هل تتجه الحكومة اللبنانية لـ”إقفال تام” لأربعة أسابيع من أجل احتواء انتشار كورونا؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

لم تتأكد المعلومات حول توجه حكومي إلى إقفال البلد بدءا من يوم الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي على خلفية الإجراءات الوقائية من انتشار وباء كورونا. وأفاد بيان للمكتب الإعلامي لوزير الداخلية العميد محمد فهمي بأنه “يتم التداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمصادر وزارية صحية تفيد باتفاق بين الوزارات المختصة بأزمة كورونا للتوجه نحو الإقفال التام وحظر التجول ابتداء من الخميس المقبل لمدة 18 يوما، يهم المكتب الإعلامي الإشارة إلى أنه لم يحصل أي تواصل مع وزارة الداخلية والبلديات حول هذا الموضوع، وبالتالي فعلى المواطنين التقيد بالإجراءات التي صدرت عن الوزارة أو التي ستصدر لاحقا، متمنيا على الجميع توخي الدقة قبل التداول بأي خبر”.

وتأتي هذه المعلومات فيما عداد كورونا يسجل المزيد من الارتفاع على مستوى المناطق والبلدات اللبنانية، من دون أن تنفع الإجراءات لفرملة الانتشار بشكل فاعل وفي ظل تشكيك بجدوى الإقفال الجزئي لبعض القرى والبلدات.

ورأى وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أن “الإقفال الجزئي لم يأتِ بالنتائج المرجوة، وهناك تطورات من ناحية عدد الإصابات وهي خطيرة ولا نحملها، ونطالب بإقفال عام في البلد لمدة أربعة أسابيع مع إجراءات صارمة”. وقال: “هناك مرحلة جديدة دخلتها البلاد مع تفشي فايروس كورونا على نحوٍ خطيرٍ تستدعي التعاطيَ معها بطريقةٍ تختلفُ عن سابقاتها، وأوصينا بالإقفال بشكل أوسع لنصل إلى الأمان”، مضيفا: “عدد الإصابات وصل إلى مرحلة خطيرة لم يعد باستطاعة المستشفيات تحمله ولا سيما أن عدد الأسرة التي يتم تجهيزها بالكاد تكفي للحالات المصابة”، منبها من أن “أي تقصير في عديد التجهيزات للأسرة سيكون له تداعيات على عدد الوفيات ما سيؤدي إلى ارتفاعه، والأخطر اليوم هو تسجيل عدد وفيات بفئات عمرية شابة”.

واعتبر أن “تسجيل 1500 أو 1700 إصابة يوميا يعني أن العدد يجب مضاعفته خمس مرات ما يعني أن هناك 10 آلاف مصاب يوميا ومنهم من هم مع عوارض وعددهم هو الذي يسجل يوميا، أما الباقون فهم دون عوارض وهم الأخطر، ونشيد بإجراءات وزير التربية بتعطيل المدارس في المناطق التي يتم إقفالها أسبوعيا”.

تزامنا، اعترضت الهيئات الاقتصادية على قرارات الإقفال، وأعلنت رفضها المطلق “لأي قرار ممكن أن تتخذه الحكومة بإقفال البلد بشكل تام لمواجهة تفشي فيروس كورونا”، محذرة من “انعكاسات سلبية هائلة لإقفال القطاع الخاص لا يمكن احتواؤها على المستويين الاجتماعي والاقتصادي”. واعتبرت في بيان أن “توجه الحكومة لاتخاذ قرار بإقفال البلد لفترة أربعة أسابيع كما تردد اليوم لاحتواء الوباء، هو خطوة متسرعة وبمثابة عملية هروب إلى الأمام، خصوصا بعدما فشلت في تطبيق الإجراءات التي اتخذتها على مدى أسابيع”.

وكان تجار منطقة الزلقا وعمارة شلهوب نفذوا تحركا انتهى إلى تحدي قرار وزير الداخلية بالإقفال وفتح محالهم. كذلك اعترض أصحاب المطاعم والملاهي الليلية على إقفال أماكنهم وترك كازينو لبنان يفتح أبوابه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية