بيروت- “القدس العربي”: يسود الحذر على الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة، وثمة من يترقّب تطورات على تلك الجبهة في ضوء التعزيزات العسكرية الإسرائيلية التي تترافق مع استفزازات في الأجواء اللبنانية نتيجة تحليق مكثّف لطيران العدو الإسرائيلي فوق المناطق الجنوبية والذي بلغ العاصمة بيروت ومناطق جبيل وكسروان والبقاع.
ورصدت “القدس العربي” تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تسأل: “لماذا لا يتحدث أحد عن تحليق الطيران الإسرائيلي الذي يصل إلى العاصمة؟ هذا طيران معاد يخترق السيادة أم لا؟ وهل علينا التطنيش أو المسامحة وكأننا لا نسمع شيئاً؟”. ومن ضمن التعليقات من يعتبر أنه حان الوقت لاستخدام صواريخ حزب الله للردع، فيما مناصرون لحزب الله عبّروا عن توقّعهم ردّ الحزب على مقتل أحد عناصره في دمشق بقولهم: “نحن الذين أكرمهم الله كي يروا الصهاينة بهذا الخوف: مختبئين وحذرين، يرسلون الوساطات، ويترقّبون مَن لا يشكّون أنه سيضربهم، يعرفون لماذا؟ ولكن لا يعرفون كيف ومتى وأين وكَم؟ نحن الذين عشنا في زمن المقاومة”.
وفي مشهد يعكس حجم القلق من أي تحركات تؤدي إلى تصعيد، حصل إشكال بين قوات اليونيفيل وتحديداً الكتيبة الإسبانية مع مواطنين من بلدة الوزاني قيل إنهم يعملون في مجال رعي المواشي، و استنكرت بلدية الوزاني “ما تعرض له عدد من المواطنين من أبنائها الذين يعملون في مجال رعي المواشي من اعتداء وقطع طريق وإطلاق نار من قبل قوات اليونيفيل العاملة في جنوب الليطاني”، وطالبت “الجهات المختصة بمتابعة الموضوع وتحميل المسؤوليات وعدم تكرار هذا الأمر مجدداً”.
وعلى المقلب الآخر، تفقّد وزير الدفاع الإسرائيلي الحدود مع لبنان وأعلن: “إننا لا نسعى للتصعيد لكننا سنردّ بقوة ولن نتنازل عن مصالحنا الأمنية”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن “سوريا ولبنان يتحمّلان مسؤولية أي هجوم ينطلق من أراضيهما صوب إسرائيل”. وقال في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية: “في الجبهة الشمالية (سوريا ولبنان) نعمل وفقا لسياسة منسّقة مفادها بأننا لن نسمح لإيران بالتموضع عسكرياً على حدودنا الشمالية”. وأضاف: “لن نسمح بزعزعة أمننا وبتهديد مواطنينا ولن نتسامح مع أي مساس بقواتنا”، مشدداً على أن “الجيش الإسرائيلي مستعد للرد على أي تهديد كان”.