هوكشتاين إلى بيروت على وقع خلافات بين الرؤساء الثلاثة حول الحكومة والصلاحيات

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: يصل إلى بيروت، غداً الجمعة، الوسيط الأمريكي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، آموس هوكشتاين، في زيارة لن تدوم أكثر من ساعات قليلة يلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة والمعنيين بملف الترسيم.

وخلافاً للزيارة الأخيرة التي التقى فيها الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا، فإن زيارة هوكشتاين هذه المرة تأتي على وقع خلافات حادة بين رئيس الجمهورية ميشال عون من جهة وكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي نزع عون عن حكومته الأهلية لتسلّم صلاحياته بعد انتهاء ولايته. واعتبر عون في حديث صحافي مكمّل لموقف صهره رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل “أن هذه الحكومة لا تملك الشرعية الوطنية للحلول مكان رئيس الجمهورية، ولذلك ما لم يُنتخب رئيس للجمهورية أو تتألف حكومة قبل 31 تشرين الأول المقبل/أكتوبر، وإذا أصرّوا على أن “يزركوني”، فإن هناك علامة استفهام تحيط بخطوتي التالية وبالقرار الذي سأتخذه عندها”.

وأعرب عون عن اعتقاده بأن”عرقلة تشكيل الحكومة متعمّدة لكي يضع الرئيس ميقاتي ومن معه وخلفه أيديهم على البلد عبر حكومة تصريف أعمال لا تتوافر فيها شروط الحلول مكان رئيس الجمهورية، وإذا نشأ مثل هذا الوضع النافر فأنا لن أرضخ له وسأواجهه”، مضيفاً أنهم “يعبثون بالتوازنات الدقيقة التي تميّز هذا البلد، وكأنه لا يكفي ما فعلوه خلال العهد حتى يريدون اللحاق بي إلى منزلي واستكمال الحرب ضدي، لكنني لن أسمح بفرض الأمر الواقع علي، سواء كنت في بعبدا أم في الرابية”.

وفي ضوء المواقف المتباعدة والعالية السقف، يُنتظر أن تشهد جلسة مناقشة الموازنة، الأسبوع المقبل، سخونة سياسية بين نواب مختلف الكتل، وأن تتركز الحملات على العهد والحكومة وخطة التعافي.

ورأى وزير المال يوسف خليل “أن تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة نيابية لمناقشة وإقرار موازنة عام 2022 دليلُ حرصٍ على إقرار سلسلة القوانين الإصلاحية والتي وحدها القادرة أن تنتشل لبنان من شفير الانهيار”، معتبراً “أن إقرار الموازنة هو العامل المحرّك للجمود الذي يكبّل المالية العامة بمواردها وإنفاقها”. ولفت إلى “أن إقرارها سيحقق الجزء الأهم من المطالب الاجتماعية المحقة كما يصبح ممكناً انتشال الجهاز الإداري للدولة من ركوده واستعادة عافيته”.

في غضون ذلك، بقي موضوع تعيين قاض رديف للمحقق العدلي في صدارة الاهتمام. وأشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى أن “جريمة ثانية ترتكب بحق شهداء ومتضرري انفجار مرفأ بيروت من خلال محاولة عرقلة التحقيق بتعيين محقِّق عدلي آخر في القضية الواحدة”. وقال “مهما اختُلقت التسميات ووضِعت التبريرات، فإن ما يجري هو قمة الوقاحة والاستهتار بحياة الناس وآلامهم وشعورهم وممتلكاتهم وأبواب رزقهم”. وأضاف، في بيان، “ما يحاول العهد وحلفاؤه فعله بواسطة وزير عدلهم، وليس وزير العدل، هو هرطقة أخلاقية بالدرجة الأولى وقانونية بالدرجة الثانية، إذ كيف لقاض أن يحكم في ملف هو بعهدة وتحت إشراف ونتيجة عمل قاض آخر؟”.

وختم “سمعنا بانفجارات مماثلة لانفجار مرفأ بيروت في التاريخ، ولكننا لم نسمع مرة بتعيين قاض للنظر بقضية ملفها وتحقيقاتها وكل حيثياتها بيد قاض آخر. إذا كان مفهوم “يا رايح كتِّر القبايح” هو السائد لدى العهد وحلفائه، فسيكون أمامنا خمسون يوماً بغاية الصعوبة، لكننا لم نلو يوماً أمام أي صعاب، وسنستمر بكل الوسائل القانونية والمشروعة والممكنة لعدم ترك العهد وحلفائه يتلاعبون بجريمة انفجار مرفأ بيروت”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية