هل يردم ماكرون هوة الخلاف بين عون والحريري لتبصر الحكومة اللبنانية النور؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: لا جديد بعد على صعيد تأليف الحكومة في انتظار معرفة نتائج اللقاء الذي يتردد أنه سيجمع في باريس الرئيس المكلف سعد الحريري بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يسعى لردم هوة الخلاف بين الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون والخلاف على الحصص وتسمية الوزراء وخصوصا المسيحيين.

وفي خطوة لافتة، تلقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اتصالا من الحريري جرى في خلاله عرض مختلف مستجدات الملف الحكومي ومجمل الأوضاع العامة وكانت مقاربة مشتركة للتطورات الراهنة بحسب ما ورد في الخبر الرسمي.

وكان عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن اعتبر أن “لا مؤشرات جدية حتى الساعة على قرب ولادة الحكومة، وأن ما يحصل عملية استطلاع واستكمال للجهود بهدف أن ترى الحكومة الجديدة النور”، مشيرا إلى أن “لا برودة في العلاقة بين رئيس الحزب الاشتراكي ورئيس الحكومة المكلف، بل كانت هناك ملاحظات موضوعية وبناءة تلقفها الرئيس الحريري”.

ورأى أبو الحسن في حديث إذاعي أن “هذا العهد ينصب نفسه حارسا للدستور ساعة يشاء، ويشوهه ساعات أخرى”، وقال: “لا يمكن أن نصل إلى أي نتيجة مع هذا الحكم العبثي”.

في المقابل، وضع رئيس حزب التوحيد وئام وهاب تأخير الحكومة عند الرئيس المكلف، ورأى أن “المبادرة الفرنسية تقول بضرورة مشاركة حزب الله في الحكومة كما هو مشارك اليوم، لكن هذه المبادرة أمامها عقدة اسمها سعد الحريري وخوفه من الفيتو الأمريكي والسعودي على حزب الله”. ووصف وهاب “القول إن الحريري يريد تشكيل الحكومة والرئيس عون يعرقل بأنه قول مأجور ومدفوع له سلفا لعرقلة التشكيل”.

تزامنا، قرر “تيار المستقبل” إلغاء الاحتفال المركزي بإحياء الذكرى الـ16 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط الجاري في العاصمة بيروت، وسيقتصر إحياء هذه الذكرى على كلمة متلفزة للرئيس الحريري في المناسبة قد توضح نتيجة ما آلت إليه اتصالاته على صعيد تأليف الحكومة.

وعزا التيار إلغاء الاحتفال إلى الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد جراء تفشي وباء كورونا، وطلب في بيان “من منسقياته في المناطق عدم القيام بأي نشاطات تتضمن تجمعات أو ما شابه، حرصا على السلامة العامة، على أمل أن يتم إحياء الذكرى الـ 17 في العام المقبل، مع أحبة الرئيس الشهيد وجمهوره، كما في كل السنوات السابقة، ولبنان واللبنانيون بسلام وأمان من هذه الجائحة”.

وكان الحريري لفت عبر “تويتر” إلى أن “الاعتداء على مطار أبها في المملكة العربية السعودية من جانب الميليشيات الحوثية جريمة حرب بكل المقاييس وتطور خطير يستدعي تحركا دوليا عاجلا لوضع حد لهذه الجرائم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية