هل كان للفوز السعودي مفعول السحر على أداء المنتخب التونسي؟

ظافر الغربي
حجم الخط
0

انطلق المونديال بحوار آسيويأمريكي جنوبي خلا في نهايته من عنصر المفاجأة، فمنتخب الاكوادور وان كان رابع متأهل عن قارة أمريكا الجنوبية فقد عبر العنابي بطل آسيا بعرض مقنع جسده بهدفين نظيفين. 

اليوم الثاني، لم يأت بأي جديد من أحد نمور الكرة الآسيوية، ايران لم تقدم منتخبا يجيد المناورة كما الحال سياسيا، فاذا كان الملف النوويما زال عالقا مع الغرب، فانالمفاوضاتالكروية في مونديال قطر شهدت انهيارا في أول حوار جدّي بسداسية انكليزية محبطة!

لم تجد القارة الصفراء من يهديها فوزها الاول فانتظرنا ما هي فاعلة نظيرتها السوداء عبر منتخب السنغال أحد سفرائها البارزين، أملا بأن يكون لـفقراءالكرة نصيب على مائدة أغنياء اللعبة!

هنا أيضا خاب الامل، فمنتخب بلد طواحين الهواء عصف بآمال أسود التيرانغا وأسدل الستار على يوم ثان شحيح مع ممثلي قارتين لم يحققا الحد الأدنى بانتزاع نقطة التعادل على الأقل! ويطل علينا ثالث أيامالعيد الكرويحاملا في طياته لقاءين ساخنين لسفيرين عربيين من القارتين، وحمل معه فرحتين ليتم تعديل الأوتار وإعادة صياغة الوضع في مجموعتين معقدتين للأخضر والنسور.

 الفرحة الاولى كانت عارمة، سببها مفاجأة مدوية للأخضر السعودي طغت فيها العرضة النجديةعلى نغمات التانغو! أما الفرحة الثانية فكانت أقل وقعا ولكنها أسعدت كثيرا من التونسيين. هي لم تقترن بفوز لمنتخبهم، لكن بتعادل بحجم الانتصار لنسور قرطاج. هل في الوصف مبالغة؟ 

أبدا، لان مواجهة الدنمارك أحد أبرز منتخبات القارة العجوز حاليا، لم تكن تبعث على التفاؤل للخروج بنتيجة إيجابية، خصوصا ان الأجواء التي أحاطت بالمنتخب التونسي قبل و بعد مغادرته البلاد لم تكننقيّةو مشجعة، بسبب الصخب الذي رافق اعلان القائمة الدولية. وكانت هناك شكوك في أن نسمعصفير النسور في سماء المدينة التعليمية، أو نرى مخالب تنقض على فريسة من الحجم الكبير.

شكوك، سرعان ما تبددت، لتتطور مشاعرالتونسيين تدريجيا من خوف مسبق أن يحصد الدنماركيون نقاط الفوز الثلاث، الى أمل بقدرات النسور على التحليق عاليا! 

من أين للتفاؤل أن يسكن داخل الجماهير بعد أن كانت الأيادي على القلوب؟ الأداء، هو الذي صاغ هذا المشهد الجميل، فأنت ترى منتخبك الوطنيواقفاتكتيكيا بالشكل الذي يحدّ من خطورة المنافس ويحرمه من الاستحواذ على الكرة، لتتغير ملامح الصورة المتوقعة مسبقا، وتتحول الى فريق يصنع الهجمات والفرص ويجبر بطل أوروبا السابق على التراجع في فترات عديدة من زمن المباراة!

هل كان للفوز السعودي مفعول السحر على أداء المنتخب التونسي؟ الأمر غير مستبعد، على الأقل معنويا، لان دخول الملعب في حالة نفسية جيدة، يسهم دون شك في تجسيد استراتيجية المدرب ويجعل اللاعب يتغلب على نفسه قبل التفوق على المنافس فيضاعف البذل والعطاء وتكون النتيجة بداية مشجعة وتشي بانفراج قادم في علاقة النسور بالدور الثاني الذي ظل عصيا عليهم في المشاركات الخمس السابقة!

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ماذا الآن بعد هذه البداية الواعدة؟

جميل أن يكون التفاؤل في أروقة المعسكر التونسي ولكن علينا أن نضع هذا التعادل السلبي في نتيجته والايجابي في وقعه في إطاره الصحيح.

أن تحجب شمس الانتصار عن منتخب عتيد مثل الدنمارك لا يعني أن أستراليا سهلة المنال خصوصا حين تصنع الفرص ولا تجسدها. وهي علّة الكرة التونسية بشكل عام.

السبت القادم سيكون يوما مهما في حياة التونسيين، لان أحكام الكرة قد تحوله الى موعد تاريخي في حال الفوز وانتهاء مباراة فرنسا والدنمارك بنتيجة ايجابية للنسور. 

 

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية