بيروت- “القدس العربي”: لم يمثل الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر أمام المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان على اعتبار أنّهما لم يتبلغا الدعوة رسمياً حسب ما أفاد النائب زعيتر “القدس العربي”. وقد أرجأ المحقق العدلي استجوابهما كمدّعى عليهما، إلى 4 كانون الثاني/يناير، وذلك بعد تغيبهما عن الجلسة وعدم ورود جواب رسمي يفيد بما إذا كانا تسلّما مذكرتي التبليغ وتبلّغا مضمونها.
وقد ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس بحضور نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي والنواب آلان عون، هادي أبو الحسن، سمير الجسر، هاغوب بقرادونيان، وميشال موسى وأمين عام مجلس النوب عدنان ضاهر ومدير عام الإدارة المشتركة في المجلس محمد موسى وتمّ نقاش في الرسالة التي كانت تبلّغها البرلمان من القاضي صوّان.
وبعد الاجتماع قال الفرزلي: “تبلّغنا رسالة من القاضي صوان واتُّخذ القرار بعدم نشرها على الإعلام من باب احترام القضاء اللبناني وحرصاً منّا على قيامه بعمله على أكمل وجه ونأمل الوصول إلى الحقائق المنشودة بشأن جريمة المرفأ وأسبابها”. وأوضح أن “الرسالة التي أرسلناها إلى القاضي صوان تتضمّن نقطة أساسية مفادها أنّنا نأسف لمخاطبة المجلس النيابي وكأنّه أهمل ممارسة صلاحياته الدستوريّة فكيف للمجلس أن يتهم من دون دلائل واضحة؟”. وأشار إلى أن “هيئة مكتب مجلس النواب في انتظار أن يأتينا جواب يتضمّن الملف الذي يحمل الشبهات الجدّية ليُبنى على الشيء مقتضاه”.
وشكّك الفرزلي بوجود خلفية سياسية وراء ادّعاء القاضي صوان، وسأله: “أين أصبح مبدأ الفصل بين السلطات؟” ونحن لم نجد أيّ شبهة جدّية أو غير جدّية على كلّ مَن ذُكرت أسماؤهم”. وقال: “المجلس النيابي ملزم بتطبيق القانون بأصول قانون المحاكمات أمام المجلس الأعلى نسبة إلى الملف المرسل من قبل القاضي المختص. وأضاف: “اعتبرنا أنّ ما أقدم عليه القاضي صوان “سهي” ونأمل ذلك وهيئة مكتب المجلس عيّنت جلسة عامة في الأونيسكو الإثنين عند الساعة 11 صباحاً”.
وكان القاضي صوان استمع اليوم إلى إفادة رئيس الأركان السابق في الجيش اللواء وليد سلمان بصفة شاهد، كما ادّعى على إدارة واستثمار مرفأ بيروت بشخص رئيسها ومديريها، وذلك بجرائم الإهمال والتقصير والتسبّب بوفاة أبرياء، معطوفة على المادة 210 من قانون العقوبات، التي تتحدث عن المسؤولية المعنوية للإدارة عن أفعال مديريها وموظفين التي يأتونها باسم الإدارة ولمصلحتها.
وسيستجوب المحقق العدلي مدير عام المرفأ المهندس حسن قريطم الموقوف بالملف في جلسة يحددها لاحقاً.
إلى ذلك، أفيد بأن خليل وزعيتر عمدا عبر وكلائهما إلى تقديم طلب بنقل الدعوى من صوان إلى قاضٍ آخر بسبب “الارتياب المشروع” بسبب التشكيك بحيادية صوان.
في غضون ذلك، قام الرئيس المكّلف سعد الحريري بزيارة مفاجئة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وأبلغه “أن الهدف ليس تشكيل الحكومة كيف ما كان أو أن أكون أنا رئيساً لها، إنما الهدف هو وقف الانهيار، وهذا الهدف لا يتحقق إلا عبر القيام بالإصلاحات المتفق عليها لإعادة تدفّق التمويل باتجاه لبنان”. وأضاف الحريري “بمناسبة الكلام عن إعادة إعمار بيروت، أكدت لغبطة البطريرك إصرارنا على معرفة الحقيقة، وتأكيدنا على حق جميع اللبنانيين، وبالدرجة الأولى حق الضحايا وأهاليهم بمعرفة كامل الحقيقة والمسؤوليات. في هذا الإطار، لا غطاء على أحد ولا تغطية لأحد، إنما في إطار الاحترام الكامل للدستور والقوانين”.