذلك، لأن نتائجه رهيبة.
ثم تساءل، ماذا بعد ذلك، فقال موقع «إكس». وأضاف ما علينا إلا أن نتحدث مع إيلون ماسك.. إنه ليس عدوا إنه صديق.
وأضاف إذا استطعنا أن نكسب هذين التطبيقين فسنحصل على الكثير جدا.
ثم ختم بالقول: أستطيع أن أسمي أشياء أخرى. وختم قائلا هذه أسلحتنا وعلينا أن نقاتل بها.
وكما هو معروف فان الرئيس ترامب اعتبر «تيك توك» الصينية أخطر موقع في العالم، واشترط على الصين اتفاقا كي لا يدمرها يقضي بشكل مبدئي ما أطلق الطرفان عليه اسم «إطار العمل» حتى تظل المنصة تعمل داخل الولايات المتحدة وتنتقل إلى مالكيها الجدد.
وتستحوذ مجموعة من المستثمرين الأمريكيين بموجب إطار العمل هذا على 80% من النسخة الأمريكية لمنصة «تيك توك» على أن تحتفظ «بايت دانس» الصينية بنسبة 20% من ملكية النسخة.
ولا يمكن الجزم بالتغير الذي يطرأ على المنصة بعد إتمام الصفقة، ولكن الأمر الأكيد هو أنها ستقدم نسخة خاصة ومختلفة للمواطنين الأمريكيين عن تلك المستخدمة لبقية دول العالم بشكل يوازي ما يحدث مع النسخة الصينية من التطبيق.
ويعني هذا أن «تيك توك» الآن ستملك 3 نسخ للمنصة، الأولى موجودة حصرا في الصين والثانية موجودة في أمريكا والثالثة موجودة في بقية دول العالم.

المرأة التي تتزوج من نفسهاً

أقدمت سيدة بريطانية تدعى ريبيكا هولبيري على مغامرة اجتماعية غير مسبوقة حينما قررت أن تتزوج من نفسها، بعدما بلغت سن الأربعين وسئمت من كونها عازبة دون رجل.
لم يتوقف الأمر على المجاهرة بالزواج فقط، بل أقامت حفل زفاف فاخرا على شرف نفسها بتكلفة زادت عن ثمانية آلاف جنيه إسترليني، صرفت على فستان مصمم خصيصا لهذه المناسبة، وقالب «كاتو» بطبقات ثلاث، وزهور قارب ثمنها 1500 جنيه إسترليني. والأغرب من ذلك حضور أكثر من 70 شاهدا وضيفا استمتعوا بمراسم هذا الزواج، الذي يكاد يكون عدميا.
وتبرر الفتاة خطوتها هذه أنه بعد سنوات من المواعدة غير الناجحة وعدم تلقي أي عرض للزواج، قررت أن تتخذ هذه الخطوة المغامرة بنفسها للاحتفال بحب الذات والالتزام تجاه نفسها.
وقد تكون خطوة هذه الفتاة تظهر قمة الجبل الاجتماعي العائم، ما يشير إلى تغير اجتماعي في أساليب الحياة والعنوسة المستشرية في البلاد، خصوصا، وأوروبا عموما.
فقد وصل معدل الخصوبة الإجمالي في إنكلترا ووايلز إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مسجلاً 1.44 طفل لكل امرأة في عام 2023.
كما تكشف أرقام رسمية جديدة عن انخفاض عدد الزيجات من شخصين من جنسين مختلفين، إلى أدنى مستوياته في تاريخ المملكة المتحدة.
وحسب «مكتب الإحصاء الوطني»، يمكن أن يُعزى ذلك إلى تراجعٍ نسبي في الاحتفالات الدينية التي انخفضت بشكل كبير جدا.
ويشير المكتب إلى أنّ 6932 من الزيجات المسجّلة كانت لشخصين من الجنس ذاته، وبلغت 44 في المئة بين الذكور و56 في المئة بين الإناث. مقابل عدد هائل من زيجات لثنائيات مثليّي الجنس.
قد يكون الخبر طريفا، لكنه يشي بالكثير من القلق والخوف بالنسبة للفتيات، وأيضا قد يكون رسالة للشباب العزاب للانخراط في الحياة الزوجية، ليس هنا فقط، بل في بلادنا العربية، التي ترزح بدورها تحت وطأة عنوسة مخيفة وتراجع في اقبال الشباب على الزواج، وما يخلقه هذا الجو من مشاكل اجتماعية واقتصادية واسعة.

كيف تصبح محظوظاً

أجرى فريق من الفيزيائيين في جامعة أوكسفورد البريطانية تجربة على الإلكترونات ووجدوا أن سلوك الجسيمات يختلف حسب ما إذا كان المراقب يتوقع نتيجة معينة. وهذا ما أكد فرضية قديمة هي «إن فعل التوقع بحد ذاته يغير النتيجة. وبالتطبيق على البشر، فإن عادة «انتظار الحظ» تنشط آلية فيزيائية حقيقية تؤثر على الاحتمالات».
​ العلماء يطلقون على هذه الظاهرة اسم تأثير ترابط المراقب. فعندما يكون شخص ما واثقًا من أنه «سيحالفه الحظ»، يركز انتباهه على الفرص، التي قد يفوتها الآخرون ببساطة. هذا ليس سحرًا، بل هو عمل الخلايا العصبية: فالدماغ يقوم بتصفية الواقع، مسلطًا الضوء فقط على ما يتوافق مع التوقعات.
​وقد أظهرت أبحاث في زيوريخ أن الأشخاص الذين يؤمنون بحظهم تزيد احتمالية عثورهم على المال في الشارع، وحصولهم على عروض وظيفية، وإتمام الصفقات بشكل أسرع بثلاثة أضعاف. ليس بسبب السحر، بل لأن أدمغتهم لا تتجاهل الإشارات التي يغفل عنها الآخرون. وهكذا، فإن مبدأ الكم في الاختيار بين الاحتمالات يصبح «حظًا» يوميًا.
​النتيجة الأكثر إثارة للدهشة هي: أظهرت التجارب باستخدام نماذج الكم أن «الحظ» يؤثر حتى على الأرقام العشوائية. فعندما طُلب من المشاركين «استشعار» نتيجة ما، تجاوزت الاحتمالات المعايير الإحصائية.
في عبارة أوضح تدخل الوعي في عمليات كان من المفترض أن تكون عشوائية تمامًا.
​في المحصلة، الحظ ليس هبة أو أمرًا غامضًا. بل هو القدرة على تركيز عقلك بحيث تترتب كل احتمالات الكم في صالحك. العالم يقدم عشرات النتائج المحتملة في كل لحظة، وتركيزك هو الذي يحدد أي واحدة منها ستـــصبح حقيقة.

 كاتب من أسرة «القدس العربي»

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية