لودريان يحذّر قبل عودة ماكرون من “اختفاء” لبنان

سعد الياس
حجم الخط
5

بيروت- “القدس العربي”: في وقت ينتظر لبنان عودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يسارع عدد من المسؤولين اللبنانيين في محاولاتهم للتوافق على تسمية رئيس جديد للحكومة وتحديد موعد للاستشارات النيابية، ويأملون في أن تنجح اتصالات المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين المقرّات الرسمية وبعض القوى السياسية في ظل تراجع التوقعات بحدوث اختراق ولاسيما في ضوء تصرّف بعض رؤساء الأحزاب والتيارات وكأن لم يقع انفجار ولا أزمة تعصف بالبلد.

وبعد موقف الرئيس اللبناني ميشال عون الذي أكد فيه أنه ليس في الوارد الاستقالة من منصبه، نافيا  تورّط أحد من أفراد عائلته في الفساد، رغب رئيس “التيار الوطني الحر”، النائب جبران باسيل، في نفي الكلام المتداول اعلامياً عن مضمون اللقاء بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري حول طرح أسماء ووضع شروط على رئيس الحكومة المقبل، من بينها عودة باسيل إلى وزارة الخارجية والإبقاء على وزارة الطاقة. وأوضح المكتب الإعلامي لباسيل، في بيان، أن “بعض الإعلاميين العاملين في صحف ومحطات تلفزيونية، يتعمدون تقصّد اختلاق المعلومات عما دار في الاجتماع الأخير بين بري وباسيل، بنيّة مغرضة ترمي إلى التشويش على المشاورات الإيجابية الجارية في الشأن الحكومي وإخراجها عن سياقها الحقيقي وربطها زوراً بالأسماء والمقاعد والحقائب والتشكيلات الحكومية فيما اياً من هذه التفاصيل لم يتم التطرق إليها اطلاقاً”. وأضاف البيان “حقيقة الأمر أن الاجتماع تمحور على ضرورة الإسراع في تأليف حكومة فاعلة ومنتجة تلتزم برنامجاً إصلاحياً محدّد المعالم والأهداف دون ورود شروط وعراقيل في المباحثات. لكل ذلك، نهيب ببعض الإعلام والإعلاميين العودة إلى الأدبيات الأخلاقية والمهنية، والتمنّع عن اعتماد الكذب الموصوف خدمة لأجندات مشبوهة”.

في غضون ذلك، حذّر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من “أن لبنان يواجه خطر اختفاء الدولة بسبب تقاعس النخبة السياسية التي يتعيّن عليها تشكيل حكومة جديدة سريعا لتنفيذ إصلاحات ضرورية للبلاد”.

وقال في حديث لإذاعة آر تي إل “لن يوقّع المجتمع الدولي شيكا على بياض إذا لم تنفّذ السلطات الإصلاحات. عليهم تنفيذها سريعا.. لأن الخطر اليوم هو اختفاء لبنان”.

وفي إطار الاتصالات الدولية، تمّ الاعلان عن تلقّي رئيس “التيار الوطني الحر” اتصالاً من نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، تمّ فيه بحث الأوضاع المحلية والإقليمية في ضوء التطورات في المنطقة وأهمية العمل للحفاظ على الاستقرار في ظلّ الأزمة العميقة التي يمرّ بها لبنان. وجاء هذا الاتصال بالتزامن مع ما نُقل عن بوغدانوف من “حثّ على عقد طاولة حوار في بعبدا بهدف الحفاظ على الأمن والسلام في البلد”. وكان بوغدانوف يتكلم بعد استقباله مستشارة الرئيس اللبناني للشؤون الروسية، أمل ابو زيد، إذ شدّد المسؤول الروسي على “أهمية إبقاء لبنان بعيداً عن أي تدخّل أجنبي”.

يبقى أنه في إطار الزيارات الدولية للتضامن مع لبنان، أجرى وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامباين محادثات في بيروت، وأكد وقوف كندا إلى جانب لبنان.

كذلك، أكدت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، دعم لبنان في اصلاح المؤسسات التربوية والمدارس والأبنية الأثرية والتراثية التي تضررت بفعل انفجار مرفأ بيروت. ومن المعلوم أن 90 ألف طالب تعطّلت دراستهم نتيجة الانفجار ونحو 30 مدرسة مصابة بأضرار جسيمة و160 مدرسة تضرّرت بشكل متوسط ومقبول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية