بيروت – «القدس العربي»: في ضوء الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي يعانيها الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، أعلنت السفارة الامريكية في بيروت وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن إطلاق “برنامج دعم عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والذي سيوفّر 72 مليون دولار على شكل دعم مالي مؤقّت لعناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وستوفّر هذه المساعدة المالية بقيمة 100 دولار شهرياً لكل العناصر المستحقين وذلك بموجب قانون الولايات المتحدة لمدة ستة أشهر. ووفقاً لهذه الاتفاقية الجديدة، سيعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع مزوّد خدمات مالية على الصعيد الوطني للبدء في صرف هذه الأموال بمجرد استكمال الآليات المناسبة. وتمّ الاعلان عن هذه الخطوة بحضور السفيرة الامريكية دوروثي شيا والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ميلاني هاونشتاين، وقائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.
وأوضحت السفيرة شيا “طلبنا وحصلنا على موافقة الكونغرس الأمريكي لإعادة تخصيص جزء كبير من مساعداتنا الأمنية لدعم الرجال والنساء الذين يعملون بجدّ في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والذين يلتحقون بمراكزهم بإخلاص من أجل حماية وطنهم، بمساعدة مالية تساهم في تأمين مقومات صمودهم وعائلاتهم”، وأشارت إلى “أنها المرة الاولى التي تقدم فيها الولايات المتحدة هذا النوع من الدعم المالي إلى القوى العسكرية والأمنية في لبنان، فيما نلح على القادة السياسيين أن يقوموا بانتخاب رئيس، وتشكيل حكومة، وتطبيق إصلاحات اقتصادية فورية.”
ورأى قائد الجيش “أن حرص المجتمع الدولي على الحفاظ على المؤسسات العسكرية يثبت أنه لن يسمح بانهيار لبنان على الجبهة الأمنية”، واعداً “أن تبقى المؤسسة العسكرية متماسكة وصامدة، خلافاً لكل الشائعات والاتهامات”.
أما مدير عام قوى الامن الداخلي فقال “أقف هنا، حاملاً معي أعباء مؤسسة قوى الأمن الداخلي، المؤسسة التي وُجدت قبل أن تولد دولة لبنان الكبير، والتي استمرّت على سني عمرها تقدم التضحيات من أجل تأمين أمن وسلامة وحرية وراحة المقيمين على الأراضي اللبنانية، المؤسسة التي اتخذت لها رؤية ” معاً نحو مجتمع أكثر أماناً”. وكانت دولة قطر أعلنت قبل فترة عن هبة مالية للجيش اللبناني بقيمة 60 مليون دولار في إطار التزام الدوحة بدعم لبنان إضافة إلى تقديم 70 طناً من المساعدات الغذائية شهرياً ولمدة عام.